
تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، انطلقت، أول أمس الأربعاء، أشغال الدورة الثانية عشرة من ملتقى الدار البيضاء للتأمين. وينظم هذا الحدث من طرف الجامعة المغربية للتأمين، ويعقد هذه السنة تحت شعار: “خدمات وتغطيات جديدة: التأمين في سعيه لفتح آفاق جديد”. وبهذه المناسبة، أكد محمد حسن بنصالح، رئيس الجامعة المغربية للتأمين بأن “قطاع التأمين يشهد تحولا عميقا، حيث تعيد تقنيات الذكاء الاصطناعي والبيانات والأتمتة تشكيل مهننا بوتيرة متسارعة، فتختفي بعض المهام وتظهر أخرى جديدة. غير أنه، وبعيدا عن التكنولوجيا والأدوات والخوارزميات، تظل حقيقة أساسية قائمة، وهي أن التأمين في جوهره مهنة تقوم على الثقة، وهي ثقة لا يمكن أتمتتها، بل ترتكز أساسا على العنصر البشري”. كما نبه إلى تطور السياق الدولي قائلا: “مع اندلاع الصراع في الشرق الأوسط، دخلنا مرحلة جديدة من عدم اليقين. فما نشهده اليوم ليس أزمة معزولة، بل تحول عميق. إذ أصبحت الشركات والمستثمرون والمواطنون معرضين لمخاطر تتجاوز بكثير الإطار التقليدي للتأمين، من مخاطر سياسية ومناخية وسيبرانية، وصولا إلى المخاطر الجيوستراتيجية”. وفي تطرقه للسياق الوطني، أبرز بنصالح الدور الحاسم للإطار التنظيمي، حيث “يشكل رافعة أساسية لمواكبة وتسريع تحولات القطاع. فهو مطالب في الآن ذاته بحماية المؤمن لهم وضمان متانة الفاعلين وتشجيع الابتكار. وفي المغرب، تعد المراجعة المرتقبة للكتاب الرابع من مدونة التأمينات خطوة مهمة تعكس إرادة واضحة لملاءمة الإطار التنظيمي مع المستجدات، مع فتح المجال أمام نماذج جديدة”. ومن جهته، أوضح عبد الرحيم الشافعي، رئيس هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي بأن “القطاع يشهد اليوم مرحلة تحول عميقة ومستدامة، مدفوعة بتزايد المخاطر وتسارع تغير أنماط الاستخدام”. وأضاف بأن “دور التأمين لم يعد يقتصر على التعويض فقط، بل بات يتجه نحو مقاربة أكثر شمولية ترتكز على الوقاية وتقديم الاستشارة ومواكبة المؤمن لهم”. كما تميزت الجلسة الافتتاحية بتوقيع اتفاقية تعاون بين الجامعة المغربية للتأمين وجمعية التأمين العمانية، تهدف إلى تبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين السوقين.





