حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

إضراب وطني ووقفات احتجاجية بقطاع التعليم العالي

انتقادات لغموض مشروع القانون بخصوص الموظفين

النعمان اليعلاوي

شهد قطاع التعليم العالي توترًا جديدًا مع إعلان موظفي الجامعات والأحياء الجامعية خوض إضراب وطني يوم 20 يناير الجاري، في خطوة احتجاجية تعكس حالة الغضب المتنامية داخل القطاع بسبب تعثر ملف النظام الأساسي واستمرار الغموض الذي يلف مستقبلهم المهني. هذا الإضراب، الذي يرتقب أن يشمل مختلف المؤسسات الجامعية على الصعيد الوطني، يأتي في سياق احتقان متراكم، حيث عبّر الموظفون عن شعورهم بتراجع الوزارة الوصية عن التزامات سابقة، ما دفعهم إلى اللجوء إلى التصعيد كخيار للضغط وإسماع صوتهم.

ويراهن المحتجون على هذا الإضراب للفت الانتباه إلى أوضاعهم الإدارية والمهنية، التي يعتبرونها غير مستقرة وتفتقر إلى رؤية واضحة، خاصة في ظل النقاش الدائر حول مشروع القانون رقم 59.24، وما رافقه من غموض بخصوص مصير نظام أساسي خاص بموظفي التعليم العالي. وبالنسبة لعدد من العاملين بالقطاع، فإن استمرار التأجيل وعدم الحسم في هذا الملف ينعكس بشكل مباشر على ظروف العمل ويؤثر على أداء المرافق الجامعية والخدمات المقدمة للطلبة.

ويحمل هذا الإضراب دلالات تتجاوز المطالب التقنية، إذ يعكس شعورًا عامًا بعدم الإنصاف وغياب الثقة في مسار الحوار، ما جعل خيار التوقف عن العمل يبدو، في نظر المحتجين، السبيل الوحيد للتعبير عن رفضهم للوضع القائم. ويُتوقع أن يتسبب الإضراب في ارتباك نسبي داخل الإدارات الجامعية والأحياء الجامعية، سواء على مستوى الخدمات الإدارية أو التدبير اليومي لشؤون الطلبة، وهو ما يزيد من الضغط على الجهات المسؤولة للتعاطي الجدي مع الملف.

ويؤكد متابعون للشأن الجامعي أن لجوء موظفي التعليم العالي إلى الإضراب يعكس حجم التوتر الذي بلغه القطاع، في وقت يُفترض أن يشكل الإصلاح محور توافق بين مختلف المتدخلين. ويرى هؤلاء المتابعون أن استمرار الاحتقان دون حلول ملموسة قد يفتح الباب أمام موجات احتجاجية جديدة ويعمّق الإحساس بعدم الاستقرار داخل الجامعة المغربية.

وبينما يترقب الرأي العام مآلات هذا الإضراب، يظل السؤال المطروح هو مدى قدرة هذا الشكل الاحتجاجي على دفع الجهات المعنية إلى تسريع معالجة الملف، وتفادي مزيد من التصعيد الذي قد يؤثر سلبًا على السير العادي للمؤسسات الجامعية. وفي انتظار ذلك يبدو أن موظفي التعليم العالي اختاروا التصعيد لإعادة وضع قضيتهم في صدارة الاهتمام والتأكيد على أن تجاهل مطالبهم لم يعد خيارًا قابلًا للاستمرار.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى