حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةرياضة

«العائدون من الظل» يخلطون أوراق وهبي

12 اسما خارج الحسابات و19 لاعبا يشكلون النواة الأساسية والإصابات والتألق الأوروبي يمنحان فرصا جديدة لأسماء غابت عن الواجهة

خالد الجزولي

مقالات ذات صلة

تحولت رحلة المنتخب الوطني لكرة القدم في نهائيات كأس العالم 2026، من محطة عابرة في تاريخ «أسود الأطلس»، إلى نقطة تحول استراتيجية عميقة، أعادت تشكيل هوية النخبة الوطنية.

وبين تفاصيل المعسكر الإعدادي الأخير بمركب محمد السادس بالمعمورة، وما تلته من تداعيات بشأن مباراتي الغابون وليسوتو الرسميتين ومباراة مالي الودية شهر شتنبر الماضي، برزت رؤية تقنية حاسمة يقودها الناخب الوطني، محمد وهبي، تجلت في توجه نحو إجراء تغييرات متواصلة تعكس حجم الجرأة التكتيكية، والرغبة في الموازنة بين الحفاظ على الركائز التاريخية وضخ دماء شابة قادرة على حمل المشعل في تصفيات كأس الأمم الإفريقية 2027 وما بعدها، فضلا عن إصرار عدد من الدوليين، الذين طالهم النسيان، على العودة إلى عرين «الأسود»، استنادا إلى لغة الأرقام، وذلك للكشف عن تحول الخيارات من مرحلة الحلم «المونديالي» إلى «مرحلة الواقعية»، تحسبا للاستحقاقات القارية المقبلة، التي يراهن من خلالها مسؤولو كرة القدم المغربية على بلوغ منصات التتويج.

 

 

وهبي اختبر 48 لاعبا والقائمة مرشحة للارتفاع

 

يستعد الناخب الوطني، محمد وهبي، للكشف، في 5 من هذا الشهر، عن اللائحة النهائية المرشحة لخوض المعسكر الإعدادي للمنتخب الوطني الأول لكرة القدم، المقرر انطلاقه في 9 نونبر، في إطار التحضيرات للمباراتين اللتين ستجمعانه بمنتخب النيجر، الأولى يوم 13 نونبر بالمجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، قبل أن يتجدد النزال بينهما يوم 17 من الشهر ذاته، على أرضية مركب محمد الخامس بالدار البيضاء، برسم الجولتين الثالثة والرابعة من التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا 2027، المقررة بكل من كينيا وأوغندا وتنزانيا.

ويرتقب أن تشهد اللائحة النهائية حضور وجوه جديدة، مثلما عي عادة وهبي في كل معسكر إعدادي خاص بالمنتخب الأول، حيث، خلال معسكري ما قبل «المونديال» وشهر شتنبر الماضي، وجه الدعوة إلى 48 لاعبا. وتكشف المقارنة الرقمية والتحليلية بين المحطات الإعدادية الأخيرة، عن ثورة تغيير هادئة يقودها الناخب الوطني بعناية فائقة، من خلال الاعتماد على 19 لاعباً «موندياليا» محركا أساسيا للمجموعة والتضحية بـ 12 لاعباً، بسبب عدم مواكبتهم لإيقاع «الأسود»، وإعادة الروح إلى ستة عناصر من اللائحة الأولية السابقة، إلى جانب تطعيم الفريق بوجوه شابة جديدة كلياً، مثل الموهبة الحارس علاء بلعروش وعبد الله وزان فضلا عن ياسر زابيري؛ في خطوة جريئة لطي صفحة «المونديال» بنجاح وفتح صفحة جديدة عنوانها الأبرز الزحف نحو اللقب الإفريقي 2027 بتركيبة بشرية هجينة تجمع بين هيبة «المونديال» وطموح الشباب.

 

 

 

انتفاضة استثنائية للغائبين عن «المونديال» ومعسكر شتنبر

 

شهدت الفترة بين شتنبر وأكتوبر 2026، انتفاضة لافتة لعدد من نجوم المنتخب الوطني لكرة القدم في الملاعب الأوروبية، وتحديداً العناصر التي غابت عن قائمة «أسود الأطلس» في نهائيات كأس العالم الأخيرة (صيف 2026) أو التي تسعى لإثبات جدارتها من جديد في تشكيل الناخب الوطني، حيث سحب أغلبهم بساط التألق من الجميع وباتوا محط اهتمام كبير من قبل العديد من الأندية الأوروبية، على غرار أمين حارث صانع ألعاب نادي أولمبيك مارسيليا الفرنسي، أمين عدلي مهاجم نادي بورتسموث الإنجليزي، أمير ريتشاردسون لاعب ارتكاز نادي لوهافر الفرنسي وبنيامين بوشواري، الذي يقدم مستويات تقنية مميزة مع ناديه طرابزون سبور التركي. فبعد أن قاد فريقه، نهاية الموسم الماضي، للتتويج بلقب كأس تركيا (ماي 2026) وضمان المشاركة الأوروبية، استهل بوشواري موسم 2026/2027 بأداء لافت وثابت في خط الوسط نال عليه تقييمات عالية وكسب رسميته داخل التشكيل الأساسي للنادي التركي.

