حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةتقاريرمجتمع

الصخيرات …اختناق جماعي لعشرات المواطنين ونقلهم إلى المستعجلات

الضحايا قضوا يوما كاملا بشاطئ الصخيرات والسلطات مطالبة بتوضيح

الأخبار

مقالات ذات صلة

 

أكدت مصادر جيدة الاطلاع لـ”الأخبار” أن المستشفى الجهوي مستشفى لالة عائشة بتمارة عاش، ليلة أول أمس الأحد، حالة استنفار قصوى، وهو يستقبل أفواجا من المواطنين تعرضوا لاختناقات وصفت بالغريبة، استدعت نقلهم على وجه السرعة إلى المستعجلات.

مصادر “الأخبار” أكدت أن حالة الاستنفار تواصلت إلى حدود الثالثة صباحا، بعد نقل حوالي 23 شخصا تعرضوا بمنازلهم ليلا لاختناقات حادة ومفاجئة، بعد قضاء يوم كامل بشاطئ الصخيرات.

وأضافت المصادر أن هذه الاختناقات كانت مرفوقة بآلام في الرأس وإسهال، دون أن تتسرب معلومات عن أسباب هذه الظاهرة غير المسبوقة، خاصة أنها وقعت بشاطئ الصخيرات الذي يصنف من بين أحسن الشواطئ على مستوى الجهة وفق تقارير رسمية، تعزز مؤخرا، بحصوله على اللواء الأزرق والشاطئ النظيف.

وأفادت مصادر محلية بأن السلطات المحلية سارعت إلى تجنيد سيارات إسعاف عديدة من أجل نقل المواطنين الضحايا إلى المستشفى الجهوي للا عائشة بتمارة، بعد تعذر إسعافهم بالمركز الصحي المحلي بمدينة الصخيرات، حيث تلقوا العلاجات اللازمة، فيما أكدت مصادر متطابقة أن عددا آخر من المواطنين توافدوا على المركز الصحي بالصخيرات ولالة عائشة بتمارة، بعد أن تضاعفت وضعيتهم الصحية الحرجة.

 

مصادر الجريدة أكدت أن السكان ينتظرون توضيحا رسميا من طرف السلطات المختصة، لرفع حالة الهلع الكبيرة التي سادت بين المواطنين بالصخيرات، في ظل ترويج معلومات وتأويلات غير مؤكدة ربطت الظاهرة بارتفاع درجة الحرارة والمعدلات القياسية المسجلة خلال نهاية الأسبوع، ما نجم عنه بروز تفاعلات على مستوى جودة مياه البحر وجاهزيتها للسباحة، كما ربطت بعض القراءات هذه الواقعة بظاهرة أطلق عليها البعض اسم “الاختناق الجاف”، في انتظار تأكيد أو نفي هذه التأويلات، من طرف المصالح التقنية المختصة التي باتت مطالبة بتوضيح تفاصيل هذه الواقعة الغريبة.

يذكر أن شواطئ الهرهورة والصخيرات شهدت، خلال الأيام القليلة الماضية، التي سجلت معدلات قياسية في ارتفاع درجات الحرارة، توافد أعداد ضخمة من المصطافين وعشاق السباحة، وهو ما عكسته الاختناقات المرورية، نهاية الأسبوع، على طول الطريق الساحلية الرابطة بين الرباط والصخيرات.

في هذا السياق، أرجع الطيب حمضي، الطبيب المتخصص والباحث في السياسات الصحية، هذه الحالات التي عاشها المصطافون بشاطئ الصخيرات إلى “ثلاث أسباب، تتمثل أولها في الضربة الشمسية التي ترجع إلى كون موجة الحرارة مرتفعة والتعرض المباشر لأشعة الشمس قد يؤدي إلى حالات من التهيج الجلدي ويصل في حالات وعلى المدى البعيد إلى سرطانات جلدية”، حسب حمضي، مضيفا في اتصال هاتفي مع “الأخبار” أن “العامل الثاني هو الضربة الحرارية وهي التي تختلف عن الضربة الشمسية بكونها قد تصيب من هم أيضا تحت الظل، على اعتبار أن مياه البحر تعكس حرارة الشمس بالإضافة إلى الرمال أيضا وهو ما يجعل الجسم غير قادر على ضبط حرارته الطبيعية، وبالتالي الوصول إلى حالات اختناق وفقدان الوعي”، مضيفا أن العامل الثالث يمكن أن يكون “نفسيا على اعتبار أن تسجيل حالات اختناق قد يثير هلعا في صفوف المرافقين الذين قد يصابون بحالات مماثلة وبانهيار”.

وبين حمضي أن العامل الأساسي في ظهور هذه الحالات “هي الحرارة الرطبة التي تكون نتيجة ارتفاع درجة الحرارة الكبيرة زيادة على ضربة الشمس، وهي الحرارة التي تكون مرفقة بالرطوبة”، موضحا أن “الإنسان يمكنه الصمود في أجواء حارة تصل إلى 50 درجة في حالة ما كانت هذه الأجواء جافة، غير أن درجة حرارة تصل إلى 35 درجة تكون قاتلة بالنسبة لبعض الأشخاص إذا ما كانت في أجواء رطبة”، مشددا على أن “الحرارة الرطبة قد تسبب حالات إغماء وهديان وقيء وتصل في أقصاها إلى الوفاة ما لم يتم اتخاذ الاحتياطات الصحية الضرورة، ولهذا لا ينصح بارتياد الشواطئ في أجواء حارة جدا كالتي تشهدها مجمل المدن الساحلية هذه الأيام”.

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى