
تطوان : حسن الخضراوي
قضت هيئة المحكمة الإدارية بطنجة، قبل أيام قليلة، بانعقاد الاختصاص الشرعي للحسم في الملف المتعلق بصراعات قوية بالمنطقة الصناعية طريق مرتيل، وقرارات تخصيص وسحب البقع الأرضية بالمنطقة الصناعية، حيث قام مستثمرون بشركة خاصة، بمقاضاة كل من مصطفى البكوري، رئيس الجماعة الحضرية، وعامل الإقليم، والقطاع الوزاري الوصي والمستثمر (ت،ب) الذي قام سابقا بمقاضاة محمد إدعمار الرئيس السابق للجماعة، ومتابعته بتهم التزوير وإصدار قرارات انفرادية في الموضوع نفسه.
وحسب مصادر مطلعة فإنه بعد القضاء بالاختصاص الشرعي للمحكمة الإدارية بطنجة، للنظر في ملف صراعات المنطقة الصناعية، سيتم الاطلاع من جديد على حيثيات وتفاصيل الخلافات حول تخصيص وسحب بقع أرضية، حيث سبق وقدم دفاع الجماعة كل الوثائق التي تثبت صواب قرار الرئاسة وبنائه على مقرر جماعي واضح خضع لعملية التصويت والمصادقة وتأشير السلطات الإقليمية، فضلا عن كون الأمر في الأصل يتعلق بصراع واتهامات بالتزوير خلال الولاية الانتخابية السابقة.
واستنادا إلى المصادر نفسها فإن الصراع المذكور يعود إلى سنوات مضت عندما قام المستثمر المشتكى به بكراء مساحة من وحدته الانتاجية لمستثمرين (المشتكين) قبل توقفهم عن أداء الكراء فجأة وحصولهم على قرارات صادرة عن إدعمار أثارت آنذاك جدلا واسعا وتحوم حولها شبهات تزوير وملفها يوجد الآن لدى محكمة الاستئناف بتطوان، بعد البت فيه من قبل محكمة النقض.
وأضافت المصادر ذاتها أنه في ظل اعتراض المشتكين على قرار البكوري تسوية الملف المتعلق بالمستثمر المشتكى به، فضلا عن إدلائهم بمرفقات تتعلق باستغلالهم للوحدة الانتاجية، وقرارات تخصيص وتراخيص أخرى، ستنظر هيئة المحكمة في مذكرات دفاع الجهات المشتكى بها التي أكدت من جانبها على قوة موقفها وقانونية المقررات الجماعية وقرارات اللجنة الإقليمية برئاسة والي جهة طنجة – تطوان – الحسيمة.
وعاد جدل العراقيل التي تواجه المستثمرين بتطوان وباقي مدن الشمال إلى الواجهة، حيث تحولت بعض الوحدات الإنتاجية إلى محلات للكراء وتخزين البضائع، فضلا عن تعثر انطلاق بعض المناطق الصناعية وتعثر أخرى لغياب استراتيجية واضحة، وضرورة ملاءمة التكوين لسوق الشغل، وتجهيز البنيات التحتية وتسهيل التنقل بين المناطق الصناعية والمدار الحضري، قصد الرفع من توفير مناصب الشغل والحد من بطالة الشباب وتبعات توقف عدد من القطاعات غير المهيكلة.





