
سفيان اندجار
خلق استدعاء هشام أيت منا، رئيس نادي الوداد الرياضي لكرة القدم، أمام الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، أول أمس الاثنين، صدمة داخل أوساط النادي الأحمر وأثار موجة جديدة من القلق والتوتر.
وحلت عناصر من الفرقة الوطنية بمقر نادي شباب المحمدية بملعب البشير، في إطار تحقيقات مرتبطة بالوضعية المالية للفريق خلال فترة رئاسة أيت منا (2017-2022). واستمعت العناصر ذاتها إلى عدد من الإداريين والمسؤولين حول وثائق مالية، لكن المعاينات الأولية أشارت إلى غياب أرشيف مالي مكتمل، ما أثار تساؤلات حول تدبير الحسابات والمداخيل والمصاريف، بالإضافة إلى مسار المنح والدعم العمومي.
وجاءت الجلسة المطولة، التي ركزت على تحويلات مالية تتعلق بتدبير مالية الفريق، لتزيد من الضغط على الرئيس الذي يواجه بالأساس أزمة نتائج رياضية حادة.
وعقب هذا الاستدعاء يتجه مجموعة من منخرطي الوداد الرياضي إلى اتخاذ إجراءات قانونية تهدف إلى المطالبة بافتحاص مالي شامل ومستقل للنادي الأحمر في عهد رئيسه الحالي هشام أيت منا.
وجاء هذا التوجه بعد اجتماعات مكثفة بين أعضاء النادي الذين يمثلون شريحة واسعة من المنخرطين، حيث عبّروا عن رفضهم التام لاستمرار الغموض المالي الذي يحيط بإدارة النادي. ويرى هؤلاء المنخرطون أن الافتحاص المستقل أصبح ضرورة ملحة لكشف الحقيقة كاملة، وضمان الشفافية في كل العمليات المالية وربط المسؤولية بالمحاسبة لكل من ثبت تورطه في أي تجاوزات محتملة.
ويصر منخرطو الفريق الأحمر على معرفة طريق صرف القيمة المالية التي حصل عليها الوداد نظير مشاركته في كأس العالم للأندية الصيف الماضي، وأيضا منحة السوبر الإفريقي، بالإضافة إلى تفاصيل متعلقة بكتلة أجور اللاعبين وما أنفق على تعاقدات النادي في عهد أيت منا.
ويأتي هذا التحرك في ظل أزمة ثقة متفاقمة بين قاعدة الوداد والإدارة، إذ يشكو المنخرطون من غياب الوضوح بشأن الإنفاق على اللاعبين والمدربين، وكذلك إدارة الأصول العقارية والتجارية التابعة للنادي.
ويؤكد عدد من منخرطي الوداد الذين تحدثت معهم «الأخبار» أن هدفهم ليس التشويه أو الإضرار بالفريق، بل حمايته من أي مخاطر مالية قد تهدد استقراره في المستقبل، خاصة أن الوداد يعد أحد أعرق الأندية المغربية والإفريقية ويحمل تاريخا حافلاً بالألقاب القارية والمحلية.
ويطالب المنخرطون بأن يشمل الافتحاص كل الحسابات منذ السنوات الخمس الأخيرة، مع التركيز على العقود التجارية والشراكات والممتلكات غير المنقولة، وأن تسند المهمة إلى مكتب محاسبي محايد.
وفي سياق هذه التحركات، برز تصريح لافت أدلى به أيت منا، قال فيه: «منحتُ متجراً باسمي الشخصي ليستفيد منه الوداد الرياضي في بيع منتجاته الرسمية، لكنني لم أحصل حتى الآن على واجب الكراء المتفق عليه. قيمة هذا المتجر تبلغ ملياراً وخمسين مليون سنتيم، وهو موجود في موقع استراتيجي يدرّ إيرادات مهمة على النادي كل شهر، غير أنني أجد نفسي خارج دائرة الاستفادة رغم أن العقد ينص بوضوح على حقي في الكراء». ويرى المنخرطون أن مثل هذه الحالات وجب توضيحها ومعرفة ما منحه رئيس النادي للوداد.





