
النعمان اليعلاوي
داهمت مصالح الجمارك، بتنسيق مع السلطات المختصة، مخزنًا سريًا مخصصًا لتخزين الملابس المستعملة المهربة، يوجد بسوق “شيشان” بحي الانبعاث بمدينة سلا، وأسفرت العملية عن حجز أكثر من 10 أطنان من الملابس المستعملة التي كانت معدة للترويج والتوزيع خارج المساطر القانونية.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد جرى تنفيذ العملية بعد تحريات ميدانية ورصد لتحركات مرتبطة بنشاط تهريب الملابس المستعملة، قبل أن تتم مداهمة المستودع الذي كان يستعمل لتجميع كميات كبيرة من السلع المهربة في انتظار توزيعها على عدد من نقاط البيع بالمنطقة ومدن مجاورة.
وكشفت عملية التفتيش عن وجود كميات ضخمة من الملابس المستعملة المخزنة في ظروف غير خاضعة للمراقبة، حيث تجاوزت المحجوزات 10 أطنان، في مخالفة للمقتضيات القانونية المنظمة للاستيراد والتجارة، خاصة ما يتعلق بإدخال السلع عبر القنوات القانونية وأداء الرسوم والضرائب المستحقة.
وتندرج هذه العملية ضمن الحملات المكثفة التي تباشرها إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، بشراكة مع مختلف المصالح الأمنية والسلطات المحلية، من أجل التصدي لشبكات التهريب والاتجار غير المشروع، التي تنشط في إدخال وترويج سلع خارج الإطار القانوني، بما يشكل منافسة غير مشروعة للتجار الملتزمين بالقوانين ويؤثر سلبًا على مداخيل خزينة الدولة.
كما تهدف هذه التدخلات إلى الحد من انتشار المستودعات السرية التي تستغل لتخزين البضائع المهربة بعيدًا عن أعين المراقبة، والتي غالبًا ما تشكل حلقة أساسية في شبكات التوزيع غير القانوني، قبل تسويقها داخل الأسواق الشعبية.
وباشرت الجهات المختصة الإجراءات القانونية المعمول بها، حيث تم حجز البضائع المحجوزة وفتح بحث تحت إشراف النيابة العامة المختصة، قصد تحديد هوية جميع المتورطين في هذه القضية، والكشف عن الامتدادات المحتملة للشبكة والمسارات التي كانت تعتمدها في تهريب وترويج هذه السلع.
وتأتي هذه العملية في سياق تشديد السلطات لرقابتها على مختلف الأنشطة التجارية غير القانونية، خاصة تلك المرتبطة بتهريب السلع، لما تخلفه من أضرار اقتصادية وصحية واجتماعية، ولما تسببه من خسائر مالية للدولة وإخلال بمبادئ المنافسة الشريفة داخل السوق الوطنية.





