حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريررياضة

دعم الأسرة الملكية.. العمود الفقري لنجاح تنظيم المغرب لكأس أمم إفريقيا

رؤية ملهمة ورعاية متميزة خلقت نموذجا للتميز الرياضي في المغرب

تعتبر كرة القدم في المغرب أكثر من مجرد رياضة؛ إنها جزء من الهوية الوطنية وروح الجماهير. وفي قلب هذا الحراك الكروي، يبرز الدور الرائد لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي جعل من كرة القدم أداة للإشعاع الوطني والدبلوماسية الرياضية، ومنبرا لنقل صورة المغرب كبلد حضاري ومتطور. لقد تميزت ممارسات جلالة الملك بعمق استراتيجي غير مسبوق، وبتوجيه واضح نحو الاستثمار في العنصر البشري والبنية التحتية، ليصبح المغرب نموذجا يحتذى به على مستوى القارة الإفريقية والعالم العربي

ولم يكن إنجاز الوصول إلى نهائي كأس أمم إفريقيا ليتحقق، لولا الرؤية الملكية المستنيرة وأيضا الدعم المولوي ودعم الأسرة الملكية.

 

 

 

 

منذ توليه العرش، عمل الملك محمد السادس على تطوير كرة القدم المغربية بشكل منهجي واستراتيجي. وقد تجلت هذه الاستراتيجية في عدة محاور متكاملة، تهدف إلى رفع مستوى المنافسة الرياضية، وتنمية المواهب، وتحسين البنيات التحتية، وترسيخ القيم الرياضية في المجتمع المغربي

 

برقية تهنئة

 

بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقية تهنئة إلى أعضاء المنتخب الوطني لكرة القدم، بمناسبة بلوغهم المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا (المغرب 2025).

وجاء في برقية جلالة الملك: «يطيب لنا بمناسبة بلوغكم المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا لكرة القدم (المغرب 2025)، أن نبعث إليكم، لاعبين ومدربين وأطرا تقنية وطبية وإدارية، ومسؤولي الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بأحر تهانئنا على هذا الإنجاز القاري المشرف».

وتابع جلالة الملك: «لقد أثبتم من خلال هذا المسار المتميز أن المثابرة والجدية والروح الجماعية هي السبيل لتحقيق الإنجازات، وقدمتم للعالم نموذجا لما يمكن للشباب المغربي والإفريقي أن يحققه عندما يتسلح بالثقة في مواهبه وقدراته».

ومما جاء في البرقية أيضا: «كما أقمتم الدليل، بما أظهرتموه من رباطة جأش وأداء بطولي مشرف، على أهمية رؤيتنا الاستراتيجية في الاستثمار في العنصر البشري، وفي عصرنة البنيات التحتية للمملكة التي أبانت عن متانتها وجاهزيتها العالمية في أفق احتضان منافسات كأس العالم 2030».

وقال جلالة الملك: «وإننا بقدر ما نعتبر استضافة بلدنا لهذه البطولة المتميزة، بما يليق بها من جودة التنظيم وحفاوة الاستقبال النابعة من شيم أمتنا المغربية وقيمها العريقة، إنجازا رياضيا كبيرا، بقدر ما نعده رسالة أمل وثقة من المغرب إلى قارته، تؤكد أن النبوغ الإفريقي قادر على التميز والإبداع في كل المجالات».

وخلص جلالة الملك في هذه البرقية: «وإذ نشيد، بكل تقدير، بالجماهير المغربية الشغوفة، التي ساندت الفريق الوطني، طيلة هذه البطولة، بكل حماس، وبثقة كبيرة في كل مكوناته، لنحثكم على مواصلة الجهود لتحقيق المزيد من الإنجازات، وتشريف كرة القدم المغربية في مختلف المحافل الكروية الدولية، مشمولين بسابغ عطفنا وسامي رضانا».

الرسالة الملكية التي حولت مسار «الأسود»

تلقى «أسود الأطلس» دفعة معنوية قوية من القيادة العليا للبلاد، التي أكدت دعمها المستمر للمنتخب الوطني لكرة القدم في كل المراحل.

وأوضح وليد الركراكي، الناخب الوطني، في تصريحات صحفية أن رسالة الملك محمد السادس كانت مؤثرة للغاية، وتركزت على تشجيع اللاعبين على مواصلة بذل الجهد، وتحقيق النتائج المرجوة في بقية مباريات بطولة أمم إفريقيا.

وقال الركراكي إن هذه الرسالة التي تلقاها بعد تعادل المغرب ضد مالي، في دور المجموعات، كانت بمثابة دفعة معنوية مهمة أعادت الثقة إلى الفريق، بعد التعادل المخيب نوعا ما، وساعدت اللاعبين على تجاوز لحظة الإحباط، والتركيز على تحقيق الأفضل في المباريات التالية.

هذا الدعم الملكي أسهم في رفع معنويات اللاعبين واستمرارهم في تقديم أداء متميز في «الكان»، مؤكدة على قدرة المغرب على الجمع بين الاحترافية الرياضية والدعم المؤسسي الاستراتيجي، وهو ما يجعل كل مباراة من مباريات «أسود الأطلس» تجربة مهمة للتعلم والنمو على المستويين الفني والمعنوي، لتكون الرسالة الملكية والدعم حافزين ترجما بالتتويج بلقب كأس أمم إفريقيا.

 

 

دعم الملك لمولاي الحسن والمتابعة الأميرية

 

لا يمكن الحديث عن إشعاع كرة القدم المغربية دون الإشارة إلى الاهتمام المباشر من العائلة الملكية، وعلى رأسها جلالة الملك محمد السادس. ففي بطولة كأس أمم إفريقيا لكرة القدم 2025، لعبت الرعاية الملكية دورا استثنائيا، ليس فقط من خلال التشجيع الرمزي، بل بالدعم العملي لمولاي الحسن، ولي العهد، الذي كان حاضرا بقوة في متابعة كل تفاصيل البطولة.

لقد كانت متابعة جلالة الملك ومشاركة ولي العهد مولاي الحسن في البطولة رسالة واضحة لكل اللاعبين والجماهير بأن القيادة المغربية تثق في قدراتهم، وتشجعهم على تقديم أفضل ما لديهم. وهذا الدعم ليس حدثا عارضا، بل امتداد لرؤية استراتيجية طويلة الأمد تتضمن تعزيز الروح الوطنية لدى الشباب المغربي، وتحفيزهم على التميز في الرياضة. كما يعكس الاهتمام الملكي والمولوي في مواكبة التطور الرياضي، من خلال روح الاستمرارية والارتباط العميق بين القيادة المغربية وكرة القدم الوطنية.

كان ولي العهد مولاي الحسن الوجه الأكثر إشراقا وحيوية في بطولة كأس أمم إفريقيا 2025، حيث لم يقتصر دوره على الظهور الرمزي، بل امتد ليصبح قوة حيوية داعمة للكرة المغربية. حضوره في المدرجات، وتفاعله مع اللاعبين والجماهير، يعكسان شغفه الحقيقي بالرياضة واهتمامه المباشر بتطوير كرة القدم الوطنية. من خلال مشاركته في الإجراءات الرسمية واستقباله للوفود والشخصيات الرياضية الدولية، جسد الأمير نموذج الملكية المغربية المعاصرة المرتبطة بالشباب، بالرياضة، وبالقيم الوطنية. دوره تجاوز الجانب الرمزي، ليصبح منصة لتعزيز الاستمرارية المؤسسية، وبث رسالة واضحة حول قدرة المغرب على الجمع بين التحديث الرياضي والدبلوماسية الذكية، ويمثل بذلك دعامة أساسية لنمو كرة القدم المغربية على المستويين المحلي والدولي، وهو ما يرسخ صورة المملكة كدولة مستقرة وفاعلة على الساحة الرياضية والقارية.

كما شكل حضور الأمير مولاي رشيد للمباراة النهائية بريقا، من خلال إشراف سموه على الحفل النهائي وتوزيع الميداليات.

 

 

 

تطوير البنيات التحتية الرياضية

 

أحد أبرز الإنجازات في هذا المجال، هو الاستثمار الكبير في بناء وتجديد الملاعب والمركبات الرياضية في مختلف المدن المغربية. فالملاعب الحديثة التي صُممت وفق المعايير الدولية لم تعد مجرد أماكن لممارسة الرياضة، بل أصبحت مراكز لإشعاع المغرب على الصعيد القاري والدولي. ملاعب مثل المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، ومركب محمد الخامس بالدار البيضاء، أصبحت رموزا للرياضة المغربية، واستضافت بطولات قارية ودولية، مؤكدة على قدرة المغرب على تنظيم أحداث رياضية على أعلى مستوى.

