
تطوان: حسن الخضراوي
كشفت بعض الجولات التي تقوم بها جهات حقوقية وحزبية بتطوان، طيلة الأيام القليلة الماضية، بالعديد من الأحياء الهامشية عن المشاكل التي تنتج عن البناء العشوائي، وهشاشة البنيات التحتية والتدابير الترقيعية في التخلص من المياه العادمة، فضلا عن مشاكل العزلة وضيق الطرق، وإهمال شكايات السكان واستيائهم من تدني جودة الخدمات العمومية.
وحسب مصادر مطلعة، فإن السلطات الإقليمية بتطوان قامت بإنجاز تقارير مفصلة في موضوع الشكايات الرقمية واحتجاج السكان بعدد من الأحياء على غياب البنيات التحتية وتحول الطرق إلى أوحال عند التساقطات المطرية، كما قامت بتتبع كافة الجولات التي قامت بها جهات حزبية، وسط اتهامات بحملات انتخابية سابقة لأوانها.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن اتساع البناء العشوائي الأفقي ظهر أنه يتعلق بمراحل سابقة، حيث اتسعت دائرته بالقرب من طريق الحزام الأخضر، وبحي كرة السبع وبكويلمة ومناطق أخرى، ما ساهم في انتشار فوضى التعمير والبناء خارج التصاميم التي تحدد مسارات الطرق والمساحات المخصصة لبناء المؤسسات وتوفير المرافق العمومية.
وأضافت المصادر ذاتها أن الجولات التي قام بها العديد من الحقوقيين والحزبيين بتطوان كشفت عن ظروف عيش سيئة لشريحة واسعة من السكان، وتدني جودة الخدمات العمومية، وإهمال التجاوب مع شكايات العزلة، حيث استفادت لوبيات من انتشار العشوائية، وتركت الدولة لتتحمل ميزانيات ضخمة، من أجل توفير الحد الأدنى من شروط السكن اللائق.
يذكر أن تضييق الخناق على البناء العشوائي، سواء بشكل أفقي وتوسع فوضى التعمير أو بشكل عمودي، وإضافة طوابق خارج التصاميم والتراخيص، يتطلب توفير بدائل حقيقية وتبسيط إجراءات تراخيص البناء وإقامة التجزئات السكنية، والشفافية والنجاعة في تنزيل برامج دعم السكن اللائق بالنسبة إلى الفئات الاجتماعية ذات الدخل المحدود.




