
شرعت السلطات المحلية بعمالة مقاطعات الفداء مرس السلطان، في تنفيذ سلسلة من الإغلاقات التي استهدفت محلات تجارية بـ«قيسارية الحفاري»، بدعوى عدم التوفر على رخص المزاولة. ورغم تأكيد المصالح الإدارية على الطابع القانوني للعملية، يسود قلق وسط مئات التجار والمهنيين من أن تكون هذه الخطوة مقدمة لسلسلة إغلاقات شاملة، قد ترمي بآلاف الأسر إلى المجهول، في ظل غياب الحوار والبحث عن تسويات إدارية، تضمن استمرارية أنشطتهم الممتدة لعقود.
حمزة سعود
أشرفت السلطات المحلية على تنفيذ قرارات «إيقاف مؤقت للنشاط»، وحجز مداخل محلات تجارية بقلب درب السلطان، وهو القرار الذي أربك حسابات المهنيين الذين يزاولون أنشطتهم في هذه النقاط منذ عشرات السنوات.
ويستهدف هذا التحرك محلات تجارية بـ«قيسارية الحفاري»، حيث أكد المتضررون أنهم تفاجؤوا بحلول السلطات، مرفوقة بقرارات إغلاق، بدعوى غياب الرخص اللازمة، ما دفع بالهيئات النقابية والجمعوية إلى عقد لقاء تواصلي عاجل لتدارس التداعيات، وتفادي تشريد العمال والمستخدمين.
وحاول المهنيون خلال أشغال اللقاء التواصلي نفي عدم قانونية المحلات التجارية بالمنطقة، مؤكدين أن هذه الفضاءات التجارية ليست وليدة اليوم، بل يعود تاريخ بعضها إلى فترة الستينيات، فيما يتوفر أصحابها على سجلات تجارية ووصولات أداء ضريبي رسمية. مشيرين خلال أشغال اللقاء إلى أن إغلاق محل واحد يعني قطع أرزاق عشرات الأسر المرتبطة به بشكل مباشر وغير مباشر.
وتسود حالة من «الضبابية» حول مصير التجار الذين أغلقت محلاتهم التجارية، وسط تساؤلات المهنيين عن سبب استحضار هذه القوانين الآن، بعد مرور 40 سنة من الاشتغال المستمر.
وأكد ممثلون عن الهيئات النقابية أنهم يواجهون صعوبات في التواصل مع عمالة مقاطعات الفداء مرس السلطان، منتقدين رفض بعض المكاتب الإدارية تسلم مراسلاتهم الرسمية، معبرين عن استعدادهم لتسوية أي وضعية إدارية، شريطة عدم اللجوء إلى سياسة الإغلاق القسري.
وانتقد المتضررون إغلاق المحلات التجارية دون منحهم مدة كافية للبحث عن البدائل، مؤكدين أن التاجر اليوم أصبح مهددا في قوته اليومي وملاحقا بالمحاضر القضائية. مشيرين إلى أن التنظيم وعدم احتلال الملك العام أمر مطلوب، لكن المساس بالمحلات التي تؤدي واجباتها القانونية، دون تقديم مهل كافية، أو حلول بديلة يعتبر «ضربة قاضية» لقطاع يعاني أصلا من تداعيات الغلاء والمنافسة غير الشريفة.
ووفق توصيات اللقاء يظل المئات من التجار والمستخدمين في حالة ترقب، آملين أن تسفر تحركاتهم النقابية عن فتح قنوات حوار جادة مع السلطات، لضمان استمرار العجلة الاقتصادية بمحلاتهم في أعرق الأحياء التجارية بالمغرب.
يروج في مواقع التواصل الاجتماعي:
يستمر مسلسل المعاناة اليومية لسكان شارع النسرين بمنطقة الرحمة، التابعة لجماعة النواصر، حيث يجد القاطنون أنفسهم محاصرين بظلام يلف أرجاء الشارع لأكثر من سنة كاملة.
وحوّل هذا الوضع الشارع إلى نقطة سوداء تثير الهلع في نفوس المارة بمجرد حلول المساء، وسط تساؤلات عن جدوى المجالس المنتخبة في تدبير أبسط حقوق المواطنين.
ولم يعد انقطاع الإنارة العمومية مجرد عطب تقني عابر بالمنطقة، بل تحول إلى هاجس يقض مضجع العائلات. ويحذر السائقون من ارتفاع احتمالية وقوع حوادث سير مميتة، بسبب ضعف الرؤية الشديد بالشارع، مما فرض على المواطنين التراجع عن مغادرة بيوتهم السكنية، خلال المساء.
ورغم النداءات المتكررة والشكايات الرسمية التي وجهها السكان إلى المجلس الجماعي لدار بوعزة، إلا أن التماطل في صيانة الأعمدة متواصل، بشكل يكشف مدى استهتار المصالح الجماعية بمطالب إصلاح الأعطاب التقنية للإنارة.
روبورتاج مصور:
تحولت محطات حافلات النقل الحضري بالعاصمة الاقتصادية إلى مصدر استياء للمواطنين، بعدما باتت أغلبها عبارة عن «أعمدة حديدية» مجردة من أي سقف، أو كراس تحمي المرتفقين من قساوة الظروف المناخية.
وتوثق الصور أسفله غيابا للواقيات الشمسية والمظلات،. فبدلا من المحطات النموذجية المجهزة، يضطر الركاب إلى الانتظار تحت أشعة الشمس الحارقة صيفا، أو مواجهة الأمطار والرياح شتاء.
ويضطر المواطنون إلى الجلوس على الأرصفة المبللة في انتظار وصول الحافلات، مما يطرح تساؤلات حول جودة الخدمات المرافقة للنقل الحضري في مدينة تطمح إلى أن تكون قطبا ذكيا.





