
طنجة: محمد أبطاش
عاشت منطقة بني مكادة بطنجة، في الساعات الصباحية الأولى من (أمس الاثنين)، على وقع حالة استنفار، عقب اندلاع حريق مهول، داخل قيسارية تسمى “الأزهر”، ما أدى إلى تسجيل خسائر مادية كبيرة في صفوف المحلات التجارية بهذه القيسارية، والتي تعتبر ثاني أكبر أسواق مدينة طنجة.
ووفق بعض المصادر، فإن النيران اندلعت بشكل مفاجئ داخل المحل التجاري لتتصاعد ألسنة اللهب وسط هلع التجار والسكان المجاورين، قبل أن تسارع عناصر الوقاية المدنية إلى عين المكان مدعومة بوسائل التدخل اللازمة، في محاولة لاحتواء الحريق والحيلولة دون امتداده إلى باقي المحلات، في وقت سجلت إغماءات في صفوف عدد من التجار والمواطنين الذين سارعوا إلى إنقاذ ما يمكن إنقاذه من داخل المحلات التجارية.
وقامت المصالح الأمنية بتطويق شامل للقيسارية مخافة عمليات نهب وسرقات تتعرض لها مثل هذه المحلات أثناء اندلاع الحرائق، كما عملت سيارات الإسعاف على نقل عدد من الأشخاص نحو المستشفى، بعد تعرضهم لحالات اختناق نتيجة الدخان الكثيف.
وحسب المصادر، فإنه طبقا لأولى المعلومات المتوفرة، فإن خسائر مادية كبيرة سجلت بهذه المحلات فيما لا تزال المصالح المختصة تعمل جاهدة على إحصاء شامل للمحلات المتضررة، بينما فتحت المصالح الأمنية تحقيقا تحت إشراف النيابة العامة المختصة لتحديد ملابسات هذا الحريق، والكشف عن الظروف الكاملة لما جرى بالضبط.
يشار إلى أنه غير بعيد عن هذه القيسارية، فإن حريقًا مهولًا آخر اندلع فبراير الماضي، بسوق القرب بني مكادة، أتى على نحو 300 محل تجاري، مما كبّد التجار خسائر مالية كبيرة، حيث لازال السوق في مراحل إعادة التهيئة بسبب هذا الحريق، وقد دفع الأمر بالتجار إلى تنظيم وقفة احتجاجية أمام بناية السوق، للمطالبة بإيجاد حل لوضعيتهم بعد تسجيلهم خسائر مادية كبيرة قُدرت بالملايين. وحمّل المحتجون المسؤولية للجهات الوصية، بسبب عدم الصرامة في تركيب العدادات، وكذا عدم وضع تدابير السلامة والوقاية من الحرائق داخل هذا السوق، لتفادي وقوع الكارثة التي سُجلت وقتها، حين اندلع الحريق داخل السوق بشكل مفاجئ، وسط تأكيدات بأن الحادثة ناجمة عن تماس كهربائي نتيجة التساقطات المطرية التي شهدتها طنجة في اليوم نفسه وقتها. وطالب التجار، خلال وقفات احتجاجية، قاموا بتنظيمها السلطات المختصة بتعويضهم عن الخسائر المالية التي تكبدوها، مؤكدين أن عددًا كبيرًا منهم مهدد بالتشرد بسبب الارتباط بعقود الكراء، وكذا الشيكات البنكية التي يدفعونها للمحلات التجارية الكبرى كزبائن لهم.





