
الأخبار
علمت «الأخبار»، من مصادرها، أن تجار السوق البلدي المركزي بمدينة بنسليمان، المنضوين تحت إطار جمعية المدينة الخضراء، اضطروا إلى مراسلة الحسن بوكوتة، عامل إقليم بنسليمان، من خلال شكاية تم وضعها بكتابة ضبط العمالة، نهاية الأسبوع الماضي، من أجل معرفة مصير مخرجات لقاء سابق، جمع أعضاء الجمعية مع المسؤول الترابي المذكور، والذي قدم لهم وعودا بالعمل على اتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بإعادة اصلاح السوق الجديد، حيث أكد حينها العامل بوكوتة على أهمية تنزيل مبدأ المقاربة التشاركية، قبل أن يتفاجأ التجار بأن أشغال إعادة هيكلة السوق تم إنجازها بشكل انفرادي، ودون إشراك المعنيين، واقتصرت الأشغال على تهيئة مرأب خاص بالسوق المركزي، لاستغلاله كسوق نموذجي، لا يستجيب بحسب جمعية التجار، لمعايير السلامة الصحية، فضلا عن العيوب التقنية التي شابت أشغال إنجاز أنابيب الربط بشبكة الماء الصالح للشرب، مثلما هو الحال بالنسبة إلى أشغال الربط بالكهرباء، والتي أضحت تهدد سلامة التجار والمرتفقين على حد سواء، بحسب ما تضمنته شكاية تجار جمعية المدينة الخضراء، التي اطلع عليها العامل بوكوتة.
وأوضح تجار السوق المركزي ببنسليمان، في شكايتهم التي تم توجيه نسخة منها إلى وزير الداخلية، أن إعادة الهيكلة تشمل تعويض محل تجاري بآخر مثله، وليس بمكان في السوق النموذجي الذي يفتقر إلى التهوية وشروط السلامة الصحية، حيث إن المحلات التجارية المنجزة بالسوق الجديد لا تتوفر على أبواب، ما يجعل السلع عرضة للسرقة، وتستحيل معه ممارسة النشاط التجاري في ظروف آمنة، ولا يمكن بأي حال أن يشكل المرفق المذكور إضافة نوعية لفائدة التجار والمرتفقين، في ظل العيوب التقنية التي تم رصدها من طرف لجنة تقنية، بخصوص قنوات الصرف الصحي، خاصة على مستوى الجناح الخاص بتجار السمك بالتقسيط، معربين عن أملهم في تفاعل سريع من طرف عامل إقليم بنسليمان، لضمان جودة الخدمات، مجددين رفضهم لإعادة إيوائهم بالسوق الجديد، إلى أن يتم إصلاحه بطريقة ملائمة.
وكان تجار «المارشي» ببنسليمان، قد وضعوا شكايات في الموضوع لدى وزارة الداخلية، وأيضا بكتابة ضبط والي جهة الدار البيضاء- سطات، بشأن الاختلالات التي افقت قرار هدم السوق المركزي، بناء على قرار اتخذه المجلس الجماعي، دون معرفة وجهة نظر التجار، وفي غياب دراسة الجدوى بشأن السوق الجديد، المنجز بدعم من المجلس الإقليمي لعمالة بنسليمان، حيث تمت هندسة المرفق المذكور على شكل مؤسسة تعليمية، والاعتماد على إحداث طوابق بهدف استيعاب أكبر عدد من تجار القرب، في وقت كشفت نهاية الأشغال عن العديد من العيوب التقنية في إنجاز الأشغال، حيث تحولت فضاءات داخل السوق النموذجي الجديد إلى برك من المياه، بسبب غياب قنوات تصريف المياه، بالجناح المخصص لبيع اللحوم والأسماك، وانعدام التهوية، وغياب معايير السلامة الصحية، دون أن تتم لحدود الساعة مساءلة الجهات المعنية بالتقصير في تفعيل إجراءات مراقبة وتتبع الأشغال، وفق مقتضيات دفتر تحملات الصفقة.