ويشكل إكراه الإصابات، التي باتت تلاحق عددا من الدوليين في صفوف المنتخب الوطني خلال الفترة الماضية، حيث ارتفع عددهم إلى ثمانية، ويتعلق الأمر ،إلى جانب أخوماش والفوزي، بكل من شادي رياض، يوسف بلعمري، عز الدين أوناحي، سفيان رحيمي، أيوب الكعبي وحمزة إيكامان، (يشكل) فرصة، أمام الناخب الوطني، للاعتماد على أسماء أخرى ضمن قائمته الأولية المتسعة لأكثر من 50 لاعبا يمارسون في مستويات عالية بمختلف الدوريات سواء داخل أوروبا أو خارجها، سيما أولئك الذين يبصمون على انطلاقة قوية رفقة أنديتهم، ولم يحظوا بعد بفرصة حمل قميص المنتخب الوطني تحت قيادة المدرب محمد وهبي.

 

 

 

12  لاعباً بين إقصاء «المونديال» والاستبعاد

 

تتجسد الرؤيا التقنية المستقبلية للمدرب وهبي، وتعامله مع مستجدات اللائحة النهائية للمنتخب الوطني الخاصة بالمشاركة في التربص الإعدادي لشهر نونبر الجاري، من خلال دراسة لائحتي «المونديال» ومعسكر شتنبر الماضي، حيث أظهرت الإحصائيات والأرقام غياب 12 لاعبا من القائمة الأولية لشهر يونيو عن «المونديال» الأخير وعن معسكر شتنبر، إما بسبب التراجع الحاد في الأداء والجاهزية أو بداعي الإصابات ولعنة التوقيت غير المناسب، على غرار ما حدث مع نايف أكرد وعبد الصمد الزلزولي، ما فرض على وهبي الاستعانة بالقائمة الاحتياطية والاعتماد على مروان سعدان وأمين السباعي قبل التوجه إلى أمريكا.

وكان تغيير الهوية التقنية والتكتيكية للمنتخب الوطني سببا في إسقاط العديد من الأسماء، سيما وأن المدرب وهبي انتقل بعد «المونديال» إلى أسلوب تكتيكي يعتمد بشكل أكبر على السرعة الفائقة في الارتداد، والضغط العالي والقدرة البدنية على تحمل الصراعات الثنائية في إفريقيا، وهي مواصفات يمكن أن لا تتوفر في أغلب الغائبين 12.

وبات ولوج عتبة المنتخب الوطني الأول غاليا جداً، إذ لم يعد تاريخ المشاركة مع «الأسود» كافياً لحجز مقعد في اختيارات وهبي، على غرار ما حدث مع سفيان أمرابط، سيما وأن الناخب المغربي بات يعتمد سياسة تجديد الدماء وتطهير المجموعة من العناصر، التي تفتقر للتنافسية المطلوبة بنسبة مائة بالمائة

 

 

 

19  «أسدا مونديالياً» يشكلون النواة

 

يظهر، عند قراءة القائمة الأخيرة التي أعلنها المدرب محمد وهبي شهر شتنبر الماضي لخوض مواجهات الغابون، ليسوتو ومالي، وجود رغبة جامحة في الحفاظ على المكتسبات التقنية والانسجام الذي تشكل في تظاهرة بحجم كأس العالم الأخيرة. وتشير الإحصائيات إلى أن 19 لاعبا في قائمة شتنبر الماضي شاركوا في «المونديال» الأخير من أصل 29 لاعبا مستدعى، وتؤكد

تلك النسبة المرتفعة للغاية (والتي تقارب 65 بالمائة من قوام المنتخب)، أن المدرب وهبي يفضل السير على مبدأ «التطور المتدرج». ويمثل 19 لاعباً النواة الصلبة والعمود الفقري لـ«أسود الأطلس»، حيث يتوزعون على المراكز الحيوية في الملعب، بدءا بحراسة المرمى التي تمثل فيها الاستقرار في تواجد الثلاثي ياسين بونو، منير المحمدي ورضا التكناوتي، الذين شاركوا على التوالي في ثلاث نسخ من «المونديال»، إلى جانب أجنحة الدفاع والقوة الضاربة للمنتخب الوطني، المتمثلة في تواجد أشرف حكيمي ونصير مزراوي في معسكر شتنبر، ما يمثل استمراراً لأحد أقوى خطوط الأظهرة في العالم إلى جانب نايف أكرد وعيسى ديوب في قلب الدفاع؛ شكلا دائماً الضمانة التكتيكية لربط الخطوط ومنح التوازن بين الدفاع والهجوم.

ويمتلك وهبي، أيضا، أسلحة تقنية وبشرية متنوعة ضمن قائمته، متمثلة في خط وسط دفاعي وهجومي متنوع يقوده أيوب بوعدي بخط هجومي متوهج بقيادة إبراهيم دياز، ناهيك عن المواهب الواعدة، التي باتت تؤثث لوائح المنتخب الوطني الأول عكس ما كان متداولا في ما مضى، حيث وضع الناخب الوطني ثقته في عدد من اللاعبين الواعدين على غرار عبد الله وزان، ياسر زابيري وياسين جسيم وغيرهم.

 

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى