حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

رمي أطنان من الأسماك قرب ميناء أكادير يهدد البيئة البحرية

المراكب تتخلص من الأسماك المصطادة خوفا من العقوبات

أكادير: محمد سليماني

أصبحت البيئة البحرية بضواحي سواحل مدينة أكادير تعيش تحديا كبيرا بفعل اضطرار ربابنة مراكب الصيد الساحلي للأسماك السطحية، إلى رمي أطنان من الأسماك في عرض البحر، وعلى مقربة قليلة من ميناء أكادير.

واستنادا إلى المعطيات، فإن التخلص من هذه الأطنان الكثيرة من الأسماك السطحية، وخصوصا «لانشوبا» في عرض البحر قبل الوصول إلى الميناء، يهدد البيئة البحرية من جهة، ومن جهة أخرى يهدد كذلك استدامة الثروات السمكية التي تعرف منذ مدة تناقصا كبيرا في السواحل الوطنية، ما أدى إلى ارتفاع أثمانها في الأسواق بسبب قلة العرض.

ويضطر ربابنة عدد كبير من مراكب الصيد الساحلي إلى التخلص من أطنان من الأسماك المصطادة قبل دخولهم ميناء أكادير، وذلك خوفا من العقوبات القانونية، لكون هذه الأسماك المصطادة دون الحجم التجاري المعمول به. وخوفا من العقوبات القانونية والإجراءات الزجرية تعمل المراكب على التخلص من هذه الأطنان الكبيرة في عرض البحر.

ويعود صلب المشكل الذي يدفع المراكب إلى التخلص من هذه الأسماك في البحر مع ما يشكله ذلك من تهديد للبيئة البحرية وللثروة السمكية، إلى كون الأسماك أضحت منذ مدة نحيفة من حيث الوزن، لذلك يتجاوز عددها في الكيلوغرام، العدد المسموح به. ومن جهة أخرى، فهذه الأسماك لحظة صيدها تتميز بوزن زائد، إلا أنه يتناقص مع استمرار الوقت، ما يضعه في خانة غير المسموح به.

ويشكل صيد أسماك دون الحجم القانوني المسموح به تحديا كبيرا لمراكب الصيد الساحلي، ذلك أن عددا من المهنيين باتوا يعتبرون أن الحجم التجاري المسموح به قانونا لهذا الصنف من الأسماك لم يعد ملائما بتاتا، خصوصا في ظل التغيرات المناخية والظروف البحرية. وحسب ما هو معمول به حاليا، فهو اعتماد عدد 65 سمكة «أنشوبا» في الكيلوغرام الواحد، غير أن الأسماك الموجودة حاليا في المصيدة تتميز بضُعف حجمها، الأمر الذي يجعلها تصل إلى ما يزيد عن 70 سمكة في الكيلوغرام الواحد، لذلك تعمل كل المراكب على رمي أطنان من هذه الأسماك على مقربة من ميناء أكادير، لكونها في حكم مخالفة القانون، ما يؤدي إلى سحب سجلاتها البحرية وتسجيل مخالفات ضدها.

ومن أجل إنهاء هذا المشكل وحماية البيئة البحرية، والحفاظ على الثروات السمكية من الاستنزاف، يطالب عدد من المهنيين بضرورة إعادة النظر في قضية وزن هذه الأسماك، وذلك باعتماد قياس حجم السمكة الكلي (الطول) بدل الوزن، لأن الأسماك الموجودة حاليا في المصايد تتميز بصغر حجمها، وبالتالي فعددها في الكيلوغرام الواحد يتجاوز العدد المسموح قانونا.

وسبق أن عقد اجتماع بمقر غرفة الصيد الأطلسية الوسطى بمدينة أكادير بحضور ممثلين عن الغرفة، وبعض المجهزين، ومندوبية الصيد البحري، والوكالة الوطنية للموانئ وقبطانية ميناء أكادير والدرك البحري وتجار السمك، وممثلي جمعيات مهنية، وذلك قصد التداول في قضية التعامل مع الوضع الشاذ الذي وجد ربابنة عدد من المراكب أنفسهم فيه، لإعادة النظر في وزن الأسماك وعددها في الكيلوغرام الواحد، إلا أن مندوبية الصيد البحري تمسكت بالعدد المحدد قانونا.

 

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى