
سفيان أندجار
تعيش العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، برئاسة عبد السلام بلقشور، أزمات متراكمة خلال الموسم الكروي الحالي 2025-2026، تضع مصداقية البطولة الاحترافية على المحك وتثير احتجاجات متكررة من الأندية والمدربين والجماهير.
وتتجلى هذه التخبطات في ارتباك البرمجة، وأزمة التحكيم وملف تأمين اللاعبين والمنظومة الصحية.
وتصدرت أزمة برمجة المباريات المؤجلة العناوين، إذ اضطرت العصبة إلى إعادة برمجة مباريات الجولتين العاشرة والحادية عشرة خلال فترة التوقف الدولي، قبل أن تتراجع عن القرار عقب مراسلات احتجاجية من أندية بارزة، مثل الوداد الرياضي والجيش الملكي، طالبت بتأجيل مواجهاتها بسبب استدعاء لاعبيها للمنتخبات الوطنية.
وأثار البلاغ الرسمي للعصبة، الذي أشار إلى موافقة سابقة من الأندية ثم تراجعها، موجة من الانتقادات حول «الارتجالية» في التدبير، علما أن مباريات البطولة الوطنية بقسميها الأول والثاني أعيد تغيير توقيتها في أكثر من مناسبة، مع تقديم مواعد مباريات وتأخير أخرى.
وكشفت المصادر أن آخر تجليات الارتباك ما أقدمت عليه العصبة حين برمجت مباراتين ستجمع الأولى الجيش الملكي بالدفاع الحسني الجديدي، فيما يلتقي في الثانية الفتح الرياضي بالوداد في اليوم ذاته، وهو ما جعل سلطات الرباط تتدخل لتطالب العصبة بتغيير موعد إحدى المباراتين وعدم تزامنهما لتفادي أعمال الشغب.
أما أزمة التحكيم فتبقى بنيوية ومستمرة منذ بداية الموسم. فرغم اللجوء إلى تقنية الـ «VAR»، تتوالى الاحتجاجات على قرارات مثيرة للجدل، على غرار ما حدث في مباريات الرجاء واتحاد طنجة واتحاد يعقوب المنصور. وشهدت الفترة الأخيرة توقيف خمسة حكام عقب مواجهة الرجاء والمغرب التطواني، فيما يطالب المدربون بإصلاح جذري يشمل التكوين والمحاسبة والشفافية، في ظل إصدار أغلب أندية البطولة بلاغات احتجاج تستنكر كثرة الأخطاء التحكيمية.
وفي سياق إيجابي نسبي، فتحت العصبة، مطلع مارس 2026، ورشة إصلاح شاملة لمنظومة التأمين والصحة، وعقدت اجتماعات مع أطباء وإداريي الأندية لوضع خارطة طريق جديدة تركز على رقمنة الملفات، تحسين جودة الخدمات وتشكيل لجان لاختيار المصحات المتعاقدة، بهدف تعزيز الحماية الاجتماعية للاعبين بوصفها ركيزة أساسية للاحتراف الحقيقي، غير أن الأمر جاء بعد سلسلة من تعرض لاعبين لإصابات متكررة وجدوا معها أنفسهم بدون تغطية التأمين الرياضي وباتوا عرضة لإنهاء مسارهم الكروي.





