
أكادير: محمد سليماني
تواصل مجموعة من الوحدات الفندقية المصنفة الموجودة بالشريط السياحي الساحلي لأكادير، التخلص من مياه الصرف الصحي ومياهها العادمة بشاطئ أكادير.
واستنادا إلى المعطيات، فإن هذه المياه العادمة ومياه الصرف الصحي والفضلات اتخذت مجرى لها فوق رمال الشاطئ وأمام مرأى زوار الشريط الساحلي، والذين من بينهم بعض الأجانب في تحد سافر للقانون، ذلك أن بعض الوحدات الفندقية تتخلص من مياهها العادمة مباشرة في البحر، وهو الأمر الذي أثر على شاطئ أكادير الذي لم يحصل على اللواء الأزرق منذ سنوات عديدة، في الوقت الذي كان من المفروض على هذه الوحدات الفندقية أن ترتبط بشبكة التطهير السائل.
وقد أظهرت صور وشريط فيديو، قيام أحد الفنادق المصنفة، أول أمس الأربعاء، برمي كميات كبيرة من المياه العادمة للفندق مباشرة في الشاطئ، حيث تم وضع قنوات تصريف هذه المياه مباشرة من الفندق نحو رمال الشاطئ، ومنه تتجه عبر مجرى ترابي أحدثته فوق الرمال نحو مياه البحر. ويشكل هذا الوضع خطورة على الشاطئ ويضر بجودة مياهه، كما يزيد من خطورة الأمر اختيار بعض الأطفال اللعب في تلك المياه العادمة، التي تقوم بتشويه المنظر العام لهذا الفضاء الهام، ما يعطي صورة سيئة عن السياحة في مدينة تراهن على الساحة الشاطئية في اقتصادها. وما يزيد من خطورة الوضع قيام بعض الفنادق الفخمة بدس أنابيب سوداء تحت الرمال، انطلاقا من هذه الفنادق إلى عمق الشاطئ، ما يشوه جمالية الشاطئ.
وحسب المعلومات، فإن تلوث مياه شاطئ أكادير جعلها لا تستجيب للمعايير البيئية الصارمة الموضوعة والمتعلقة بالمبادرات المتخذة في مجال جودة مياه الاستحمام واحترام البيئة وتجهيز الشاطئ وتنويع الخدمات الأساسية للزوار والمصطافين به، إضافة إلى تدبير النفايات والتربية البيئية والوقاية والسلامة وتهيئة وتدبير الشواطئ. وكان شاطئ أكادير قد حصل على اللواء الأزرق، قبل سنوات، بعد غياب دام لمدة خمس سنوات، قبل أن يغيب من جديد عن اللائحة ابتداء من سنة 2018، لعدم استجابته للمعايير المعتمدة. وعدم التتويج باللواء الأزرق يعني ضمنيا الإقصاء من المشاركة في جائزة للا حسناء للساحل المستدام، التي تمنح مرة كل سنتين، ويعني كذلك أن مياه الشاطئ لا تستجيب لمعايير الجودة.
وسبق أن بينت التحاليل المخبرية التي قامت بها كل من مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، ومصالح وزارة التنمية المستدامة، ثم المكتب الصحي لجماعة أكادير، عدم مطابقة 3 نقاط من أصل 21 نقطة مراقبة مخبرية بشاطئ أكادير للمعايير الصارمة لحماية البيئة، ما يعني أن المناطق الثلاث لا تتوافق مع هذه المعايير، ما جعلها تضع الشاطئين التابعين للجماعة الترابية في خانة عدم المطابقة، لعدم توفر الجودة المطلوبة. وتتوزع هذه المناطق الملوِّثة بين مصب «واد لحوار» على مقربة من شاطئ أكادير، أما المنطقة الثانية فهي على مقربة من الميناء الترفيهي «مارينا أكادير»، والثالثة بالقرب من الميناء التجاري للمدينة كذلك.
ويتطلب الأمر تدخلا عاجل لتطبيق القانون، وترتيب المسؤوليات بخصوص هذه المخالفات الثابتة في حق مجموعة من الوحدات الفندقية، التي تتخلص من مياهها العادمة ونفاياتها السائلة مباشرة في الشاطئ، حيث إن ذلك يؤثر على صورة السياحة بهذه المدينة، ويوثر على جودة مياه الشاطئ.




