
أشرفت كتابة الدولة المكلفة بالتجارة الخارجية، بتعاون مع الوكالة الوطنية للموانئ، وسلطة ميناء طنجة المتوسط، وإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، وشركة «بورتنيت»، على الإطلاق الرسمي للبوابة المغربية لإجراءات التجارة الخارجية، وذلك خلال حفل رسمي احتضنته مدينة الدار البيضاء أول أمس الاثنين. وتندرج هذه المنصة الوطنية الجديدة في إطار الجهود الرامية إلى تبسيط ومواءمة ورقمنة المساطر المرتبطة بعمليات الاستيراد والتصدير. وجرى حفل الإطلاق بحضور عدد من المسؤولين الحكوميين والمؤسساتيين، من بينهم نزار بركة، وزير التجهيز والماء، ورياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، وعبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجيستيك، وعمر حجيرة، كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، وزكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري. كما شارك في هذا الحدث مصطفى فارس، المدير العام للوكالة الوطنية للموانئ، وفؤاد بريني، رئيس مجموعة طنجة المتوسط، وعبد اللطيف العمراني، المدير العام لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، ومهدي التازي، رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، وحسن السنتيسي الإدريسي، رئيس الجمعية المغربية للمصدرين، ويوسف أحوزي، المدير العام لشركة “بورتنيت”. ويمثل إطلاق هذه البوابة محطة جديدة في مسار التحول الرقمي الذي يشهده المغرب، ويعكس التوجه الوطني نحو تسهيل المبادلات التجارية وتحسين تنافسية التجارة الخارجية المغربية على الصعيدين الإقليمي والدولي. وقد صممت البوابة المغربية لإجراءات التجارة الخارجية لتكون أداة موحدة للتنسيق والالتقائية بين مختلف المتدخلين، وليس مجرد منصة إضافية. وتهدف، بشكل تدريجي، إلى توحيد أنظمة المعلومات التابعة للإدارات والمؤسسات المعنية، بما يتيح للفاعلين الاقتصاديين مسارا أكثر سلاسة ووضوحا وفعالية في تدبير عملياتهم التجارية. وستمكن هذه المنصة المقاولات من الولوج المبسط إلى مختلف الإجراءات المرتبطة بالتجارة الخارجية، مع الحد من تكرار إدخال المعطيات، وضمان استمرارية تدفق المعلومات، وتوفير آليات فعالة لتتبع معالجة الملفات، إلى جانب تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين العموميين. وتأتي هذه المبادرة في إطار مواصلة الإصلاحات الكبرى التي تنهجها المملكة، تحت قيادة الملك محمد السادس نصره الله، بهدف تحديث البنيات التحتية، والارتقاء بالأداء اللوجستيكي الوطني، وتعزيز مكانة المغرب كمركز إقليمي للتجارة والمبادلات الدولية. كما يندرج إطلاق هذه البوابة ضمن مسار التقارب الاستراتيجي بين الوكالة الوطنية للموانئ وسلطة ميناء طنجة المتوسط داخل شركة «بورتنيت»، بما يعزز الانسجام الوطني بين المنظومات الرقمية المخصصة للتجارة الخارجية، ويواكب التطور المتزايد للتدفقات التجارية عبر مختلف وسائل النقل البحري والجوي والبري. وتهدف البوابة المغربية لإجراءات التجارة الخارجية إلى التغطية التدريجية لمجمل المساطر المرتبطة بالتجارة الخارجية، بما يضمن قابلية التشغيل البيني بين مختلف الأنظمة، ويعزز مبادئ الشفافية والتحسين المستمر للخدمات المقدمة للفاعلين الاقتصاديين. وستتولى شركة «بورتنيت» مسؤولية تنفيذ وتشغيل هذه البوابة، بتنسيق وثيق مع مختلف القطاعات الوزارية والإدارات والمؤسسات العمومية والشركاء المعنيين. وشهد هذا الحدث توقيع مذكرة تفاهم خاصة بالدعم المؤسساتي للشراكة الاستراتيجية بين الوكالة الوطنية للموانئ وسلطة ميناء طنجة المتوسط لفائدة شركة «بورتنيت». وتهدف هذه المذكرة إلى مواكبة الشركة في تشغيل البوابة الجديدة وتبسيط المساطر الإدارية الخاصة بفاعلي التجارة الخارجية، من خلال رقمنة الإجراءات وإدماجها ضمن منظومة موحدة. كما تم توقيع اتفاقية ثانية تتعلق بإطلاق وتشغيل البوابة الوطنية الجديدة، بمشاركة مختلف الشركاء المؤسساتيين، بهدف تعزيز التنسيق وضمان قابلية التشغيل البيني الآمن بين أنظمة المعلومات التابعة للإدارات المعنية. وفي السياق ذاته، جرى توقيع اتفاقية شراكة ثالثة تروم إدماج سلطة ميناء طنجة المتوسط في رأسمال شركة «بورتنيت»، بما يعزز التكامل المؤسساتي ويدعم تطوير المنصة الوطنية للتجارة الخارجية. ومن خلال إطلاق هذه البوابة، تجدد مختلف الأطراف المعنية التزامها المشترك ببناء منظومة تجارة خارجية أكثر سهولة وانسيابية وشفافية، مع التركيز على تحسين الأداء، وتشجيع الابتكار، وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.





