حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

المنصوري تهاجم الاستقلال خلال المجلس الوطني لـ«البام»

النعمان اليعلاوي

 

وجهت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، رسائل سياسية قوية إلى أحد مكونات الأغلبية الحكومية، مؤكدة أن حزبها يراهن على تصدر نتائج الانتخابات المقبلة، ويتمسك بقناعاته واختياراته السياسية داخل التحالف الحكومي، دون استعداد لتقديم تنازلات تمس خطه أو هويته، في ما اعتبره متتبعون هجوماً سياسياً غير مباشر على حزب الاستقلال.

وخلال أشغال الدورة الحادية والثلاثين للمجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، المنعقدة أول أمس (السبت)، شددت المنصوري على أن وضوح المواقف والانسجام السياسي كانا عاملين حاسمين في الحفاظ على تماسك الأغلبية الحكومية، مشيرة إلى أن حزبها دخل التجربة الحكومية وهو واعٍ بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، ومستعد لتحملها «كبيرة كانت أو صغيرة»، شريطة احترام القناعات التي تأسس عليها الحزب.

وفي لهجة موجهة أساساً إلى حزب الاستقلال، انتقدت المنصوري ما وصفته بازدواجية الخطاب داخل الأغلبية، معتبرة أن المشاركة في الحكومة تفرض منطقاً سياسياً مختلفاً عن منطق المعارضة، وقالت، في هذا السياق، إن «من يوجد داخل الحكومة لا ينبغي أن يتخذ مواقف تناقض عملها، أو أن يبحث عن الشعبية السهلة عبر الخطاب الشعبوي»، مؤكدة أن العمل الحكومي يقاس بالنتائج الملموسة التي يشعر بها المواطن وليس بالمزايدات السياسية.

وأضافت القيادية في حزب الأصالة والمعاصرة أن التحالف الحكومي يقوم على الالتزام والمسؤولية المشتركة، وليس على تسجيل النقاط أو تصفية الحسابات السياسية، داعية إلى التركيز على تنزيل البرامج الحكومية وتحقيق الأهداف المتفق عليها بدل الانشغال بصراعات جانبية تضعف ثقة المواطنين في العمل السياسي.

وفي سياق حديثها عن الاستحقاقات المقبلة، أكدت المنصوري أن حزب الأصالة والمعاصرة يطمح إلى تصدر نتائج الانتخابات القادمة معتبرا أن هذا الطموح مشروع بالنظر إلى ما وصفته بـ«العمل الميداني الجاد» الذي يقوم به الحزب، سواء داخل الحكومة أو عبر تنظيماته الحزبية. وشددت المنصوري على أن «البام» لن يفرط في هويته السياسية من أجل الحفاظ على مواقع ظرفية داخل التحالف.

وتأتي تصريحات المنصوري في وقت تعرف مكونات الأغلبية الحكومية تباينات متزايدة في المواقف والخرجات الإعلامية، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، ما يعيد إلى الواجهة النقاش حول حدود التضامن الحكومي وإشكالية الجمع بين منطق التدبير ومنطق التنافس السياسي، وذلك في ظل التغييرات التنظيمية التي يعيشها حزب التجمع الوطني للأحرار الذي يقود الحكومة، مع إعلان رئيسه عزيز أخنوش عزمه التنحي عن قيادة الحزب وترشح محمد شوكي للرئاسة خلال المؤتمر الوطني الاستثنائي الذي سيعقده الحزب في السابع من فبراير الحالي.

في هذا السياق، أكدت مصادر من داخل الحزب أن رسائل المنصوري تعكس رغبة حزب الأصالة والمعاصرة في تأكيد استقلاليته داخل الأغلبية، ورفضه أي محاولة لتحميله كلفة سياسية لاختيارات لم يكن طرفاً في صياغتها، في وقت يسعى كل حزب إلى تحسين موقعه الانتخابي استعداداً للمرحلة المقبلة.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى