حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

سماسرة الانتخابات يتحركون بقوة في سلا والرباط

استعداد لتغيير الألوان السياسية وأحزاب تهيئ «الوجوه الانتخابية»

النعمان اليعلاوي

عادت إلى الواجهة ظاهرة سماسرة تزكيات الأحزاب السياسية بكل من مدينتي سلا والرباط، مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، في تحركات توصف باللافتة، أعادت طرح إشكالية النزاهة الداخلية داخل التنظيمات الحزبية، ومدى احترامها لمبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص بين الراغبين في الترشح.

وأفادت مصادر متطابقة بأن وسطاء غير معلنين شرعوا في نسج علاقات مع مرشحين محتملين، مقابل وعود بتأمين تزكيات انتخابية داخل لوائح عدد من الأحزاب، مستغلين مواقعهم التنظيمية أو علاقاتهم ببعض القيادات المحلية والجهوية. وتتم هذه التحركات، حسب المصادر نفسها، في كنف السرية، بعيدا عن المساطر الرسمية التي تعلنها الأحزاب لاختيار مرشحيها.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن بعض هذه التزكيات يتم التفاوض حولها خارج الهياكل الحزبية، مقابل مبالغ مالية، أو وعود بالدعم اللوجستيكي خلال الحملة الانتخابية، ما يفرغ مبدأ التنافس الديمقراطي من مضمونه، ويحول عملية الترشيح إلى سوق غير معلنة تخضع لمنطق النفوذ والمال بدل الكفاءة والتمثيلية.

وفي مدينتي سلا والرباط، حيث تعرف الخريطة الانتخابية تنافسا حادا بين الأحزاب، سجل ارتفاع في عدد الوجوه التي غيرت انتماءها الحزبي في فترات متقاربة، في ما اعتبر مؤشرا على وجود اختلالات في تدبير التزكيات، وغياب معايير واضحة وموحدة لاختيار المرشحين.

ويرى فاعلون سياسيون أن هذه الممارسات، في حال ثبوتها، تسيء إلى العمل الحزبي وتضعف ثقة المواطنين في العملية الانتخابية، خاصة في ظل عزوف انتخابي متزايد، يعزوه عدد من المتتبعين إلى انتشار مثل هذه السلوكات التي تعطي الانطباع بأن الترشح لا يخضع للاستحقاق، بل لمنطق الوساطة والصفقات.

وفي هذا السياق، تؤكد مصادر حزبية أن عددا من القيادات المركزية توصلت بتقارير داخلية حول وجود اختلالات في مساطر منح التزكيات ببعض الفروع المحلية، من بينها فروع بسلا والرباط، ما دفع إلى فتح نقاش داخلي حول ضرورة تشديد المراقبة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتفعيل لجان الأخلاقيات.

وتضع هذه المعطيات السلطات الوصية، إلى جانب الأحزاب السياسية، أمام مسؤولية مشتركة لضمان احترام القوانين المنظمة للانتخابات، والتصدي لكل الممارسات التي من شأنها المساس بنزاهة الاستحقاقات المقبلة، خاصة في مدن كبرى مثل سلا والرباط، التي تشكل واجهة سياسية وإدارية للبلاد.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى