
الناظور: محمد أبطاش
كشفت مصادر متطابقة أن إقليم الناظور شهد، بداية الأسبوع الجاري، عملية أمنية وصفت بالمحكمة أسفرت عن إيقاف شخص يُشتبه في تورطه في الاتجار بالمخدرات والمؤثرات العقلية، كان يشكل موضوع 10 مذكرات بحث على الصعيد الوطني. وجرى تنفيذ هذه العملية بعد ترصد دقيق، انتهى باعتقال هذا البارون، المعروف بلقب «صماد»، فيما كان على متن سيارة خفيفة بإحدى المناطق التابعة للإقليم.
وبحسب معطيات متطابقة، فقد تدخلت عدة سيارات أمنية تابعة لمصالح مختلفة، بمشاركة فرق متخصصة في محاربة الجريمة، حيث تم تنفيذ عملية الإيقاف بطريقة وصفت بـ«الهوليودية»، نظرا إلى طبيعة المطاردة وتنسيقها الميداني. وقد انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي أشرطة فيديو توثق للحظات من هذه العملية، وتُظهر تطويق السيارة واعتقال المشتبه فيه في ظرف وجيز.
ووفق بعض المصادر، فإن المعني بالأمر يعد من الأسماء المعروفة في المنطقة منذ سنوات، حيث ظل نشاطه محصورا، وفق مصادر محلية، في الاتجار بأنواع معينة من المخدرات، دون تسجيل مواجهات مباشرة مع أطراف أخرى. غير أن معطيات حديثة تشير إلى أنه قام أخيرا بتوسيع نشاطه ليشمل ترويج الأقراص المهلوسة، وهو ما يرجح أنه ساهم في تسريع وتيرة تعقبه وكشف مكان وجوده.
وأفادت المصادر بأن هذا التحول في طبيعة النشاط قد يكون وراء تسريب معلومات دقيقة حول تحركاته، في سياق يحتمل أن يكون مرتبطا بصراعات خفية بين شبكات تنشط في المجال نفسه، خاصة أن ترويج هذا النوع من المؤثرات العقلية يثير حساسية خاصة داخل هذه الأوساط.
إلى ذلك، فقد تم وضع الموقوف تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد كافة الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي، والكشف عن باقي المتورطين المفترضين، في إطار مواصلة الجهود الأمنية الرامية إلى مكافحة مختلف أشكال الجريمة المنظمة.
وتأتي هذه العملية في سياق تصاعد مقلق لظاهرة تهريب وترويج المخدرات بمختلف أنواعها بإقليم الناظور، حيث تشير مصادر إلى تنامي هذا النشاط بشكل لافت خلال السنوات الأخيرة، مستفيدا من عوامل جغرافية وشبكات منظمة باتت أكثر احترافية في تدبير عملياتها.
وحسب المصادر، فقد لوحظ في الآونة الأخيرة بروز مظاهر جديدة مرتبطة بهذه الأنشطة، من بينها انتشار سيارات فاخرة بمواصفات عالية داخل عدد من القرى والمناطق المحلية، يشتبه في ارتباطها بأشخاص ينشطون في مجال التهريب.





