حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

تأجيل إخراج مدونة الصيدلة يغضب المهنيين

استنكروا عدم إحالة المشروع على المسطرة التشريعية

النعمان اليعلاوي

أثار استمرار تأجيل إخراج مدونة الصيدلة والدواء إلى حيز التنفيذ موجة من الاستياء في صفوف الصيادلة، الذين اعتبروا أن تأخر هذا الورش التشريعي يفاقم الاختلالات التي يعرفها القطاع، ويؤخر معالجة عدد من الإشكالات المهنية والتنظيمية التي ظلت مطروحة لسنوات.

وعبر عدد من الفاعلين المهنيين عن استغرابهم من عدم إحالة مشروع المدونة على المسطرة التشريعية، رغم الوعود المتكررة التي قدمتها الجهات الوصية بشأن تحديث الإطار القانوني المنظم للمهنة، مؤكدين أن النصوص الحالية لم تعد قادرة على مواكبة التحولات التي يشهدها قطاع الدواء والصيدلة، خاصة في ظل التطورات المرتبطة برقمنة الخدمات الصحية، وتوسيع ورش الحماية الاجتماعية.

ويرى مهنيون أن المدونة الجديدة كانت منتظرة لإعادة تنظيم العلاقة بين مختلف المتدخلين في سلسلة الدواء، وتحيين المقتضيات القانونية المتعلقة بفتح الصيدليات وتدبيرها ومراقبة توزيع الأدوية، فضلا عن ملاءمة التشريع الوطني مع المعايير الدولية المعتمدة في المجال.

وأكدت مصادر مهنية أن حالة الترقب التي يعيشها القطاع تحولت إلى مصدر قلق متزايد لدى الصيادلة، خصوصا في ظل استمرار عدد من الممارسات التي يعتبرونها منافسة غير مشروعة، إضافة إلى تفاقم الصعوبات الاقتصادية التي تواجه الصيدليات، خاصة بالمناطق القروية والأحياء الهامشية.

وفي هذا السياق، دعا مهنيون وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى تسريع إخراج المدونة واعتماد مقاربة تشاركية تضمن إشراك الهيئات المهنية في صياغة المقتضيات النهائية، بما يحقق التوازن بين متطلبات تحديث المنظومة الدوائية وحماية مصالح المهنيين والمرضى على حد سواء.

ويعتبر الصيادلة أن إصلاح الإطار القانوني للقطاع أصبح ضرورة ملحة في ظل التحولات التي تعرفها المنظومة الصحية الوطنية، خاصة بعد الشروع في تنزيل مشاريع الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية الشاملة، وهي أوراش رفعت من حجم المسؤوليات الملقاة على عاتق الصيدليات، باعتبارها إحدى حلقات القرب الأساسية في تقديم الخدمات الصحية إلى المواطنين.

كما يطالب المهنيون بأن تتضمن المدونة الجديدة مقتضيات واضحة لتنظيم الممارسة الصيدلية، وتعزيز آليات المراقبة والجودة، وضمان العدالة المجالية في توزيع الصيدليات، إلى جانب معالجة الإشكالات المرتبطة بالأدوية الجنيسة وتسعير الأدوية وتطوير خدمات الصيدلة السريرية.

ويأتي هذا الجدل في وقت يطالب فيه الصيادلة بفتح حوار مؤسساتي جاد حول مستقبل المهنة، ووضع خارطة طريق واضحة للإصلاح، بما يضمن استقرار القطاع وتحسين جودة الخدمات المقدمة إلى المواطنين، ويواكب في الوقت نفسه الدينامية التي تعرفها المنظومة الصحية المغربية.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى