حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريرمجتمع

قتيلان و4 جرحى في انهيار بناية بالرباط

اتهامات للسلطات والمنتخبين بالفشل

النعمان اليعلاوي

 

لقي شخصان مصرعهما، فيما أصيب أربعة آخرون بجروح متفاوتة الخطورة، إثر انهيار جزئي لبناية سكنية بحي العكاري بمدينة الرباط، زوال أول أمس الاثنين، في حادث أعاد إلى الواجهة إشكالية الدور الآيلة للسقوط بالعاصمة، وما تطرحه من تحديات عمرانية واجتماعية وأمنية.

وأفادت السلطات المحلية بعمالة الرباط بأن البناية المنهارة تتكون من طابق أرضي عبارة عن محل تجاري، وطابقين سكنيين تقطنهما أسرة واحدة، مشيرة إلى أن الانهيار كان جزئيا، لكنه خلف خسائر بشرية جسيمة، استدعت تدخلا عاجلا لمختلف المصالح المعنية.

وأضافت السلطات، في بلاغ لها، أنها انتقلت فور إشعارها بالحادث إلى عين المكان، إلى جانب المصالح الأمنية وعناصر الوقاية المدنية، حيث جرى تطويق محيط البناية المنهارة، وتأمين المنطقة، والشروع في عمليات البحث والإنقاذ، مع اتخاذ كافة التدابير الاحترازية اللازمة، خصوصا ما يتعلق بالتأكد من سلامة البنايات المجاورة، تفاديا لأي انهيارات محتملة.

ووفق البلاغ ذاته، فقد تم نقل المصابين الأربعة على وجه السرعة إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية، وإخضاعهم للفحوصات الطبية اللازمة، فيما جرى انتشال جثتي الضحيتين من تحت الأنقاض، بعد ساعات من عمليات البحث الدقيقة التي شاركت فيها فرق متخصصة، مدعومة بآليات تقنية ومعدات للرفع والهدم.

وأكدت السلطات المحلية أنه تم فتح بحث في الموضوع من طرف المصالح المختصة، تحت إشراف النيابة العامة، من أجل تحديد ظروف وملابسات الحادث، والكشف عن الأسباب الحقيقية التي أدت إلى انهيار البناية، وترتيب المسؤوليات القانونية، في حال ثبوت أي تقصير أو إهمال.

وخلال الساعات الأولى التي أعقبت الحادث، عاينت السلطات تطويق محيط الانهيار، ومنع اقتراب المواطنين، في وقت واصلت فيه عناصر الوقاية المدنية عمليات التمشيط الدقيق تحت الأنقاض، تحسبا لاحتمال وجود أشخاص آخرين عالقين، وسط حالة من الاستنفار والقلق في صفوف سكان الحي.

وأفاد شهود عيان من سكان حي العكاري بأن الانهيار وقع بشكل مفاجئ، مخلفا حالة من الهلع في أوساط السكان، خاصة أن الحي يعرف كثافة سكانية مرتفعة، وبنايات قديمة تعود إلى عقود، تعاني بعضُها من تشققات واضحة وتدهور في بنيتها التحتية.

وأكد الشهود أنه جرى انتشال جثتي قتيلين من تحت الركام، إضافة إلى تسجيل إصابات متفاوتة الخطورة في صفوف أفراد من الأسرة القاطنة بالبناية، مع الإشارة إلى أن التدخل السريع لعناصر الوقاية المدنية ساهم في الحد من ارتفاع عدد الضحايا.

وحمّل عدد من سكان الحي المسؤولية للسلطات المحلية، معتبرين أن ما وقع كان «فاجعة متوقعة»، نتيجة ما وصفوه بـ«الإهمال الواضح» في التعاطي مع ملف الدور الآيلة للسقوط، مؤكدين أن البناية المنهارة، إلى جانب بنايات أخرى مجاورة، كانت مصنفة ضمن المنازل المهددة بالانهيار، وكان يفترض إخلاؤها في وقت سابق.

وأضاف بعض السكان أن شكايات متعددة سبق توجيهها إلى الجهات المعنية، للتنبيه إلى الوضعية المتدهورة للبناية، خاصة خلال فترات التساقطات المطرية، دون أن يقابلها تدخل عملي يحول دون وقوع الكارثة، مطالبين بفتح تحقيق جدي وترتيب المسؤوليات.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى