
النعمان اليعلاوي
مازال مشروع سوق الصالحين بمدينة سلا، الذي يُصنف ضمن المشاريع المهيكلة، يعيش على وقع اختلالات متكررة، في ظل ما وصف بضعف المواكبة من طرف الجهات المعنية بتدبيره ومراقبته.
وعاينت “الأخبار” انتشار النفايات بشكل لافت داخل محيط السوق، حيث تتكدس بقايا أغلفة السلع والمواد الاستهلاكية بالقرب من الحاويات، في غياب تنظيم محكم لعملية جمع النفايات، وهو ما يطرح تساؤلات حول ظروف النظافة داخل هذا الفضاء التجاري الذي يستقطب يومياً أعداداً مهمة من الزوار، كما يشتكي عدد من التجار والمرتفقين من غياب فضاء مخصص لأداء الصلاة داخل السوق، ما دفع بالبعض إلى اتخاذ أماكن مكشوفة قرب المداخل لأداء الصلوات، في مشهد اعتبره مهنيون غير لائق بمرفق من هذا الحجم، مطالبين بتهيئة قاعة أو مسجد صغير يستجيب لحاجياتهم اليومية.
وفي محيط السوق، تواجه الفضاءات الخضراء، خاصة تلك المخصصة لألعاب الأطفال، وضعية إهمال واضحة، بعد تعرض عدد من تجهيزاتها للتخريب، بما في ذلك مجسمات الألعاب التي تم تثبيتها بالساحة، دون تسجيل تدخل لإصلاحها أو إعادة تأهيلها، ما يحرم الأطفال من فضاء ترفيهي آمن، وتشهد ممرات السوق حالة من الاكتظاظ خلال فترات الذروة، حيث تبقى شبه مغلقة نتيجة إصرار عدد من التجار على عرض سلعهم خارج المحلات، واحتلال الممرات المشتركة، ما يعرقل حركة التنقل داخل السوق، ويزيد من حدة الفوضى، خاصة في أوقات الإقبال الكبير.
وأكدت مصادر “الأخبار” أن هذه الوضعية تثير استياءً متزايداً في صفوف التجار النظاميين، الذين يطالبون بفرض احترام القانون وتنظيم الفضاء التجاري بشكل يضمن تكافؤ الفرص، ويحافظ على جمالية السوق وسلامة المرتفقين، وطالب متتبعون بضرورة تدخل السلطات المحلية والمصالح المختصة من أجل إعادة تنظيم السوق، وتكثيف المراقبة، ومعالجة مختلف الاختلالات المسجلة، بما يضمن الحفاظ على هذا المشروع وتأهيله للقيام بالدور الذي أحدث من أجله.





