
أكادير: محمد سليماني
احتضنت المدرسة العليا للتربية والتكوين، يوم السبت الماضي، فعاليات التوقيع على اتفاقية تتمحور حول تكوين ودعم القدرات اللغوية والتواصلية لسائقي سيارات الأجرة العاملة في المجال السياحي.
ويأتي التوقيع على هذه الاتفاقية في إطار المجهودات المبذولة للنهوض بالقطاع السياحي بمدينة أكادير، حيث يعتبر سائق سيارة الأجرة الطرف الأول الذي يصادفه السائح بمجرد دخوله إلى أرض الوطن سواء عبر المطارات أو الموانئ، وبالتالي فالسائح يُكون تصورات وانطباعات أولية حول المغرب من خلال سائق سيارة الأجرة الذي صادفه أول مرة.
وبحسب المصادر، فإن هذه الاتفاقية، التي ستقوم المدرسة العليا للتربية والتكوين التابعة لجامعة ابن زهر بتنزيلها، وسيتم تمويلها من طرف المجلس الجهوي للسياحة، ستركز في البداية على تقوية قدرات السائقين في اللغة الإنجليزية، باعتبارها اللغة الأولى في العالم، والتي يتحدث بها مجموعة من السياح القادمين من دول متعددة، ثم اللغة الألمانية، وذلك لكون السوق السياحية الألمانية كانت إلى عهد قريب مرتبطة ارتباطا وثيقا بجهة سوس ماسة، لكن في السنوات الأخيرة تراجع عدد السياح الألمان، الأمر الذي دفع العاملين بالقطاع السياحي إلى التفكير في إعادة الانفتاح على هذه السوق السياحية المهمة.
واستنادا إلى الاتفاقية، التي وقعها كل من رئيس جامعة ابن زهر الدكتور عبد العزيز بنضو، ومدير المدرسة العليا للتربية والتكوين الدكتور عبد الرحمان امسيدر، ورئيس المجلس الجهوي للسياحة رشيد دهماز، ونيابة عن سائقي سيارات الأجرة العاملين في القطاع السياحي بلعيد الونام، فسيتم تكوين حوالي 150 سائق سيارة أجرة في اللغتين المتفق عليهما لمدة سنة كاملة، كما ستتخلل مدة التكوين عمليات تقويم وتقييم كل شهرين لقياس جودة التكوين، ومدى تمكن السائقين من كفايات تواصلية في اللغتين، على أن يحصل السائقون في نهاية التكوين على شهادة موقعة من الجامعة والمجلس الجهوي للسياحة.
وتأتي هذه الاتفاقية في إطار استراتيجية إنعاش القطاع السياحي بجهة سوس ماسة، وتنفيذا لمخطط العمل المشترك بين المجلس الجهوي للسياحة ومجلس جهة سوس ماسة، ولاسيما المحور المتعلق بتعزيز وتأهيل قدرات الفاعلين في القطاع.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن مجموعة من المتدخلين في القطاع السياحي حرصوا على تنزيل هذه الاتفاقية التي بدأ التفكير فيها منذ سنة 2019 على أرض الواقع، على اعتبار أن القطاع السياحي بأكادير يعرف منذ مدة بعض التراجع الذي أثر على سلسلة الخدمات المرتبطة بهذا القطاع، لذلك بدأ التفكير في إنعاش القطاع بالجهة. ولا يمكن إعادة الروح إلى السياحة، من خلال البنيات الفندقية، والمطارات والخدمات المقدمة في المطاعم السياحية وغيرها، دون التفكير في صلة الوصل ما بين السياح وهذه الفضاءات السياحية، والتي يمثلها السائق، فهو أول سفير للبلد لدى السياح، لذلك فإتقانه الحديث مع السياح يسهل عملية التواصل الفعال.





