حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريرخاصوطنية

تعليمات ملكية رفعت من اليقظة وتدخل الجيش بالشمال

تحركات مكثفة بالقرى لفك العزلة وإيواء آلاف المتضررين

رفعت التعليمات الملكية السامية، بشأن الحماية من الفيضانات بالقصر الكبير وباقي المناطق بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة، من مستوى اليقظة والتنسيق الميداني لحماية الأرواح والممتلكات، حيث حلت فيالق من القوات المسلحة الملكية بالقصر الكبير، وباشرت تدخلات ميدانية مكثفة لإنقاذ المتضررين باستعمال معدات وتقنيات حديثة ومتطورة، فضلا عن استثمار التجارب الكبيرة في التعامل مع الأزمات ومواجهة الاضطرابات الجوية.

 

تطوان: حسن الخضراوي

 

قامت خلية اليقظة بالشمال ببناء العديد من الخيام من أجل إيواء العائلات المتضررة بالقصر الكبير، وجرى تقديم المساعدات الغذائية والطبية اللازمة، إذ أكدت مصالح وزارة الصحة والحماية الاجتماعية أن الوضع الصحي متحكم فيه، وينتظر أن يتم بناء مستشفيات عسكرية ميدانية لتقديم العلاجات الضرورية.

من جهتها تحركت النيابة العامة المختصة من أجل مواجهة الشائعات التي رافقت التدخلات الميدانية للحماية من الفيضانات بالشمال، فضلا عن نفي الإدارة العامة للأمن الوطني تسجيل أي حالة نهب أو سرقة بالموازاة مع تدخلات لجان اليقظة، وسط دعوة مسؤولين ومنتخبين الجميع إلى التحلي باليقظة وعدم تهويل بعض الأحداث المعزولة، والتواصل مع السلطات المختصة لمعالجة كل اختلال أو ارتباك والحفاظ على الحس التضامني الذي أبان عنه أهل المدينة والمغاربة بشكل عام.

وحل الوالي مدير الهجرة ومراقبة الحدود بوزارة الداخلية بالقصر الكبير من أجل معاينة التدخلات والبحث في الخطط والاستراتيجيات المطروحة لحماية سلامة وحياة المواطنين، إذ تم التأكيد على جودة وفعالية التدخلات، والتنزيل الأمثل للتعليمات الملكية السامية بشأن القصر الكبير وباقي المناطق المتضررة.

 

العمل التطوعي

 

سجل تفاعل كبير من قبل سكان مدينة القصر الكبير مع دعوات للتطوع من أجل المشاركة في الحماية من الفيضانات والإنقاذ والإسعاف، وحضر العديد من الفاعلين في جمعيات مختلفة بالمدن المجاورة، من أجل المشاركة في الإنقاذ بوسائل تقنية ومعدات وشاحنات وآليات تم استعمالها للوصول إلى عمق الأحياء المتضررة.

وفتحت العديد من العائلات بالقصر الكبير والمدن المجاورة أبواب منازلها لاستقبال المتضررين في حال رغبوا في ذلك، حيث جرى نشر أرقام الهاتف بالمنصات الاجتماعية، وسط موجة تضامن واسعة نابعة من التآزر الذي يظهره المغاربة عند الأزمات والكوارث الطبيعية والفيضانات.

وفي ظل تقديم بعض الخدمات المجانية التطوعية للنقل داخل وخارج مدينة القصر الكبير، تدخلت مصالح وزارة الداخلية، مساء أول أمس السبت، وأعلنت عن مجانية التنقل بواسطة القطار انطلاقا من القصر الكبير، وذلك حتى تتمكن جميع العائلات، التي اختارت المغادرة إلى مدن أخرى حيث الأقارب والمعارف، في ظروف جيدة، والحفاظ على السلامة والوقاية من الأخطار.

 

فك العزلة

 

تعيش العديد من المناطق القروية بشفشاون على وقع العزلة والانهيارات الصخرية الضخمة، وانزلاقات التربة بفعل التساقطات المطرية الغزيرة وتشبع التربة بالمياه، وهو الشيء الذي استنفر لجنة اليقظة تحت رئاسة عامل الإقليم، الذي انتقل إلى العديد من الجماعات الترابية قصد الاطلاع على الأوضاع، وضمان الجودة في التدخلات.

وتم تسجيل انهيار طيني ضخم بإقليم شفشاون، وتداول صوره على المنصات الاجتماعية، فضلا عن الأخطار التي تتهدد بنايات لتواجدها بمجاري الوديان، وتكثيف التدخلات على مستوى انقطاع الطريق بين باب برد وشفشاون، إذ جرى استدعاء آليات وجرافات ضخمة لتسريع الأشغال وضمان عودة حركة السير في أقصر مدة زمنية ممكنة.

وحسب مصادر مطلعة، وجه عامل إقليم شفشاون تعليمات إلى كل السلطات المحلية والمديريات الإقليمية للقطاعات الوزارية المعنية، قصد التفاعل مع شكايات العزلة وفق السرعة والنجاعة المطلوبتين، والحرص على ضمان التموين الغذائي والخدمات الصحية العمومية، وخدمات الإسعاف والإخبار بكل الإكراهات والمعيقات التي يمكن أن تواجه لجان اليقظة المحلية.

واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن أخطار نشرات الطقس الإنذارية مازالت مستمرة بالنسبة للمناطق القروية بشفشاون ووزان والحسيمة، خاصة في ظل تسجيل انهيارات جزئية ببعض المنازل وخطر الانزلاقات الأرضية والانهيارات الصخرية، ما استدعى توجيه تعليمات باستمرار اليقظة والحرص على حماية الأرواح بالدرجة الأولى كما جاء في التعليمات الملكية السامية.

 

شائعات الفيضانات

 

قامت النيابة العامة المختصة بفتح بحث قضائي بخصوص تداول مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، تزعم بشكل مضلل وقوع خسائر جسيمة في الممتلكات جراء كمية الأمطار الكبيرة التي عرفتها مدينة القصر الكبير وباقي المناطق الأخرى المجاورة.

وجرى تكليف الضابطة القضائية وفرق محاربة الجريمة الإلكترونية، أول أمس السبت، بتتبع كافة المعطيات والمنشورات المتعلقة بالفيضانات ونشرات الطقس الحمراء، فضلا عن رصد كل الشائعات والمواد التي تروم التهويل وتوزيع معلومات كاذبة، ما يمكن أن يشكل تهديدا للأمن العام ويعرقل عمل لجان اليقظة والإنقاذ.

وحسب مصادر الجريدة، فإن العديد من المقاطع الخاصة بفيضانات القصر الكبير وبالفنيدق أيضا، تبين، بعد الأبحاث الأولية، أنها لا تعكس الواقع، وتم إنشاؤها باستعمال تقنيات الذكاء الاصطناعي في محاولة لتضليل الرأي العام وبث معلومات مغلوطة.

واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن السلطات المختصة بالقصر الكبير أكدت على أن المعلومة الصحيحة توجد لدى لجان اليقظة والتدخلات الميدانية، وإخبار الرأي العام بتطورات الفيضانات يتم بواسطة الإعلام العمومي والبلاغات الرسمية، بعيدا عن الشائعات التي تزرعها جهات مجهولة لتحقيق أجندات غامضة، في ظرفية حساسة جدا تتطلب الشفافية والجدية.

 

تعليق الدراسة

 

تم اتخاذ قرار من لجنة اليقظة بتعليق الدراسة بجميع المؤسسات التعليمية الابتدائية والإعدادية والثانوية الواقعة بالنفوذ الترابي للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالعرائش – القصر الكبير، وذلك ابتداءً من اليوم الاثنين وإلى غاية يوم السبت المقبل 7 فبراير الجاري، على خلفية الظروف الجوية الاستثنائية التي تعرفها المدينة والمناطق المجاورة وما نتج عنها من فيضانات.

وأمرت لجنة اليقظة أيضا، مساء أول أمس السبت، بتعليق الدراسة بالكلية متعددة التخصصات بالعرائش وملحقتها بالقصر الكبير خلال الفترة الممتدة من اليوم الاثنين وإلى غاية السبت المقبل، على أن تستأنف الدراسة بشكل عادي يوم الاثنين المقبل 09 فبراير الجاري مالم تكن هناك تطورات أخرى تقتضي استمرار تعليق الدراسة.

وكشف مصدر الجريدة أن قرار لجنة اليقظة تعليق الدراسة بالمدارس والجامعات يهدف، بالدرجة الأولى، إلى حماية سلامة وحياة التلاميذ والطلبة، والأطر التربوية والإدارية والتفاعل مع نشرات الطقس الإنذارية، خاصة والخطر الذي يتهدد المدارس والكليات بسبب الفيضانات المهولة والرياح القوية التي تسببت في تساقط الأشجار واللوحات الإشهارية والأعمدة الكهربائية.

 

حذر مستمر

 

على الرغم من هدوء العاصفة بمدن تطوان وشفشاون ووزان وتطوان، وتراجع منسوب مياه الفيضانات نسبيا بالقصر الكبير، إلا أن لجان اليقظة بالشمال تواصل التحذير من نشرات حمراء خلال الساعات المقبلة، مع استمرار عمليات تنفيس السدود والتعامل مع الوضع وفق الاستباقية وشروط السلامة والوقاية من الأخطار.

وأوصت لجان اليقظة بالشمال بعدم السفر إلا لغاية استعجالية، وتجنب التواجد بمجاري الوديان أو بجانبها، والحذر من الانهيارات الصخرية وانزلاقات التربة، والالتزام بما يتم توجيهه من تعليمات ونصائح من قبل لجان اليقظة المحلية والسلطات والبلاغات الرسمية، وذلك حفاظا على الأرواح والممتلكات وضمان تدبير الأزمة في ظروف جيدة، والتعامل بحكمة مع التقلبات المناخية التي تشكل تحديا كبيرا في المستقبل لا محيد عنه، سوى بالاستعداد والعمل وتنفيذ المشاريع الاستراتيجية والتوعية والتحسيس، والتنزيل الأمثل للتعليمات الملكية السامية.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى