
وقعت مجموعة “التجاري وفا بنك”، والفدرالية الوطنية للمطاحن، والمكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني اتفاقية شراكة استراتيجية الثلاثاء الماضي على هامش المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب بمكناس، بهدف توحيد الجهود لدعم السيولة المالية للمطاحن الصناعية وتعزيز مواكبتها المالية بشكل مستدام. وقد أُبرمت هذه الاتفاقية الثلاثية في إطار هذا الموعد البارز لقطاعي الفلاحة والصناعات الغذائية بالمغرب، في سياق دعم سلسلة الحبوب الوطنية، لاسيما الفاعلين المنخرطين في إنتاج دقيق القمح اللين المدعّم. وتعكس هذه المبادرة إرادة مشتركة لتيسير الولوج إلى التمويل، وتحسين تدبير الخزينة لدى المطاحن، والمساهمة في استقرار تموين السوق الوطنية. وبموجب هذه الاتفاقية، ستتمكن المطاحن الصناعية المؤهلة من الاستفادة، عبر “التجاري وفا بنك”، من حل تمويلي يتيح لها استباق صرف تعويضات الدقيق المدعّم. ويُعد هذا الإجراء استجابة عملية لاحتياجات السيولة في القطاع، من خلال تقليص الإكراهات المرتبطة بآجال الأداء، وتمكين الفاعلين من التركيز على استمرارية نشاطهم الصناعي. ومن خلال هذا التعاون، يؤكد “التجاري وفا بنك” مكانته كشريك بنكي مرجعي للمقاولات المغربية، وتجدد التزامها بتمويل الاقتصاد الحقيقي والقطاعات الاستراتيجية. من جهته، يعزز المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني دوره في تنظيم ومواكبة سوق الحبوب والقطاني، مع المساهمة في تأمين مساطر التعويض. أما الفدرالية الوطنية للمطاحن، فتواصل عملها في تمثيل ودعم المطاحن الصناعية، من خلال تسهيل ولوجها إلى حلول تمويلية ملائمة لخصوصياتها التشغيلية. وإلى جانب البعد المالي، تعكس هذه الشراكة أيضًا طموحًا مشتركًا نحو التحديث، عبر تبسيط ورقمنة المساطر بشكل تدريجي، بما يعزز الفعالية والشفافية ويحسّن تجربة مختلف المتدخلين. ومن خلال أثرها المرتقب على الاستقرار المالي للمطاحن، والحفاظ على مناصب الشغل في القطاع، وضمان انتظام إنتاج الدقيق المدعّم، تساهم هذه المبادرة بشكل مباشر في تعزيز الأمن الغذائي الوطني، وتجسد نموذجًا ناجحًا للتعاون بين القطاع البنكي والسلطات العمومية والهيئات المهنية، خدمةً للتنمية الاقتصادية والاجتماعية للمملكة.





