
النعمان اليعلاوي
خرج مئات الأساتذة المتعاقدين، أول أمس الأربعاء، في مسيرة احتجاجية بالرباط، بالتزامن مع الحوار الاجتماعي الذي باشرته وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، مع النقابات المهنية الأكثر تمثيلية في القطاع، حول إعداد النظام الأساسي لموظفي الوزارة. ورفع الأساتذة المحتجون في وقفتهم، أمام مقر وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالرباط، شعارات طالبت الوزارة الوصية بالإدماج الفوري في النظام الأساسي للوظيفة العمومية. كما طالب الأساتذة المحتجون بالتراجع عما قالوا إنها «اقتطاعات غير قانونية» همت أجورهم الشهرية، بسبب خوضهم للإضرابات.
وكانت التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد قد سطرت برنامجا نضاليا تصعيديا؛ إذ أشارت في بيان لها إلى أنها ستخوض إضرابا وطنيا إلى 6 مارس الجاري، مصحوبا بإنزال وطني في مدينة الرباط أيام 2 و3 و4 مارس الحالي. فيما شهدت الوقفة الاحتجاجية التي نظمها الأساتذة المتعاقدون، تدخلا أمنيا أسفر عن إصابات في صفوف المحتجين، وقد تدخلت القوات العمومية بالقوة لفض وقفة الأساتذة المحتجين، أمام مقر وزارة التعليم بالرباط. وبحسب ما أعلنه أساتذة متعاقدون، فإن التدخل الأمني في حق المحتجين أسفر عن إصابة عدد منهم، إضافة إلى اعتقال أكثر من عشرة أشخاص.
ورفضت التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد المشاركة في صياغة «النظام الأساسي الجديد»، في الوقت الذي كانت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة قد عبرت عن عزمها حل الملف، من خلال إدماج المتعاقدين في النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية، الذي سيرى النور في يونيو المقبل، حسب مصادر نقابية، أشارت إلى أن النقابات ووزارة التربية الوطنية عقدت اجتماعا لإيجاد حلول لملفات رجال ونساء التعليم، بحضور ممثلين عن الوزارة وممثلين عن النقابات الأكثر تمثيلية، ولجنة الحوار الممثلة للتنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، كما نص على ذلك محضر الاتفاق الاجتماعي الذي وقعته النقابات والوزارة الوصية، بإشراف مباشر من عزيز أخنوش، رئيس الحكومة.





