
تطوان: حسن الخضراوي
في تطورات متسارعة لملف صراعات قوية بين المستثمر (ت،ب) ومحمد إدعمار، الرئيس السابق للجماعة الحضرية لتطوان، حول قرارات تخصيص وسحب بقعة أرضية بالمنطقة الصناعية طريق مرتيل، قام مستثمرون بشركة خاصة، في خطوة جديدة، بمقاضاة كل من مصطفى البكوري، رئيس الجماعة الحضرية، وعامل الإقليم، والقطاع الوزاري الوصي والمستثمر (ت،ب) (هو نفسه الذي خاض صراعات قوية مع إدعمار وجهات مقربة منه)، فضلا عن طعنهم في تسوية الوضعية القانونية للملف وتحفيظ البقعة المتنازع حولها باسم المستثمر المشتكى به.
وقامت هيئة المحكمة الإدارية بطنجة بتسجيل الدعوى، وتعيين الجلسة الأولى خلال يناير الجاري، قبل استدعاء الأطراف المعنية، للنظر في الطعن في مضمون قرار تفويت البقعة الأرضية وتحفيظها في اسم المستثمر (ت،ب)، حيث يعود الصراع إلى سنوات مضت عندما قام الأخير بكراء مساحة من وحدته الانتاجية لمستثمرين قبل توقفهم عن أداء الكراء فجأة وحصولهم على قرارات صادرة عن إدعمار أثارت آنذاك جدلا واسعا وتحوم حولها شبهات تزوير وملفها يوجد الآن لدى محكمة الاستئناف بتطوان، بعد البت فيه من قبل محكمة النقض.
واعترض المستثمرون على قرار البكوري تسوية الملف المتعلق بالمستثمر المشتكى به، فضلا عن إدلائهم بمرفقات تتعلق باستغلالهم للوحدة الانتاجية، وقرارات تخصيص وتراخيص أخرى، حيث ستنظر هيئة المحكمة في جميع الدلائل والوثائق المقدمة من طرف دفاعهم، قبل النظر في مذكرات دفاع الجهات المشتكى بها التي أكدت من جانبها على قوة موقفها وقانونية المقررات الجماعية وقرارات اللجنة الإقليمية برئاسة والي الجهة، ليتم بعدها حجز القضية للمداولة والنطق بالحكم طبقا للقوانين الجاري بها العمل.
وأوضح البكوري في وثيقة رسمية، حصلت “الأخبار” على نسخة منها، أن تفويت القطعة الأرضية رقم 43 س الكائنة بالمنطقة الصناعية لتطوان لفائدة المستثمر المشتكى به، تم وفق الاحترام التام لمقتضيات كناش التحملات المنظم لعملية الاستثمار، حيث تمت العودة والتدقيق إداريا في كافة الوثائق والمستندات المودعة بلمف القطعة الأرضية المعنية، والتبين بالنسبة لتنازل شركة أخرى عن حصتها لفائدة المعني، فضلا عن موافقة اللجنة الإقليمية المكلفة بالمنطقة الصناعية على إنجاز مشروع النجارة الخشبية.
وبعد ما سبق ذكره، حصل المستثمر المشتكى به بتاريخ 12 يوليو 2011 على قرار تخصيص القطعة المعنية بمساحتها الإجمالية عدد: 2011/01 في اسمه الذاتي، وعلى ضوء قرار التخصيص المذكور، تم إدراج نقطة بجدول أعمال المجلس الجماعي لتطوان قصد الموافقة والتصويت على تفويت القطعة الأرضية رقم 43 س لفائدة المعني بالأمر، حيث اتخذ المجلس الجماعي المقرر عدد: 2011/252 خلال دورته العادية لشهر أكتوبر 2011 بموجبه وافق على عملية التفويت.
وبتاريخ 2025/02/07 من السنة الماضية، تقدم المشتكى به بطلب يلتمس فيه إبرام عقد نهائي بخصوص القطعة المذكورة، حيث تمت عملية الدراسة وفق القانون والتنسيق بين المصالح المعنية، قبل تحرير عقد توثيقي من طرف موثق معتمد يروم تفويت القطعة الأرضية موضوع الجدل، وهو العقد الذي وقعه طرفا العملية العقارية، قبل إيداعه لدى مصلحة المحافظة العقارية بتطوان، التي عملت على نقل ملكية العقار لفائدة المستفيد.
ويتابع العديد من المستثمرين والمستشارين والموظفين بالجماعة الحضرية لتطوان، تطورات الملف المذكور، خاصة بعد تحفيظ العقار باسم المستثمر المشتكى به، واتجاه القضية للطي النهائي، والحسم في مجموعة من الملفات القضائية المتشعبة، التي تم تسجيلها من قبل أطراف الملف الشائك، حيث يصر المستثمر المشتكى به على طلب التعويض المادي عن كافة الأضرار التي لحقته والاستمرار في متابعة إدعمار بتهم التزوير أمام المحاكم، رغم تأكيد الأخير سابقا أن الأمر يخص المحاكم الإدارية وليس الجنائية.





