
تطوان: حسن الخضراوي
كشفت مصادر مطلعة أن مصالح وزارة الداخلية أنقذت تطوان من الغرق في الأزبال، وذلك من خلال تدخلها أول أمس الأربعاء، من أجل إنهاء الاعتصام المفتوح لعمال المطرح المراقب، ما تسبب في تراكم الأزبال والنفايات المنزلية بالأحياء والشوارع الرئيسية، وانتشار الروائح العطنة، والتحذير من كارثة بيئية لتزامن تجمع الأزبال مع الفيضانات ونشرات الطقس الإنذارية.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن توقف عمال المطرح المراقب، تسبب في شلل عمليات استقبال النفايات من جميع الجماعات الترابية الممثلة بمجموعة الجماعات صدينة للبيئة وليس تطوان فقط، في ظل تسجيل استياء وتذمر السكان من إخلال الجهات المعنية بوعودها بعدم السماح بإضرابات القطاع الحساس، والقطع مع اختلالات الصفقة العمومية وتكرار تأخر أداء الأجور الشهرية للعمال.
وأضافت المصادر ذاتها أن السلطات المختصة بتطوان، قامت بالتنسيق مع النائب حميد الدامون المسؤول على قطاع النظافة بالجماعة، حيث تم استنفار كافة العمال لجمع النفايات المتراكمة في أقل وقت ممكن، وتسخير كافة الآليات والشاحنات لاستعادة جودة النظافة، والتجاوب مع كافة الشكايات وفق السرعة والنجاعة المطلوبتين.
وما زالت العديد من الأصوات بتطوان ومرتيل تطالب بمساءلة رئاسة مجموعة الجماعات صدينة للبيئة، حول تكرار إضراب عمال المطرح المراقب والصفقة التي كلفت الملايين من المال العام، والوعود التي رافقتها بعدم السماح بأي توقف أو ارتباك للخدمات، خاصة بعد فسخ عقد الشركة السابقة، ليظهر عكس ذلك وعجز الشركة نائلة الصفقة المؤقتة لمدة سنة عن الوفاء بوعود تسوية الملف المطلبي للعمال، والفشل بعدها في الوفاء بأداء الأجور الشهرية في وقتها.
يذكر أن عمال النظافة بالمطرح المراقب رفضوا كل المبررات المتعلقة بالإكراهات المالية التي طرحتها الشركة، وجدل تعثر المرحلة الانتقالية المنصوص عليها في الصفقة العمومية، كما جددوا تأكيدهم أن عقد الشغل الذي يربطهم بالشركة يلزم الطرفين بالحوار حول الملف المطلبي، والتجاوب مع مطالب العمال وفق السرعة والنجاعة المطلوبتين، وتفادي الجمود والتسويف والمماطلة.
وتمكنت السلطات الوصية بتطوان من النجاح في الحوار مع المحتجين بالمطرح المراقب لإقناعهم باستئناف العمل، كما حذرت السلطات الإقليمية من تبعات توقف مرفق النظافة على البيئة، وضرورة حماية صحة وسلامة المواطنين، بواسطة تدابير استباقية، أهمها توفير شروط العمل بالنسبة إلى العمال، ودفع أجورهم الشهرية في وقتها، وتسوية ملفهم المطلبي بواسطة الحوار بين جميع الأطراف المعنية.





