حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةتقاريرمجتمع

غموض يلف أحداث عنف بقاعة امتحانات للبكالوريا بسيدي قاسم

شبهة تلاحق صدقية محاضر الواقعة واتهامات للمسؤولين بالتستر


الأخبار

 

أوردت مصادر مطلعة لـ”الأخبار” أن حالة من الغضب تسود صفوف فاعلين في الحقل التربوي، على مستوى المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بسيدي قاسم، بخصوص حدثين بارزين عرفتهما المديرية، خلال فترة اجتياز التلاميذ لاختبارات البكالوريا، حيث جرى “طمس” الوقائع، ولم يتم إلى حدود الساعة تفعيل الإجراءات القانونية بشأنهما، مثلما لم يتم الإعلان عن المساطر المتبعة من طرف المديرية الإقليمية بسيدي قاسم، في مواجهة المعنيين بالواقعتين.

 

“ملاكمة” بقاعة امتحان البكالوريا

شهد اليوم الثاني من امتحانات السنة الأولى بكالوريا، بمركز الامتحانات بالمؤسسة التعليمية ابن البصار بجماعة مشرع بلقصيري التابعة لمديرية سيدي قاسم، حادثة غير مسبوقة، شكلت موضوع نقاش كبير بين الفاعلين التربويين بالإقليم، بعدما نشب صراع بين أستاذ مكلف بمراقبة الإجراء وأحد المترشحين، تبادل خلاله الطرفان اللكم والركل، أمام أنظار التلاميذ المترشحين. وجرى توثيق ذلك عبر مقطع فيديو، أثار بدوره الكثير من التساؤلات، حول ظروف وملابسات “حصة الملاكمة”، وكذا ظروف السماح للمترشحين بإدخال الهاتف لقاعة الامتحانات، والقيام بعملية توثيق مشهد تبادل الضرب بين الأستاذ والتلميذ.

وبحسب مقطع الفيديو المذكور، الذي تتوفر عليه “الأخبار”، فقد ظهر المعنيان بالموضوع، وهما يتبادلان اللكمات أمام السبورة، في وقت يطالب زميل للتلميذ الأستاذ المراقب بالابتعاد عن صديقه، فيما حاول الأستاذ المراقب الثاني فض الاشتباك بين المتصارعين، والذي دام زهاء نصف دقيقة، في حين فرت رئيسة مركز الامتحان، مباشرة بعد صدمتها من هول المشادات بين الطرفين، حيث سادت الفوضى قاعة الامتحان.

 

“شبهة” تعديل مضمون محاضر

بينما كانت هيئة التدريس، والمترشحون بالقاعة، ينتظرون تفعيل الإجراءات والمساطر القانونية المقررة، والمعلن عنها من طرف وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بشأن واقعة “العنف”، فوجئ الجميع بزيارة لجنة من المديرية الإقليمية لوزارة التعليم بسيدي قاسم، ترأسها عبد الكبير المانع المدير الإقليمي، رفقة رئيس مصلحة الشؤون التربوية، ورئيس مصلحة الشؤون الإدارية والمالية، تم خلالها استدعاء أطراف النزاع، ورئيسة المركز لجلسة خصصت للموضوع، وتبين للجنة أن رئيسة المركز والملاحظ والمراقب لم يعملوا على تفعيل المساطر المعمول بها، ما دفع بأعضاء اللجنة إلى إنجاز محاضر يجري الحديث عن كونها تختلف عن مضمون المحاضر الأولى المنجزة من طرف الملاحظ ورئيسة المركز قبل حلول اللجنة المذكورة، خاصة ما يتعلق بتقرير “الغش”، وبالعنف والاعتداء الذي يظهر الفيديو تعرض المراقب له.

وأكدت المصادر أن زيارة اللجنة الإقليمية جاءت مباشرة بعدما علمت مصالح المديرية أن مقطع الفيديو توصل به مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الرباط سلا القنيطرة، والذي سارع إلى إيفاد لجنة جهوية، لحسن حظ المديرية ورئيسة المركز، أنها وصلت بعد إنجاز المحاضر “الثانية”، وتم الاستعداد لمواجهة اللجنة الجهوية لتبرير الواقعة بمعطيات كفيلة بتطويق المشكل. وأضافت أن زيارة المدير الإقليمي لمركز الامتحان يفترض أن ترتبط بعملية التتبع والاطلاع على ظروف وشروط إجراء الامتحان، وليس ترؤس لجنة إقليمية، والتي عوض أن تعمل على كشف الحقيقة بادرت إلى دعوة الأطراف المعنية بالحدث إلى تعديل مضامين المحاضر المنجزة سلفا، بل بلغ الأمر بحسب ما تم الترويج له إلى حد دعوة رئيسة المركز والأستاذ المعني باللكم، إلى “مسح” مقطع الفيديو من الهواتف ومنع مشاركته واللجوء إلى الصلح، عوض تفعيل المساطر القانونية المعمول بها، خاصة وأن الأمر لا يتعلق بنزاع شخصي، وإنما بواقعة أفسدت السير العادي للامتحانات، وكشفت عن تساهل في المراقبة، بعدما سمح للتلاميذ ليس فقط بإدخال الهواتف، بل القيام بالتصوير وتبادل العنف.

 

مترشحة للباكالوريا “فوق العادة”

عرف مركز الامتحان بالثانوية التقنية بمدينة سيدي قاسم حالة غريبة، خلفت الكثير من ردود الفعل بين الفاعلين في الحقل التربوي، حيث تم حجز جهاز هاتف نقال لدى مترشحة بالسنة الثانية بكالوريا، شعبة التدبير المحاسباتي، خلال اليوم الأول من الامتحان، إلى درجة تطلب الأمر استدعاء العناصر الأمنية للتدخل، والتي حلت بالمؤسسة التعليمية المذكورة، وقررت المترشحة المعنية بالموضوع مغادرة قاعة الامتحان، والعودة مجددا لها، لإتمام الاختبار، وكأن شيئا لم يقع.

وأضافت مصادر “الأخبار” أن اليوم الثاني من اختبارات نيل شهادة البكالوريا، وفي حصة مادة الرياضيات بنفس الشعبة، حلت بباب المركز المخصص للامتحان موظفة تابعة للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بسيدي قاسم، حيث التقت بمدخل المؤسسة بمستخدم أمن المؤسسة، بحسب ما وثقته كاميرات المراقبة المثبتة بالثانوية، وسط متابعة من أفراد أسر التلاميذ الذين كانوا ينتظرون أبناءهم، في وقت يجري الغموض حول طبيعة التعليمات التي تلقاها “مستخدم الأمن”، في حين ما زال الحديث حول مصير “الهاتف النقال” الذي تم حجزه من طرف المعنيين بالمراقبة، وكذا حول خلفيات تعطيل إنجاز محاضر للمترشحة المعنية، التي طالبت مصادر موثوقة بضرورة إعادة التدقيق في “نقطة المراقبة المستمرة والسلوك” لنفس المترشحة خلال السنة الماضية، والتي ناهزت ساعات تغيبها 40 ساعة، وعلى الرغم من ذلك نالت نقطة 20/20.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى