حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

فوضى التعليم الخصوصي تثقل كاهل الأسر

قانون جديد يلزمها بإشهار واجبات التمدرس ورسوم التسجيل والتأمين

محمد اليوبي

 

على غرار كل دخول دراسي، يندلع صراع بين أولياء التلاميذ وأرباب مؤسسات التعليم الخصوصي، دون تدخل الوزارة الوصية لإيجاد حل نهائي وفرض القوانين والضوابط المنظمة للقطاع، حيث تعرف جل المؤسسات التعليمية الخصوصية احتجاجات في صفوف آباء وأولياء التلاميذ بعدما فرضت عليهم هذه المؤسسات زيادات في رسوم ومصاريف التمدرس.

وأفادت المصادر بأن قطاع التعليم الخاص يعرف فوضى عارمة بسبب غياب مراقبة صارمة من طرف وزارة التربية الوطنية، وفي إطار المنافسة بين المؤسسات التعليمية الخاصة التي أصبحت تحت سيطرة ونفوذ أصحاب رؤوس الأموال الراغبين في الاستثمار في قطاع التعليم، تتعرض الأسر لكل أنواع الاحتيال والخداع من طرف بعض المؤسسات، كل ذلك على حساب الجودة التي يمكن أن تقدمها لفائدة التلاميذ الذين تحولوا إلى «زبناء»، بالإضافة إلى ارتفاع رسوم التسجيل والتمدرس في عدد من المؤسسات الخاصة والتباين في قيمة هذه الرسوم من منطقة إلى أخرى، وذلك في ظل وجود فراغ قانوني يجعل هذا القطاع خارج أية مراقبة في ما يتعلق بالأسعار والعلاقة التعاقدية بين مؤسسات التعليم الخاص وآباء وأولياء التلاميذ.

وقبل نهاية الموسم الدراسي الماضي، صادق المجلس الحكومي على مشروع قانون يتعلق بالتعليم المدرسي، قدمه وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة محمد سعد برادة، يتضمن مقتضيات تتعلق بمؤسسات التعليم الخاص. ويؤكد المشروع على مساهمة مؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي، في تفاعل وتكامل مع مؤسسات التعليم المدرسي العمومي، في تحقيق أهداف التعليم المدرسي المنصوص عليها في هذا القانون، وكذا في تطويره والرفع من مردوديته وتحسين جودته وتنويع العرض التربوي والتعليمي، كما تساهم مؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي في تعميم التعليم الإلزامي، سيما في الوسط القروي وشبه الحضري والمناطق ذات الخصاص.

ويمكن لمؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي تقديم تعليم أجنبي بالمغرب، شريطة الحصول على ترخيص في هذا الشأن، طبقا للشروط والكيفيات المحددة في دفتر للتحملات الذي يصادق عليه بنص تنظيمي، ويتعين على هذه المؤسسات احترام الثوابت الدستورية للبلاد، وتلقين الأطفال المغاربة الذين يتابعون تعليمهم بها، البرامج التي تعرفهم بهويتهم الوطنية، وتقديم برامج للدعم التربوي ومنح دراسية لفائدة أبناء الأسر المعوزة، وتخضع هذه المؤسسات للمراقبة التربوية والإدارية والصحية، التي تقوم بها الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين.

ويلزم القانون كل مؤسسة للتعليم المدرسي الخصوصي بالإعلان عن لائحة رسوم وواجبات الخدمات المقدمة لفائدة المتعلمين، سيما خلال فترة التسجيل وإعادة التسجيل، ونشرها بصفة دائمة وتعليقها بالأماكن المخصصة لذلك داخل المؤسسة، وعند الاقتضاء بكل الوسائل المتاحة للنشر، ويجب أن تتضمن هذه اللائحة رسوم التسجيل السنوية، ورسوم التأمين السنوية، وواجبات التمدرس، التي تشمل كل الأنشطة التربوية الصفية واللاصفية، وواجب خدمات الإطعام والإيواء والنقل المدرسي عند توفرها، ولا يجوز بأي حال من الأحوال الرفع من قيمة الرسوم وواجبات الخدمات خلال السنة الدراسية الجارية، مع ضرورة القيام بالإخبار المسبق للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين المعنية وأولياء أمور التلميذات والتلاميذ بأي رفع محتمل في قيمة الرسوم والواجبات المذكورة.

ويلزم القانون مؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي، كذلك، بإبرام عقد مكتوب مع المسؤولين قانونا عن المتعلمين، وتسليمهم نسخة منه، مع ضرورة الاحتفاظ بالعقد في ملف المتعلم الذي تضعه المؤسسات المذكورة رهن إشارة الإدارة عند كل مراقبة بيداغوجية أو إدارية أو تقويم مؤسساتي للخدمات التي تقدمها المؤسسة، كما تلتزم مؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي بضمان حق التمدرس بشكل منتظم للمسجلين بها، ويمنع عليها رفض تسجيل أو إعادة تسجيل أو طرد أي متعلم يتابع دراسته بالمؤسسة إذا ما استوفى الكفايات والمكتسبات اللازمة.

وحسب المشروع، لا يجوز لمؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي، بأي حال من الأحوال، إلزام أولياء أمور المتعلمين الذين يتابع أبناؤهم دراستهم بها، باقتناء الكتب المدرسية ومختلف المعينات التربوية واللوازم المدرسية منها برسم كل سنة دراسية، ويعاقـب بغـرامـة من 60 ألفا إلى 80 ألف درهم كل من ألزام أولياء المتعلمين باقتناء الكتب المدرسية ومختلف المعينات التربوية واللوازم المدرسية من المؤسسة التي يتابع بها المتعلم دراسته.

وكان مجلس المنافسة كشف عن نقائص عديدة تطبع التعليم الخاص، خاصة في ما يتعلق بالتكاليف المفروضة على الأسر وتضارب الأسعار في المدارس الخاصة. وأوضح المجلس، في رأي أعده بطلب من مجلس النواب، أن الخدمات التربوية الموازية التي تقدمها مؤسسات يطبع الاختلاف محتواها ومستواها، وهذه الخدمات لا تخضع لأي نوع من التقنين، مبرزا أن هذا ينعكس على الأسعار المتداولة بما فيها الواجبات المستحقة لأجل التسجيل وإعادة التسجيل المستخلصة سنويا، حسب المجلس الذي أبرز أنه لم يتوصل بمرجعية تحديد هذه الرسوم عدا تضمنها لواجبات التأمين وأن مبلغها يعادل، في جل الأحيان، الواجب الشهري للتمدرس.

وشدد المجلس على أن إلزامية تأمين التلاميذ تعود للمؤسسة، وهي غير مطالبة بالوساطة بين الأسر ووكلاء التأمين، لذلك يرى أنه كان حريا بالمؤسسات التعليمية عدم مطالبة الأسر بواجبات التأمين ولكن إدراجها ضمن النفقات المحتسبة في تكلفة الخدمة التعليمية، مبرزا أهمية تعزيز المقتضيات الخاصة بالتأمين بتحديد نوع العقود الواجب إبرامها ووعاء إجباري للتغطية تحدد بموجبه الضمانات ومستوى التغطية، لضمان الشفافية اللازمة تجاه الأسر، عن طريق تقنين طريقة ومحتوى إخبارها، مسجلا إلزام بعض المؤسسات التعليمية الأسر بأداء واجبات خدمات أخرى من ضمنها النقل والإطعام والخرجات الترفيهية والبيداغوجية، دون تمكين أولياء الأمور من حقهم في اختيار الخدمات التي تتلاءم مع احتياجاتهم أو إمكاناتهم.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى