حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتعليمسياسية

تساؤلات حول سلطة التعيين والإعفاء عند مديري الأكاديميات

شكوك بشأن عدم لجوء المديرين الإقليميين المعفيين للقضاء

سارعت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء- سطات، مباشرة بعد إعفاء الوزير محمد سعد برادة لمجموعة من المديرين الإقليميين لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالجهة، إلى إعلان فتح باب الترشيح لشغل المناصب الشاغرة، وتلقي الطلبات، ابتداء من يوم الثلاثاء الماضي. ويتعلق الأمر بكل من المديرية الإقليمية لسيدي البرنوصي، والمديرية الإقليمية لابن امسيك والمديرية الإقليمية لعين الشق، في حين لا تزال مديريات إقليمية، سبق أن تقرر إعفاء مديريها من مهامهم، تدبر شؤونها بمكلفين، ما أثيرت معه التساؤلات حول تردد أكاديميات أخرى في ذلك، دون الأخذ بالاعتبار أن الأمر يتعلق بنهاية تنزيل مجموعة من المشاريع التربوية التي تشرف على نهايتها مع نهاية حقبة الحكومة الحالية.

وعلاقة بإسراع بعض الأكاديميات بفتح التباري لشغل مناصب المسؤولية، وتأخر أكاديميات أخرى في ذلك، قالت مصادر مطلعة لـ«الأخبار» إن حملة الإعفاءات في صفوف بعض المديرين الإقليميين لوزارة التربية الوطنية شابتها الارتجالية وعدم سلك المساطر القانونية المعمول بها، واستندت على طلبات من مديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، بناء على تقارير أنجزتها لجان المراقبة الخارجية، دون الاستماع لدفوعات المعنيين بقرارات الإعفاء. وأشارت المصادر نفسها إلى أن بعض المسؤولين، الذين تقرر إعفاؤهم، كان من المفترض تحريك المتابعة في حقهم، بحكم الاختلالات الجسيمة التي شهدها تدبيرهم للمديريات الإقليمية، في سياق ربط المسؤولية بالمحاسبة.

وفي هذا السياق، أكد كبير قاشا، عضو المكتب الوطني للجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي، أن مديري الأكاديميات الجهوية لوزارة التربية الوطنية لا يملكون سلطة فعلية لتعيين ولا لإعفاء المديرين الإقليميين، وأن الموجة الأخيرة من الإعفاءات بالنظر لأعداد المعنيين بها وظروفها، «جعلتنا نقتنع أكثر بأنها لا تعكس سوى صراع مصالح خاصة داخل الوزارة، وهو الأمر الذي يمس أبجديات الحكامة الجيدة كأحد مرتكزات النظام الدستوري المغربي ومنظومة القيم والأخلاقيات التي ينبغي أن تحكم المرفق العمومي»، مضيفا أن العملية لا يحكمها هاجس الفعالية والنجاعة وتجويد الأداء الإداري، بقدر ما تحكمها معايير تفتقد لمبادئ النزاهة، وتعكس بوضوح أعطاب آليات التعيين في هذه المناصب، وغياب الشفافية والتدبير السليم في إسنادها.

ووصف قاشا قرارات إعفاء المديرين الإقليميين لوزارة التربية الوطنية بأنها وجه من أوجه العبث الإداري، مستحضرا، في هذا السياق، قرارات سابقة بإعفاء شمل كوكبة من رؤساء المصالح الخارجية، لتتم، بعد مدة وجيزة من ذلك، إعادة تعيين أحدهم مديرا لأكاديمية جهوية للتربية والتكوين، دون أي توضيح أو تنوير بشأن هذا الإجراء من جانب الوزارة.

وكشف المتحدث ذاته أن نقابة الجامعة الوطنية للتعليم، التوجه الديمقراطي، بميدلت على سبيل المثال لا الحصر، سبق لها الدخول في مجموعة من الخطوات النضالية من أجل فرض إعفاء مدير إقليمي عرض ملفه على القضاء، وصدر بشأنه حكم قضائي وأرادت الوزارة الاحتفاظ به رغم شناعة فعله.

ولتكريس الثقة بين المنتسبين للقطاع وإشاعة مناخ الشعور بالمسؤولية، اقترح قاشا ضرورة القطع مع الأساليب التي تنهجها الوزارة في تقلد مسؤولين لمناصب المسؤولية وإنهائها، وأن تخضع قرارات الإعفاء لأسباب موضوعية تضع المصلحة العامة للمرفق على رأس أولوياتها، وأن تسوغ قراراتها بأسباب قانونية أو واقعية تبررها.

وخلص عضو المكتب الوطني للجامعة الوطنية للتعليم، التوجه الديمقراطي، إلى أن القاسم المشترك بين كل المديرين الإقليميين الذين تم إعفاؤهم، هو عدم سلكهم المسطرة القضائية للطعن في القرارات المتخذة في حقهم، بالدفع بكونها قرارات معيبة، لتوفر ركنين أساسيين، أولهما يتمثل في انحراف الإدارة في استعمال سلطتها، والثاني يرتبط بالشطط في استعمال السلطة، دون تعليل تلك القرارات، وهو سلوك اعتبر قاشا أنه لا يمكنه الإسهام في المأسسة، بقدر ما يحافظ على الوضع الراهن الذي يغيب آليات المساءلة القانونية والقضائية.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى