
أكادير: محمد سليماني
تعرف عمليات استغلال المنطقة اللوجستيكية القليعة قرب أكادير، تعثرا من قبل الشركات، رغم انتهاء آجال تسويق البقع الأرضية بهذه المنطقة، ومدة التمديد التي تم اللجوء إليها كذلك.
واستنادا إلى المعطيات، فقد استنفر هذا التأخر الحاصل في إخراج المنطقة اللوجستيكية القليعة إلى الوجود، لجنة القيادة المكلفة بتتبع المشروع، والتي عقدت اجتماعا أول أمس الأربعاء بمقر ولاية جهة سوس ماسة، من أجل التداول في أسباب التعثر والبحث عن حلول لإخراج المنطقة اللوجستيكية إلى حيز الوجود في أقرب وقت ممكن.
وحسب المصادر، فإن اجتماع لجنة القيادة كذلك، تداول سبل توسيع هذه المنطقة اللوجستيكية، بهدف الاستجابة للطلب المتزايد على العقار اللوجستي. وقد تم في هذا الصدد إعداد مشروع اتفاقية تهم التوسيع، وهي في طور التشاور بين مختلف الأطراف المتدخلة في المشروع.
وكانت آجال تسويق البقع الأرضية بالمنطقة الوجستيكية القليعة، قد انتهت منذ مدة بعد انطلاقتها في أبريل 2025، قبل أن يقرر من جديد المركز الجهوي للاستثمار بأكادير، تمديد آجال تسويقها إلى 15 شتنبر 2025. وقد تم تمديد الآجال مرة أخرى من أجل كسب مزيد من الوقت لتسويق عدد أكبر من القطع الأرضية التي تتراوح مساحاتها بين 1600 و25 ألف متر مربع، قبل الانتقال إلى المرحلة الموالية المتعلقة بتسليم القطع الأرضية والبدء في عمليات التشييد والبناء والتأهيل، قيل حينها إن عمليات استغلال هذه المنطقة من قبل الفاعلين في مجال اللوجستيك تنطلق في غضون أسابيع قليلة، غير أن ذلك طال لمدة وصلت إلى العام الآن.
وحسب المعطيات، فإن الشطر الأول للمنطقة اللوجستيكية الممتد على مساحة 45 هكتارا، قد انتهت به الأشغال بشكل كامل تقريبا، في انتظار البدء في أشغال الشطر الثاني، على اعتبار أن المنطقة اللوجستيكية للقليعة تمتد على مساحة إجمالية تصل إلى 172 هكتارا.
وتبلغ التكلفة الإجمالية المخصصة لهذا المشروع الذي يهدف إلى تحسين جاذبية جهة سوس ماسة للاستثمار، وتوفير وحدات وبنيات تحتية تلبي حاجيات الفاعلين في مجال اللوجستيك، ثم مواكبة الدينامية الاقتصادية لجهة سوس ماسة، حوالي 350 مليون درهم، تساهم فيها الوكالة الوطنية لتنمية الأنشطة اللوجستيكية بـ250 مليون درهم، بينما تساهم جهة سوس ماسة بـ100 مليون درهم. وحسب المعلومات، فقد بلغت نسبة أداء الاعتمادات التي التزم بها مجلس جهة سوس ماسة ما يفوق 60 في المائة.
واستنادا إلى المعطيات، فإن المنطقة اللوجستية بالقليعة، جنوب أكادير، تعد أول إنجاز في إطار البرنامج الأولي للوكالة المغربية لتنمية اللوجستيك في أفق 2028، وتشكل محطة أساسية في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتطوير التنافسية اللوجستيكية، التي تعتبر ركيزة من ركائز سياسة تحديث الاقتصاد الوطني باعتبارها تمثل مشروعا مهيكلا في قلب مسلسل التحديث الاقتصادي لجهة سوس ماسة. وأنجزت الوكالة هذا المشروع بدعم من الجهة، والسلطات المحلية والشركاء الترابيين، ليكون مركزا حيويا للقيمة المضافة اللوجستيكية، من خلال بنيات تحتية متطورة تستجيب لمتطلبات الفاعلين الاقتصاديين.





