حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةتقارير

تحويل مقبرة إلى مقلع سري بسيدي قاسم

اتهام شركة باستغلالها لاستخراج مواد لتأهيل طرق جماعتين بالإقليم

الأخبار

علمت «الأخبار»، من مصدر مطلع، أنه في تطور خطير بات يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى احترام إحدى الشركات لمقتضيات دفتر التحملات والقوانين المنظمة للأشغال العمومية، تفجرت بجماعتي زكوطة وسلفات، بإقليم سيدي قاسم، معطيات خطيرة بخصوص اتهامات تلاحق شركة مكلفة بأشغال تهيئة الطرق ضمن برنامج التنمية الجهوية 2024  2027، والذي يعتبر مجلس جهة الرباط سلا القنيطرة، صاحب المشروع، باستغلال أتربة وأحجار مستخرجة من وعاء عقاري مخصص لإقامة مقبرة، وذلك من أجل استعمالها في أشغال تأهيل عدد من المسالك الطرقية.

وبحسب الصور المتداولة، فإن الوعاء العقاري المخصص للمقبرة شهد، طيلة الفترة الماضية، عمليات حفر واسعة، بواسطة آليات ثقيلة، حيث تستعمل شاحنات لنقل الأتربة والأحجار من الموقع المذكور، في مشهد وصفه مهتمون بتدبير الشأن العام بالخطير والمستفز، خاصة وأن الأمر يتعلق بوعاء عقاري مخصص في الأصل لدفن موتى المسلمين، ويفترض أن يحظى بحماية قانونية وأخلاقية صارمة من طرف الجهات المسؤولة، لا أن يتحول إلى مصدر مواد أولية لأشغال تهيئة الطرق، التي رصدت لها الجهة حاملة المشروع اعتمادات مالية ضخمة.

وكشفت المصادر أن المشروع المذكور، الذي تم، بموجبه، تحويل مقبرة إلى مقلع سري، يندرج ضمن برنامج التنمية الجهوية لجهة الرباط سلا القنيطرة، والمتعلق بأشغال تأهيل الطرقات ومياه الأمطار والإنارة العمومية والتهيئة الخارجية بجماعتي زكوطة وسلفات بإقليم سيدي قاسم، تحت إشراف شركة العمران الرباط سلا القنيطرة، بينما تتولى إنجاز الأشغال شركة خاصة مقرها بمدينة مراكش، رأسمالها 36 مليون درهم، والتي تحقق رقم أرباح سنويا يتراوح بين 400 و500 مليون درهم، والتي أضحت متخصصة أيضا في نيل الصفقات الخاصة بطمر النفايات المنزلية بالمطارح المراقبة، والتي كانت آخرها صفقة تهيئة مطرح النفايات بالجماعة الترابية القنيطرة بغلاف مالي بلغت قيمته 29,642,580,00 درهما، وقبلها فازت بصفقة تهيئة مطرح مديونة بمبلغ 48,3 مليون درهم.

وفي وقت يلتزم الجميع الصمت إزاء الجدل القائم بسبب الاشغال المنجزة داخل الوعاء العقاري المخصص للمقبرة، سواء من طرف السلطات المحلية أو المجالس المنتخبة، فإن ذلك بات يطرح تساؤلات قانونية حول مدى توفر التراخيص القانونية الخاصة باستغلال الوعاء العقاري في أشغال استخراج المواد المستعملة في تأهيل المسالك الطرقية، فضلا عن الغموض الذي يلف خلفيات تعطيل المسؤولين لإجراء المراقبة التقنية والإدارية المفروض القيام بها من طرف المصالح التقنية على كافة مراحل الورش، سيما أن حديثا يروج بقوة عن كون الوعاء العقاري المخصص للمقبرة، والذي جرى تحويله إلى مقلع سري، يندرج ضمن الموقع ضمن الملك الجماعي، ناهيك عن كون الترامي بشكل غير قانوني على حرمة مرفق عمومي ديني من قبيل المقبرة، يندرج ضمن أفعال تمس بحرمة المقابر والمرافق العمومية، وقد يشكل خرقا واضحا لمقتضيات القوانين المنظمة للتعمير واستغلال المقالع والملك الجماعي، وسط مطالب للجهات المعنية بفتح بحث «محايد»، والكشف عن الجهة التي رخصت بعمليات الحفر واستخراج الأتربة، مع ترتيب الجزاءات القانونية في حال ثبوت أي تجاوز أو اعتداء على وعاء مخصص للمقبرة، وترتيب الجزاءات في حق كل من ثبت تورطه في الملف، علما أن عمليات الحفر بالمقلع السري تتم بدون علامات تشوير، ما من شأنه أن يشكل خطرا حقيقيا على الأطفال والمواطنين ورعاة الماشية، إضافة إلى المخاطر التي ستشكلها تلك الأشغال خلال فصل الشتاء.

في السياق ذاته أفاد مصدر «الأخبار» بأن عبد العزيز زروالي، عامل إقليم سيدي قاسم، قام، بداية الأسبوع الجاري، بتوجيه المصالح المكلفة بالبيئة والتعمير ورخص المقالع، على مستوى عمالة إقليم سيدي قاسم، وكذا السلطات المحلية بالجماعة الترابية زكوطة، من أجل معاينة موقع المقلع العشوائي، والتدخل الفوري لوقف الاشغال به، وإعداد تقرير مفصل حول نتائج عملية التحقيق الذي وصفته المصادر بالمستعجل، حماية لحرمة المواقع المخصصة لدفن الموتى، وكذا صونا لهيبة القانون واحتراما لمشاعر المواطنين.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى