
النعمان اليعلاوي
افتتحت، أول أمس الثلاثاء بالرباط، فعاليات الأسبوع الوطني للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، المنظم تحت الرعاية الملكية، بمبادرة من كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، تحت شعار: «الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالمغرب: آفاق جديدة لحكامة شاملة وتنمية مجالية مستدامة»، في خطوة تعكس توجه الدولة نحو إرساء هذا القطاع كدعامة أساسية للتنمية.
ويأتي تنظيم هذه التظاهرة في سياق دينامية متنامية يعرفها الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، في ظل سعي السلطات العمومية إلى تعزيز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي، خاصة لفائدة النساء والشباب، عبر دعم التعاونيات وتشجيع المبادرات المدرة للدخل، وتحسين شروط العيش في الوسطين القروي والحضري.
وأكد لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، في كلمة بالمناسبة، أن هذا الموعد يشكل محطة للانتقال من مقاربات جزئية إلى سياسات عمومية مندمجة، قائمة على تثمين الرأسمال البشري وإرساء إطار قانوني ومؤسساتي يمكن القطاع من خلق القيمة وفرص الشغل.
وأوضح المسؤول الحكومي أن الأسبوع يشكل أيضا مناسبة لتقديم ملامح مشروع القانون الإطار رقم 17.26، الذي يُرتقب أن يؤسس لمرحلة جديدة في هيكلة القطاع، من خلال مأسسته والاعتراف بمكوناته، وتنظيم آليات الدعم والمواكبة، مع العمل على إدماج الأنشطة غير المهيكلة.
وشهد حفل الافتتاح حضور مسؤولين حكوميين وممثلي مؤسسات عمومية وجماعات ترابية وغرف مهنية، إلى جانب فاعلين مدنيين وشركاء دوليين، في مؤشر على اعتماد مقاربة تشاركية لتطوير هذا المجال.
وعلى هامش التظاهرة، تم التوقيع على عدد من اتفاقيات الشراكة، همت بالأساس دعم التحول الرقمي للتعاونيات، عبر التكوين في مجالات التدبير والتسويق الرقمي، وإحداث منصات للتكوين عن بعد، إلى جانب برامج لمواكبة حاملي المشاريع.
وشملت الاتفاقيات دعم تشغيل الشباب والنساء، وتعزيز الإدماج الاقتصادي للمهاجرين والمغاربة المقيمين بالخارج، فضلا عن إطلاق برامج لمحاربة الأمية المقاولاتية، خاصة في المناطق القروية، بهدف رفع قدرات الفاعلين وتحسين تنافسية التعاونيات.
ويراهن القائمون على هذا الورش على جعل الاقتصاد الاجتماعي والتضامني رافعة للتنمية الجهوية وتقليص الفوارق المجالية، من خلال تثمين المنتجات المحلية وتشجيع الابتكار، مع التركيز على تمكين النساء وإدماج الشباب في الدورة الاقتصادية.





