
أكادير: محمد سليماني
عاش المركز الاستشفائي الإقليمي الحسن الأول بتيزنيت، طيلة يوم الأحد وصباح الاثنين المنصرمين، حالة استنفار قصوى بعد تعرض عدد من التلاميذ النزلاء بداخلية ثانوية ابن سليمان الرسموكي بالإقليم لحالة تسمم.
وحسب المعطيات، فقد تم نقل 25 تلميذا من نزلاء الداخلية مساء يوم الأحد نحو المستشفى، بعد إحساسهم بقيء ومغص في المعدة وإسهال حاد، إضافة إلى ارتفاع في درجة الحرارة، وذلك بعد لحظات من تناولهم وجبة سمك داخل مطعم الداخلية.
وقد بدأت أعراض التسمم تظهر على التلاميذ الواحد تلو الآخر، مما دفع إدارة المؤسسة إلى التدخل وتفعيل البروتوكول الصحي والعلاجي المعمول به في مثل هذه الحالات، وذلك بالتنسيق مع المصالح المختصة، حيث خضع جميع المصابين للفحوصات اللازمة وتلقي العلاجات الأولية.
وفي اليوم الموالي، وبعد حلول لجنة مختصة شكلتها المديرية الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بتيزنيت، بالمؤسسة المعنية، تبين أن بعض التلاميذ ظهرت عليهم أعراض التسمم، ما أدى إلى نقل المصابين إلى المستشفى ليرتفع عدد الذين ظهرت عليهم أعراض التسمم إلى حوالي 66 تلميذا.
وحسب المعطيات، فقد تلقى جميع التلاميذ العلاجات الضرورية، حيث غادروا المستشفى بعد ذلك، بعد استقرار حالاتهم الصحية. في المقابل باشرت اللجنة المختصة، تحرياتها وأبحاثها، لتحديد مصدر التسمم، وتحديد المسؤوليات، والتأكد من جودة وسلامة الخدمات الغذائية المقدمة لنزلاء الداخلية.
وقد فتح هذا المشكل مسألة سلامة المنتجات الغذائية المقدمة لتلاميذ داخليات المؤسسات التعليمية، وفعالية المراقبة القبلية للوجبات المقدمة، وذلك لحماية صحة وسلامة التلاميذ، خصوصا وأن المديريات التعليمية تتعاقد مع ممولين، في إطار صفقات الإطعام لتمويل داخليات المؤسسات التعليمية بالمواد الغذائية.
كما أعاد تسمم تلاميذ داخلية مؤسسة تعليمية إلى الواجهة، حوادث تسمم عرفتها مدينة تيزنيت في الفترة الأخيرة بعدد من المطاعم وفضاءات الأكلات السريعة. فقبل أسابيع تعرضت ثلاث فتيات بالمدينة، لتسمم غذائي نقلن على إثره على وجه السرعة إلى قسم المستعجلات بالمركز الاستشفائي الإقليمي الحسن الأول، لتلقي العلاجات الضرورية، بعدما تناولن وجبة سريعة بأحد محلات الوجبات السريعة بحي اليوسفية وسط مدينة تيزنيت، ما أدى إلى إغلاق هذا المحل بعد ذلك من قبل السلطات.
وقبل ذلك بأسابيع، تعرض 38 شخصا لتسمم غذائي بعدما تناولوا وجبات سريعة بأحد المحلات المختصة في تقديم الأكلات السريعة بساحة المشور، ما أدى إلى اعتقال صاحبه والحكم عليه بعد ذلك بسنة واحدة حبسا نافذا وغرامة نافذة قدرها 20 ألف درهم.





