
النعمان اليعلاوي
اضطرت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة إلى اتخاذ إجراءات استعجالية وحاسمة، عقب تسجيل تسريب بعض مواضيع المراقبة المستمرة الخاصة بالمرحلة الثالثة من الأسدوس الأول، إضافة إلى مواضيع الامتحان الموحد المحلي بمؤسسات الريادة بسلك التعليم الابتدائي، بعد تداولها على نطاق واسع بعدد من صفحات مواقع التواصل الاجتماعي.
وأفادت الوزارة، في بلاغ رسمي، بأنها، فور علمها بهذه المعطيات، باشرت تحرياتها بشكل فوري للتثبت من مدى صحتها، في خطوة تعكس حرصها على حماية مصداقية الاستحقاقات التربوية وصون مبدأ النزاهة داخل المنظومة التعليمية. وأكدت الوزارة أن التعامل مع هذه الواقعة تم بمنطق الاستعجال والمسؤولية، بالنظر إلى ما قد يترتب عنها من مساس بثقة الأسر والمتعلمين في الامتحانات المدرسية.
وفي هذا الإطار، سارعت الوزارة إلى ربط الاتصال بالأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، واتخاذ التدابير الاستعجالية اللازمة من أجل تطويق تداعيات هذا التسريب وضمان عدم تعميم آثاره على باقي المؤسسات التعليمية المعنية.
وبناءً على المعطيات الأولية المتوفرة، وحرصًا على تكريس مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين جميع التلميذات والتلاميذ، قررت وزارة التربية الوطنية إعادة إجراء الامتحان الموحد المحلي، إلى جانب فروض المراقبة المستمرة للمرحلة الثالثة من الأسدوس الأول، بالنسبة للمواضيع الكتابية التي ثبت تسريبها، والتي كان من المقرر إجراؤها يوم الثلاثاء 20 يناير 2026.
وشمل القرار تأجيل إجراء الامتحان الموحد المحلي وفروض المراقبة المستمرة الكتابية للمواد التي تعرضت للتسريب، والتي كانت مبرمجة يوم الأربعاء 21 يناير 2026، على أن يتم تحديد مواعد جديدة لاحقًا. وأوضحت الوزارة أنها ستصدر، في مرحلة لاحقة، التوجيهات الضرورية والمؤطرة لكيفية إعادة إجراء هذه الفروض والامتحان الموحد المحلي، بما يضمن احترام الضوابط التربوية والتنظيمية المعمول بها.
وفي ختام بلاغها، أكدت الوزارة أنها باشرت الإجراءات والتدابير اللازمة لترتيب الآثار القانونية في حق كل من ثبتت مسؤوليته، بشكل مباشر أو غير مباشر، في المس بسلامة ومصداقية هذا الاستحقاق التربوي، وذلك في إطار احترام القوانين الجاري بها العمل، مشددة على أن حماية نزاهة الامتحانات تظل خطًا أحمر لا تساهل فيه.





