
علمت «الأخبار»، من مصادرها، أن القرار الذي اتخذه محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، القاضي بإعفاء عدد من المسؤولين الإقليميين بالوزارة، أثار نقاشا واسعا داخل الأوساط التربوية والإدارية، وفتح باب التساؤل حول خلفيات هذه الخطوة ومدى ارتباطها بتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة. ووفق معطيات متطابقة، فإن هذه الإعفاءات تأتي في سياق تنزيل خريطة الطريق 2022-2026، التي تهدف إلى إحداث تحول نوعي في المدرسة العمومية، وتحسين جودة التعلمات، وتقليص الفوارق المجالية، وتعزيز حكامة التدبير التربوي والإداري. وتواجه الوزارة، في هذا الإطار، انتظارات متزايدة، ما يفرض تشديد تتبع أداء المسؤولين الجهويين والإقليميين، باعتبارهم الفاعلين الأساسيين في تنفيذ السياسات التربوية ميدانيا. وأفادت المصادر ذاتها بأن قرارات الإعفاء استندت إلى تقارير تقييم داخلية رصدت اختلالات في تدبير عدد من المديريات الإقليمية، سواء على مستوى تنفيذ البرامج أو تدبير الموارد البشرية أو مواكبة الإصلاحات البيداغوجية، إضافة إلى ضعف التفاعل مع التوجيهات المركزية. وشملت هذه القرارات، خلال الأيام الأخيرة، إعفاء المدير الإقليمي لميدلت، إلى جانب مديري الناظور واشتوكة آيت باها، وقبلها عين الشق وسيدي قاسم، في خطوة اعتُبرت مؤشرا على الانتقال من التقييم الشكلي إلى التفعيل العملي للمحاسبة داخل القطاع.





