حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

فضائح التعمير تهز جماعة طنجة…العمدة الليموري وقع 750 رخصة لتسوية وضعية بنايات مخالفة للقانون

محمد اليوبي

 

طالب منتخبون بمجلس جماعة طنجة وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، بتكليف لجنة من المفتشية العامة للإدارة الترابية التابعة للوزارة، من أجل إجراء افتحاص لخروقات خطيرة تورط فيها عمدة المدينة، منير الليموري، عن حزب الأصالة والمعاصرة، تخص ملفات تسوية وضعية البنايات المخالفة لقوانين التعمير.

 

خروقات تستوجب المتابعة الجنائية

حسب المعطيات التي تتوفر عليها «الأخبار»، فإن عدد ملفات تسوية الوضعية التي تم إيداعها بمنصة رخص لجماعة طنجة ناهزت 2400 رخصة، فيما حظيت بالموافقة حوالي 750 رخصة، وتؤكد المعطيات ذاتها أن معظم الذين رفضت طلباتهم لديهم مخالفات بسيطة، في وقت تم منح رخص تسوية لملفات مثقلة بالخروقات ولا تستجيب للشروط المنصوص عليها قانونيا.

وأكدت المصادر أنه في حال ما إذا تم فتح تحقيق في ملف تسوية وضعية البنايات المخالفة بجماعة طنجة، ستنكشف خروقات وتجاوزات تستوجب المتابعة الجنائية، وليس العزل فقط.

وأوضحت المصادر أن الحكومة في شخص وزارتي التعمير والداخلية، قد فتحت المجال لتسوية البنايات المخالفة، طبقا لمرسوم رقم 2.18.475 الصادر بتاريخ 12 يونيو 2019، والذي حدد العديد من الشروط جاءت في الفصل الثاني من المرسوم، سيما المادة السابعة التي استثنت البنايات التي هي موضوع محضر مخالفة من الاستفادة من رخصة التسوية، والمادة التاسعة من المرسوم نفسه اشترطت عدم الزيادة في العلو المسموح به أو المساحة المرخص بناؤها، وعدم تغيير الغرض المخصص له بالبناء.

وأصدرت فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة الإسكان والتعمير، وعبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، مرسوما يحمل رقم 2.23.103 صدر بتاريخ 8 ماي 2023 تم بموجبه تعديل مرسوم 2019، حيث تم حذف المادة السابعة، مع الإبقاء على باقي الشروط وفتح آجال التسوية لسنتين إضافيتين، كما أصدرت المنصوري دليلا تفصيليا يحدد بدقة شروط وإجراءات تنفيذ تسوية الوضعية.

لكن عمدة مدينة طنجة، تضيف المصادر، ضرب بعرض الحائط هذه المراسيم والدوريات، وتورط في توقيع رخص تسوية لمبان ومركبات تجارية لا تتوفر على الشروط المنصوص عليها قانونا، ما يستدعي فتح تحقيق من طرف مصالح وزارة الداخلية، وكذلك مصالح وزارة الإسكان والتعمير، التي تشرف عليها فاطمة الزهراء المنصوري، التي يدعي العمدة أنها توفر له الحماية من أي محاسبة قانونية.

وقيد المرسوم المذكور قبول طلب الحصول على رخصة التسوية بشروط رئيسية، تتمثل أساسا في أن لا تكون البناية المعنية موضوع تحرير محضر مخالفة وفقا لقانون التعمير، وألا يتم منحها من طرف رئيس مجلس الجماعة، إلا بعد موافقة الوكالة الحضرية، فضلا عن وجوب التحقق من توفر البناية موضوع الطلب على ضوابط السلامة ومتطلبات الصحة والمرور والجمالية ومقتضيات الراحة العامة.

 

مطالب بالافتحاص والتفتيش

حصلت «الأخبار» على وثائق تسوية بنايات مخالفة لقوانين التعمير، ما يستوجب إيفاد لجان للافتحاص والتفتيش، وعلى سبيل المثال ملف بناء مركز للفن والموسيقى، بزنقة مولاي إدريس بطنجة، فوق البقعة الأرضية موضوع الرسم العقاري رقم G/ 2754، مكون من سرداب وحديقة وسفلي وأربعة طوابق علوية، موضوع رخصة بناء موقعة بتاريخ 21 شتنبر 2013، وتم منح هذه الرخصة في إطار لجنة الاستثناءات التي كان معمولا بها آنذاك.

لكن صاحب المشروع قام بتحويل البناية إلى مركز تجاري، مع الاحتفاظ بمساحة صغيرة كمركز للفن، وقام ببيع هاته المحلات إلى عشرات التجار، حيث رفضت السلطات الولائية والمنتخبة منح المعني بالأمر رخصة المطابقة، للشروع في استغلال هذا المركز التجاري، وبقي الملف مجمدا لما يزيد على 10 سنوات، الأمر الذي دفع التجار الذين اقتنوا المحلات التجارية إلى رفع دعاوى قضائية على مالك المشروع، وأثقلوا الرسم العقاري بحجوزات تحفظية، لضمان أموالهم التي تسلمها صاحب المشروع.

وانتظر مالك المشروع فتح مسطرة تسوية الوضعية، ليودع بتاريخ 11 شتنبر 2024، طلبا للحصول على رخصة تسوية تتعلق بمركز تجاري والفنون والموسيقى، وعلى الرغم من كون القانون يمنع كليا تغيير موضوع الرخص الممنوحة في إطار لجنة الاستثناء، وعلى الرغم من كون صاحب المشروع قام بتغيير غرض الرخصة، فإن عمدة طنجة وضدا على القانون وقع رخصة تسوية الوضعية لهذه البناية، بتاريخ 7 يناير 2025.

وهناك ملف آخر يتعلق ببناية تتكون من سفلي تجاري وسدة وأربعة طوابق علوية والخامس خلفي، موضوع رخصة بناء بتاريخ 25 دجنبر 2007 في اسم شخص ذاتي (محمد. ب)، وقام مالك هذه البناية ببناء جزء من الفناء الأوسط للعمارة، أي أنه لم يحترم المساحة المرخص له ببنائها، أكثر من ذلك فإن الرسم العقاري تحولت ملكيته إلى اتحاد الملاكين المشتركين، قصد استخراج الرسوم العقارية للملاك.

وكشفت الوثائق خروقات خطيرة في هذا الملف، وهي أن صاحب البناية قام بالبناء فوق مساحة غير مسموح بها طبقا لرخصة البناء، وبالتالي وطبقا للشروط القانونية المؤطرة لتسوية الوضعية فإن هذا الملف لا يتوفر على الشرط المنصوص عليه في المادة التاسعة من مرسوم رقم 2.18.475 الصادر بتاريخ 12 يونيو 2019، والأكثر من ذلك فإن الذي تقدم بطلب الحصول على رخصة التسوية بتاريخ 30 أبريل 2025، هو مالك العقار الأصلي للبناية، بينما الرسم العقاري مسجل في اسم اتحاد الملاكين المشتركين.

وهناك خروقات أخرى شابت شهادة متانة البناء الموقعة من طرف مكتب دراسات، المرفقة مع ملف طلب تسوية الوضعية، وتشير إلى أن الأمر يتعلق بمصنع يتكون من طابق سفلي وسدة وأربعة طوابق، ولا يشير إلى طابق خامس خلفي.

وعلى الرغم من كل هذه الخروقات فإن عمدة طنجة وقع رخصة تسوية الوضعية لهذه البناية، بتاريخ 16 يوليوز 2025، في اسم اتحاد الملاكين، وتتعلق بسفلي وسدة وأربعة طوابق وطابق خامس خلفي، علما أن وثائق الملف تتضمن معلومات متناقضة، كما أن الطلب في اسم شخص ذاتي، بينما شهادة مكتب الدراسات تتحدث عن مصنع من أربعة طوابق.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى