
لطالما شكلت ضربات الجزاء لحظات فاصلة في كرة القدم، لحظات تختصر مشاعر الملايين في تسديدة واحدة، فرحة أو خيبة أمل، مجد أو نسيان. بالنسبة للكرة المغربية، يبدو أن ضربات الجزاء في تاريخ كأس الأمم الإفريقية تحمل معها نوعًا من “اللعنة”، لحظات مؤلمة لا تُنسى، تركت أثرها في ذاكرة الجماهير واللاعبين على حد سواء.
منذ سنوات، شهد المغرب مواقف مشابهة، تارة في الأدوار الحاسمة وتارة في ركلات ترجيح قاتلة. ففي نسخة 2019، ودع المنتخب الوطني البطولة مبكرًا بعد خسارته أمام بنين بركلات الترجيح، وسط إحباط جماهيري كبير، حين أهدر حكيم زياش الركلة، ولا تزال الجماهير تتذكر عبارة: “كون غير خلاها لبوصوفة”.
وفي نسخة 2024، كرر المشهد نفسه حين أضاع أشرف حكيمي ضربة جزاء حاسمة ضد جنوب إفريقيا، لتعيد إلى الأذهان خيبات مماثلة سابقة.
ولم يختلف الحال كثيرًا في نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025/2026، حيث كان المنتخب المغربي على موعد مع حلم التتويج أمام السنغال على أرضه وبين جماهيره. لحظة احتساب ضربة جزاء حاسمة في الدقيقة الأخيرة من الوقت الأصلي كانت كفيلة بتحويل البطولة إلى إنجاز تاريخي، لكن الإهدار الفادح لـ إبراهيم دياز أمام الحارس السينغالي، واختياره التسديد على طريقة “بانيكا”، أكدت أن لعنة ضربات الجزاء ما تزال تطارد المنتخب.
رغم كل هذه الخيبات في كأس أمم إفريقيا، تبقى هذه اللعنة جزءًا من تاريخ المغرب الكروي، وسيسعى “أسود الأطلس” إلى كسرها مستقبلًا.