 

إنشاء الأكاديميات الرياضية

 

رؤية جلالة الملك محمد السادس امتدت لتشمل تطوير العنصر البشري عبر تأسيس أكاديميات رياضية متقدمة، تركز على تدريب المواهب الشابة وصقل مهاراتهم على أعلى مستوى. أكاديمية محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة، على سبيل المثال، أصبحت نموذجا يحتذى به في إفريقيا، حيث توفر برامج تدريبية شاملة، تجمع بين التدريب التقني والبدني والأكاديمي، لضمان إعداد جيل قادر على المنافسة في الساحة الدولية.

هذه الأكاديميات لم تكتفِ بإعداد اللاعبين، بل ساهمت في خلق بيئة رياضية متكاملة تشمل المدربين والمرافقين والإداريين، مما يعكس الرؤية المستنيرة لجلالة الملك في جعل كرة القدم مشروعا تنمويا شاملا.

 

دعم المنتخبات الوطنية

 

يعتبر دعم المنتخبات الوطنية إحدى الركائز الأساسية في استراتيجية الملك محمد السادس، فقد أبدت القيادة المغربية حرصا استثنائيا على تهيئة جميع الظروف للاعبين، بدءا من البنية التحتية، مرورا بالتحضيرات النفسية، وصولا إلى الدعم اللوجستي والتقني.

وظهر ذلك جليا خلال بطولة كأس أمم إفريقيا 2025، حيث وفرت الدولة كل الظروف للمنتخب الوطني، من ملاعب تدريب حديثة، إلى برامج متابعة دقيقة لأداء اللاعبين، بما يعكس التزام الملك بجعل كرة القدم المغربية قادرة على المنافسة وتحقيق النتائج المرجوة.

 

رؤية تتجاوز النتائج الرياضية

 

الرؤية الملكية تتجاوز النتائج الرياضية، لتشمل دور كرة القدم في تعزيز المكانة الدولية للمغرب.

فقد أصبحت البطولة القارية منصة للترويج للمغرب كوجهة للاستثمار والسياحة، ووسيلة لتقوية العلاقات الدبلوماسية مع الدول الإفريقية والعربية.

الإشراف الملكي المباشر على كرة القدم يعكس الوعي بأن الرياضة أداة فعالة لنشر الصورة الإيجابية للمغرب، ولإرساء نموذج للتنمية المستدامة من خلال الاستثمار في الشباب والبنية التحتية.

 

استشراف المستقبل

يمكن القول إن الملك محمد السادس، عبر رؤيته المستنيرة واستراتيجيته المتكاملة، جعل من كرة القدم المغربية قصة نجاح، نموذجا يحتذى به في إفريقيا والعالم العربي.

فقد جمع بين الدعم المباشر للمنتخب الوطني، والاستثمار في البنية التحتية، وتطوير العنصر البشري عبر الأكاديميات، ونشر القيم الرياضية والاجتماعية، مما أسهم في إشعاع المغرب كدولة رياضية متقدمة.

من خلال رؤية شاملة، وضع الملك محمد السادس إطارا للنهوض بكرة القدم يمتد لعقود قادمة. هذه الرؤية لا تقتصر على البنية التحتية والنجاح الفوري، بل تشمل برامج طويلة الأمد لتكوين المدربين، وتطوير الحكام، وتعزيز مشاركة المرأة في كرة القدم، وفتح آفاق الاحتراف للشباب المغربي في البطولات الأوروبية والعالمية.

بهذا المعنى، يمكن القول إن استراتيجية الملك محمد السادس هي أكثر من مجرد خطة رياضية، إنها مشروع وطني شامل يربط الرياضة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويجعل من كرة القدم أداة لبناء القدرات الوطنية وتعزيز الهوية المغربية.

 

أثر السياسة الملكية على كرة القدم

 

النتائج الملموسة لهذه الاستراتيجية ظهرت جليا خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى المنتخب الوطني، أو على مستوى الأندية المغربية. فقد شهدت بطولة كأس أمم إفريقيا مستويات عالية من التنظيم والانضباط، وظهرت المواهب الشابة المغربية في المشهد الإفريقي والعالمي، ما يعكس النجاح الكبير للرؤية الملكية.

كما ساهم الدعم الملكي في رفع الروح المعنوية لدى اللاعبين والجماهير، وأرسى ثقافة التميز والانضباط الرياضي.

 

 

 

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى