حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

ارتفاع فواتير الماء والكهرباء بمرمى الشركات الجهوية

لفتيت ربط الزيادات بإجراءات التدقيق في العدادات

النعمان اليعلاوي

 

نفى وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، تسجيل أي زيادات في فواتير الماء والكهرباء، بعد إحداث الشركات الجهوية متعددة الخدمات، معتبراً أن ما يروج بخصوص ارتفاع الفواتير لا يعدو أن يكون، في كثير من الحالات، تصويباً لاختلالات سابقة في مراقبة عدادات الاستهلاك.

وأوضح لفتيت، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أول أمس الثلاثاء، أن نموذج الشركات الجهوية للتوزيع لم يأت لفرض زيادات على المواطنين، بل لمعالجة أعطاب هيكلية عميقة ورثها عن أنماط تدبير سابقة، كانت تعاني من ضعف المراقبة وعدم انتظام قراءة العدادات، وهو ما كان يؤدي إلى فوترة غير دقيقة في عدد من المناطق.

وسجل وزير الداخلية أن تنزيل مشروع الشركات الجهوية متعددة الخدمات تم في سياق صعب، مشيراً إلى أن هذا النموذج الجديد ورث اختلالات كبرى، من بينها تعدد المتدخلين في تدبير قطاع الماء، حيث كانت أزيد من 12 ألف جمعية تشرف على تسيير هذا المرفق عبر التراب الوطني، إلى جانب بنية تحتية متهالكة، وضعف مردودية الشبكات، وعدم كفاية قدرات إنتاج ونقل المياه.

وأشار لفتيت إلى أن الشركات الجهوية ورثت أيضاً ضعفا في المخططات المديرية التي كان يعتمدها المكتب الوطني للماء والكهرباء، فضلاً عن قدم شبكة الوكالات التجارية واختلال توزيعها ترابياً، إضافة إلى مشاكل الفوترة والقراءة والتحصيل التي كانت سائدة في النموذج السابق.

وشدد الوزير على أنه “لا توجد أي منطقة في المغرب شهدت زيادة في فواتير الماء والكهرباء بسبب اعتماد الشركات الجهوية متعددة الخدمات”، موضحاً أن بعض الحالات التي سُجلت فيها فواتير مرتفعة تعود إلى اختلاف صيغة الفوترة بين فترات سابقة وحالية، خاصة في مناطق لم تكن تخضع لمراقبة منتظمة للعدادات.

وأكد لفتيت أن التوجه الحكومي الجديد في تدبير قطاع الماء والكهرباء يندرج في إطار تنزيل ورش الجهوية المتقدمة، وجاء بعد دراسات وتقييمات أظهرت أن القطاع يعاني من تعدد المتدخلين، وتشابك شبكات التوزيع، وفوارق مجالية حادة بين المناطق الحضرية والقروية، سواء من حيث جودة الخدمات أو استمراريتها.

وأضاف أن النموذج السابق كشف عن ضعف القدرات المالية والتقنية لعدد من الوكالات والجماعات في مواجهة متطلبات الاستثمار، إلى جانب التدهور الملحوظ للبنيات التحتية نتيجة ضعف الصيانة وتراكم العجز.

وختم وزير الداخلية بالتأكيد على أن الهدف من إحداث الشركات الجهوية متعددة الخدمات يتمثل في تعبئة موارد مالية كافية للاستثمار، دون المساس بالتعريفات، وضمان تعميم الولوج العادل والمستدام إلى خدمات الماء والكهرباء والتطهير السائل، مع تحسين جودة الخدمة وتقليص التفاوتات المجالية، “دون زيادات غير مبررة في فواتير المواطنين”.

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى