حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةسياسية

العدول يعدلون عن إبرام عقود الزواج

نفذوا احتجاجات ولوحوا بالتصعيد ضد القانون المنظم للمهنة

النعمان اليعلاوي

مقالات ذات صلة

 

دخل الموثقون العدليون، ابتداءً من أمس الاثنين، في توقف وطني مفتوح عن تقديم كافة الخدمات، في خطوة تصعيدية جديدة أعلن عنها المكتب التنفيذي للهيئة الوطنية للعدول، احتجاجًا على تمرير مشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم المهنة، دون الاستجابة لمطالب وملاحظات الهيئة.

ويأتي هذا القرار، وفق بلاغ للهيئة، في سياق ما وصفته باستمرار تجاهل الحكومة لمطالب العدول، وعدم التفاعل مع المراسلات الموجهة إلى رئاسة الحكومة، رغم سلسلة من المحطات الاحتجاجية السابقة، التي شملت توقفات مرحلية عن العمل خلال شهري فبراير ومارس وبداية أبريل الجاري، في إطار مسار تصعيدي تدريجي اختارته الهيئة للفت الانتباه إلى ما تعتبره اختلالات جوهرية في المشروع.

وبالتزامن مع هذا التصعيد، نظم العدول وقفة احتجاجية أمام مقر البرلمان بالرباط، تعبيرًا عن رفضهم للصيغة الحالية لمشروع القانون، ومطالبتهم بسحبه أو تجميده، والدخول في حوار جاد ومسؤول يفضي إلى صيغة توافقية تراعي انتظارات المهنيين وتستجيب لمتطلبات تطوير المهنة.

وكانت الهيئة الوطنية للعدول قد خاضت ثلاث محطات إنذارية سابقة، توجت بوقفة احتجاجية يوم 2 أبريل أمام البرلمان، مؤكدة أن تجاهل مقترحاتها التعديلية في المشروع، خاصة تلك المرتبطة بضمان استقلالية المهنة وتحديث الإطار القانوني المنظم لها، يدفع نحو مزيد من التصعيد.

ودعا العدول الفرق البرلمانية إلى تحمل مسؤولياتها في مراجعة مضامين النص خلال مسطرة التشريع، بما يضمن تحقيق التوازن بين متطلبات التنظيم وحماية حقوق المهنيين. كما جددت دعوتها لرئيس الحكومة إلى فتح قنوات الحوار بشكل مستعجل، تفاديًا لمزيد من الاحتقان، وبما يضمن استمرارية المرفق التوثيقي في أداء مهامه.

وحملت الهيئة الحكومة مسؤولية التداعيات المحتملة لهذا التوقف، خاصة ما يتعلق بتعطيل مصالح المرتفقين والخدمات التوثيقية، داعية في الوقت ذاته رؤساء المجالس الجهوية إلى تكثيف التواصل مع العدول والرأي العام لتوضيح خلفيات هذا التصعيد وأهدافه.

ومع دخول التوقف المفتوح حيز التنفيذ، تتخوف أوساط مهنية وحقوقية من تفاقم هذه التداعيات، خاصة في ظل غياب مؤشرات واضحة على انفراج قريب في هذا الملف، كما يضع هذا التصعيد الحكومة أمام اختبار حقيقي في تدبير هذا الملف الحساس، بين الاستجابة لمطالب العدول من جهة، والحفاظ على استمرارية الخدمات التوثيقية وضمان مصالح المواطنين من جهة أخرى، في أفق الوصول إلى حل يوازن بين مختلف هذه الاعتبارات.

 

 

 

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى