
وقع صندوق الإيداع والتدبير والجامعة الدولية بالرباط (UIR)، يوم الجمعة الماضي، خمس اتفاقيات شراكة تؤشر على إطلاق آلية غير مسبوقة في المغرب مخصّصة لدعم البحث العلمي والابتكار. ويهدف هذا الجهاز أساسا إلى دعم الكراسي العلمية ومختبرات البحث، إلى جانب مواكبة مبادرات الابتكار وإحداث الشركات الناشئة. وشهدت مراسم التوقيع إبرام اتفاقية إطار بين المؤسستين، تؤسس لمرتكزات شراكة هيكلية قابلة للتطور مع مرور الوقت، وتؤطر مختلف مكونات هذا الجهاز. وبالتوازي، تم توقيع أربع اتفاقيات خاصة تتعلق بكراسٍ موضوعاتية، تشمل: كرسيًا مخصصًا للادخار والحماية الاجتماعية تقوده شعبة الادخار والاحتياط التابعة لصندوق الإيداع والتدبير، وكرسيا يعنى بالمخاطر الكارثية تقوده شركة Atlantic Re، إلى جانب كرسيين آخرين يهمّان على التوالي التمويل المستدام والابتكار الرشيد والشامل والسيادي، بدعم من صندوق الإيداع والتدبير. وبحسب الأطراف المعنية، تروم هذه المبادرة تعزيز الروابط بين البحث الأكاديمي والأولويات الاستراتيجية الوطنية، انطلاقًا من قناعة مشتركة بأن البحث التطبيقي والابتكار يشكلان رافعتين أساسيتين لمواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية بالمغرب وإفريقيا. وتندرج مواضيع هذه الكراسي ضمن المحاور ذات الأولوية لدى مجموعة صندوق الإيداع والتدبير، كما تتقاطع مع الرهانات الوطنية الراهنة. ومن المرتقب أن يتم تعزيز هذا الجهاز تدريجيًا عبر برامج ومبادرات إضافية. كما تندرج الاتفاقية الإطار في سياق استمرارية دعم الصندوق للـUIR منذ تأسيسها. وتعد هذه المبادرة سابقة من نوعها في المغرب بين مجموعة مؤسساتية عمومية وجامعة في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص، حيث تحدد القواعد المشتركة المؤطرة للكراسي الحالية والمستقبلية، خاصة في ما يتعلق بالحكامة، والملكية الفكرية، والسرية، والتواصل. ويهدف هذا الإطار إلى ضمان انسجام الجهاز ككل، مع الحفاظ على الاستقلالية العلمية لكل كرسي على حدة. وباعتباره المساهم المرجعي في UIR، يسعى صندوق الإيداع والتدبير إلى تعبئة هذه المؤسسة الأكاديمية كرافعة استراتيجية لمواكبة مشاريعه التنموية والتحولية، فيما يؤكد الطرفان عزمهما توسيع هذا الجهاز ليشمل مجالات جديدة ذات طابع استراتيجي مستقبلًا.





