
أكادير: محمد سليماني
ما زالت تداعيات فوز شركة متخصصة في النظافة وغسيل الملابس بصفقة التمريض بالمستشفى الجامعي محمد السادس بأكادير تلقي بظلالها، منذ تفجر هذه الفضيحة، مطلع شهر يناير الماضي.
ولعل آخر هذه التفاعلات هو وصول هذا الملف إلى البرلمان، حيث وجهت نائبة عن المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية سؤالا كتابيا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، حول مدى احترام مسطرة إسناد الصفقة للشروط التقنية والقانونية المنصوص عليها في دفتر التحملات وفي النصوص التنظيمية الجاري بها العمل.
وتساءلت النائبة عن الأسس القانونية والإدارية التي تم اعتمادها لقبول عرض شركة لم يكن نشاط التمريض ضمن عرضها الاجتماعي، وقت تقديم العرض، إضافة إلى نوعية إجراءات المراقبة والتتبع التي قامت بها مصالح الوزارة، قبل إسناد الصفقة وبعده، خاصة في ما يتعلق بمطابقة الشروط القانونية والتنظيمية، ومدى احترام مقتضيات القانون رقم 131.13 المتعلق بمزاولة مهنة التمريض.
واستنادا إلى المعطيات، فقد خلف تفجير فضيحة إسناد الصفقة رقم 16/2024/CHUSM المتعلقة بخدمات التمريض بالمركز الاستشفائي الجامعي بأكادير، والتي رست على شركة متخصصة في خدمات النظافة وغسيل الملابس، بمبلغ يفوق 24 مليون درهم، جدلا واسعا، خصوصا وأن الشركة الحائزة على هذه الصفقة لا علاقة لها بخدمات التمريض، الأمر الذي يطرح عدة أسئلة حول الدوافع الحقيقية التي دفعت إلى إسناد الصفقة لهذه الشركة بالذات.
وحسب معطيات حول هذه الصفقة، والتي كانت «الأخبار» سباقة إلى كشفها، فقد كانت إدارة المستشفى الجامعي قد أعلنت بتاريخ 16 يوليوز 2024، عن طلب عروض مفتوح دولي يتعلق بتقديم خدمات الدعم والرعاية بالمركز الاستشفائي الجامعي، تتعلق الحصة الأولى منه بخدمة مساعدي العلاج، بمبلغ يفوق 24 مليون درهم، إذ تم الإعلان عن فتح أظرفة الصفقة بتاريخ 10 شتنبر 2024.
وآلت الصفقة إلى شركة للنظافة، والتي ليس من أنشطتها خدمات مساعدي العلاجات، إذ تتعلق أنشطتها فقط بخدمات التنظيف، وغسيل الملابس، وتقديم خدمات غذائية متنوعة، وجمع النفايات، والبستنة، والتعقيم والتجارة، إلا أنها بعد فوزها بهذه الصفقة، أدرجت نشاط خدمات التمريض ومساعدي العلاجات ضمن أنشطتها، بعد جمع عام استثنائي عدلت فيه قانونها الأساسي.





