
طنجة: محمد أبطاش
وجه مستثمر مغربي ينشط بجهة طنجة، تظلما رسميا إلى رئاسة النيابة العامة، مطالبا بالتدخل لضمان السير العادي لملف قضائي معروض أمام محكمة الاستئناف بتطوان، يتعلق بشبهة نصب وخيانة أمانة بمبالغ مالية ضخمة. المعني بالأمر، يدعى (م. ب) وهو مستثمر يقطن بالشمال، أفاد في مراسلته بأنه سبق أن تقدم بشكاية مباشرة ضد شريك له في شركة للبناء والخدمات يتهمه فيها بالنصب وخيانة الأمانة وعدم تنفيذ التزامات تعاقدية، بعد أن أقنعه بالدخول شريكا في شركة خاصة، حيث ضخ مبلغا ماليا يفوق 8 ملايين درهم في رأسمالها. وأوضح المشتكي أن العلاقة المهنية التي جمعته بالمعني بالأمر انتهت بشكل مفاجئ، بعدما تم طرده من الشركة، مع تنصل الطرف الآخر من الاتفاق، ما دفعه إلى اللجوء إلى القضاء.
هذا، وحسب الوثائق التي توصلت بها “الأخبار”، فقد أصدرت المحكمة الابتدائية حكما في الملف الجنحي عدد 5796/2902/2025 بتاريخ 9 أكتوبر 2025، يقضي بإدانة المتهم بسنتين حبسا نافذا، مع الحكم لفائدة المشتكي بتعويض قدره 8 ملايين درهم. غير أن هذا الحكم لم يكن نهائيا، بعدما تم الطعن فيه بالاستئناف من طرف كل من المتهم والنيابة العامة، ليحال الملف على أنظار محكمة الاستئناف تحت عدد 3051/2602/2025، 2026. وأثار المستثمر، في تظلمه، جملة من المؤشرات التي وصفها بـ”غير العادية”، من بينها ما اعتبره تناقضا في مواقف النيابة العامة بين مرحلتي الابتدائي والاستئناف، حيث انتقلت – حسب تعبيره – من التماس الإدانة إلى موقف مغاير، الأمر الذي اعتبره يطرح جدلا حول انسجام مواقفها. كما عبّر عن استغرابه من السرعة التي تمت بها برمجة الملف أمام محكمة الاستئناف، معتبرا أن ذلك يخرج عن المألوف مقارنة بباقي القضايا، وهو ما عزز لديه الشكوك بوجود ما أسماه ب “ظروف غير واضحة” تحيط بسير الملف.
وفي سياق متصل، أشار المشتكي إلى ما وصفه بتردد المتهم على مكاتب مسؤولين قضائيين داخل الدائرة الاستئنافية، معتبرا أن مثل هذه السلوكيات – إن ثبتت – قد تمس بمبدأ تكافؤ الفرص أمام القضاء، رغم تأكيده على ثقته في استقلالية السلطة القضائية ونزاهتها. وطالب المستثمر، في ختام تظلمه، النيابة العامة باتخاذ ما يلزم من إجراءات لضمان احترام المساطر القانونية، وإعادة القضية إلى مسارها الطبيعي، بما يكفل تحقيق العدالة وصون حقوق الأطراف، كما طالب بتفريغ كاميرات للمراقبة بداخل المحكمة لكشف جانبا من هذه التظلمات وظروف تردد المتهم على المحكمة في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث والأحكام النهائية في هذا الملف المثير.





