حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةتقارير

الدار البيضاء ….تأهيل سوق درب غلف يحرك مطالب التجار بضمان أنشطتهم

بعد قرار مجلس البيضاء نزع ملكية الوعاء العقاري لـ«جوطية درب غلف»

صادق مجلس الدار البيضاء على قرار نزع ملكية عقار «جوطية درب غلف» الشهير، بهدف تحويله إلى مركب تجاري وخدماتي يواكب الوجه الحضاري للمدينة. ورغم الترحيب الواسع بهذا الورش، الذي سينقل السوق من الفوضى إلى معلمة تجارية ذات صيت عالمي في قطاع الإلكترونيات، إلا أن مخاوف التجار تظل قائمة بشأن استقرارهم الاجتماعي ومصدر رزقهم اليومي.

ولضمان نجاح المشروع، يطالب المهنيون باعتماد مقاربة تشاركية توفر حلولا انتقالية تضمن استمرارية أنشطتهم وتُحافظ على الهوية والجاذبية التاريخية للسوق، لخلق توازن بين التحديث العمراني وحماية آلاف الأسر المعتمدة على مداخيل المحلات التجارية بفضاء السوق.

 

 

 

حمزة سعود

 

يطالب المهنيون وأصحاب المحلات التجارية بسوق درب غلف، بضمان السلطات الجماعية لحلول انتقالية لمواصلة عملهم ومحافظتهم على مصدر رزقهم الوحيد، خلال مراحل إنجاز وتشييد المركب التجاري الجديد، باعتبار الفضاء بمثابة المورد المالي اليومي والوحيد لأسرهم.

وخلف القرار ردود أفعال متباينة في أوساط المهنيين والتجار؛ فبينما أجمع مئات التجار على الطابع الإيجابي للمشروع وأهميته في الرقي بالمنطقة، تخيم على العديد منهم مخاوف ترتبط بمصير أنشطتهم ومصدر رزقهم اليومي، خلال الفترة الانتقالية المخصصة لإعادة البناء والتشييد.
ومررت جماعة الدار البيضاء قرار نزع ملكية العقار الذي يحتضن سوق «جوطية درب غلف» الشهير، ويهدف الإجراء القانوني إلى تحويل الأرض إلى مرفق جماعي مخصص لاحتضان مشروع مركب تجاري وخدماتي عصري ومتكامل.

ويسود تخوف كبير بين المهنيين من أن تؤدي فترة التوقف أو الترحيل المؤقت، أو حتى الصياغة الهندسية الجديدة، إلى طمس الهوية التجارية والجاذبية الخاصة التي تميزت بها «الجوطية» عبر العقود.

ويترقب المئات من المهنيين والحرفيين في درب غلف قرارات مواكبة لعمليات التهيئة، توازن بين التأهيل العمراني والتحديث بالمدينة، ويحمي الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي لآلاف الشغيلة.

وأوضح ممثلو التجار والفاعلون الجمعويون داخل السوق أن الرهان الحقيقي لنجاح هذا الورش يظل مشروطا بمدى التزام السلطات الجماعية بـ«مقاربة تشاركية»، تنصت بجدية لمعاناة ومطالب الفئات المشتغلة.

وتحول سوق درب غلف من فضاء تجاري بسيط، أو بيع المتلاشيات والأفرشة القديمة، كما بدأ قبل عقود؛ إلى توفير تخصصات تضخ دماء جديدة في الاقتصاد المحلي عبر تخصصات وحرف دقيقة، سيما في مجالات الإلكترونيات والتكنولوجيات الحديثة، إلى جانب تجارة الملابس والأثاث، بحيث يعبر التجار ممن قضوا أزيد من نصف قرن في رصيف الفضاء التجاري، عن استعدادهم للانخراط في تأهيل السوق وتحويله إلى مركب عصري يليق بالوجه الحضاري لمدينة الدار البيضاء.

«تجزئة الخير» بعين البرجة تغرق في فوضى الباعة الجائلين

في الوقت الذي تصرح فيه الخطابات الرسمية ببرامج «التحول الرقمي» وطموحات «المدينة الذكية»، يعيش سكان «تجزئة الخير» وزنقة لويس فيري بعين البرجة تحول الفضاء العام إلى «سوق عشوائي مفتوح» يلتهم حقوق المواطنين.
وتوثق صور على مواقع التواصل الاجتماعي مشاهد تختصر حجم المعاناة اليومية؛ حيث تكتظ الشوارع بالعربات المجرورة والدراجات النارية ثلاثية العجلات، مما يؤدي إلى شلل تام في حركة السير واختفاء الرصيف المخصص للراجلين.
التبعات البيئية لهذه العشوائية لا تقل خطورة عن زحف العربات؛ فالمخلفات والنفايات تتراكم في جنبات الطرق وجنبات الأشجار، مما يحول التجمعات السكنية إلى بؤر للتلوث والروائح الكريهة.
ورغم سيل الشكايات الموجهة إلى المصالح الجماعية، إلا أن الوضع لا يزال يراوح مكانه. دون حلول تلوح في الأفق تعيد الانضباط للمكان، في غياب تدخلات زجرية تنهي تغول الباعة الجائلين على الملك العمومي.

صورة بألف كلمة:

لم يعد السوق العشوائي في قلب منطقة السلام 2 بسيدي مومن مجرد فضاء تجاري، بل تحول إلى مظهر صارخ لضجيج الباعة وازدحام العربات، في مشهد يغيب عنه أدنى احترام للممرات الخاصة بالراجلين.
وتوثق الصورة أسفله تحول الشوارع والأزقة إلى ممرات مختنقة، بسبب الاحتلال غير القانوني للملك العمومي، بحيث لم يتوقف الوضع عند حدود احتلال الملك العام، بل تجاوز ذلك ليشمل انتشار النفايات، والروائح الكريهة، والتلوث، مما يعكس أزمة عميقة ترتبط بغياب تصور حضري بالمنطقة.
ويتساءل السكان حول جدوى الأسواق النموذجية التي رُصدت لها ميزانيات ضخمة وظلت أبوابها موصدة، في الوقت الذي تترك فيه الشوارع للفوضى، واستمرار هذا التسيب.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى