حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسري للغايةسياسية

صور غير مسبوقة للحياة اليومية في الرباط فجر الاستقلال

يونس جنوحي

قلما توفر لدى مصور صحافي دولي بقيمة «توماس ماكافوي»، أفضلية المزاوجة بين الغوص في الحياة العامة، والولوج إلى أوساط هرم السلطة. ففي الوقت الذي كان فيه «ماكافوي» ينهي جولات التصوير اليومية في أروقة القصر الملكي في الرباط، خلال الأشهر الأولى لاستقلال المغرب سنة 1956، كانت لديه أيضا فرصة أخرى للغوص في قلب الحياة المغربية، من خلال جولات الشارع.

الأرشيف الشخصي الذي خلفه «ماكافوي» شاهد على هذه الجولات. فإلى جانب تفقده لأشغال القاعدة الأمريكية التي باشرها الجنود الأمريكيون، فقد تجول أيضا في قلب شوارع الرباط، وفاس. وتعرف على حياة الحرفيين المغاربة، وولج إلى المقاهي الشعبية، في الوقت نفسه الذي كان فيه ينتصب في قلب قاعة العرش لالتقاط صور يومية للملك الراحل محمد الخامس وهو يمارس مهامه في الحكم، وأيضا صور أخرى لولي العهد الأمير مولاي الحسن وهو يمارس صلاحياته التي فوضها له والده بعد الاستقلال.

تقول الكاتبة الأمريكية «سيسيل ماغواير»، المتخصصة في إصدار وإخراج الكتب الدعائية والسياحية، إن «ماكافوي» أبهرها في بداية الستينيات عندما أهداها حزمة من الصور للحياة في المغرب، وكانت وقتها بصدد إصدار دليل سياحي لمنطقة شمال إفريقيا، مستغلة فرصة الترويج لأفلام أمريكية جرى تصويرها في المغرب. وقد استعادت هذه الذكريات في ثمانينيات القرن الماضي، بعد أن مضى حوالي العقدين على وفاة «توماس ماكافوي».

تقول: «إن أقوى ما جعل ماكافوي يستحق لقب «عرّاب» التصوير في الولايات المتحدة، ليس اعتماد مجلة «لايف» الأمريكية على اسمه وجعله قائد الجيل المؤسس للصورة الصحافية، لكن أيضا لأنه التقط آلاف الصور خلال مساره المهني، في الشوارع حول العالم، وتعرف على الناس من مختلف الجنسيات، ونجح في جعل ملامح الناس العاديين وثائق ناطقة.

أتذكر أن «ماكافوي» ساعدني كثيرا في إغناء إصدارات الكتب السياحية التي صدرت في ستينيات القرن الماضي. وفوجئت فعلا لحجم الأرشيف الذي يتوفر عليه عن بلدان لم يكن الأمريكيون يعرفون عنها الشيء الكثير».

ذكرت «ماغواير» نماذج لبعض المدن السياحية العالمية، التي زارها «ماكافوي» خلال رحلاته، وتطرقت إلى الرباط، بالقول: «هناك صور من عاصمة المغرب، تُظهر الحياة اليومية للمغاربة العاديين، بعيدا عن أجواء حياة المشاهير وسهرات السياسيين ورجال الأعمال. مما يؤكد أن «ماكافوي» استحق فعلا لقبه في أوساط الصحافيين، فقد استطاع التقاط صور غير مسبوقة، تُغني عن ألف كلمة».

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى