حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةسري للغايةسياسية

قصة صور حصرية وثقت لشخصية ولي العهد ودوره السياسي منذ مارس 1956

يقول «ويليام بلوم» إن شخصية ولي العهد الأمير مولاي الحسن استرعت انتباه الأمريكيين، منذ أن أدلى بحوار صحافي ما بين أكتوبر ونونبر 1955 للصحافة الفرنسية، عندما انتقلت الأسرة الملكية من مدغشقر إلى باريس، تمهيدا لحل الأزمة المغربية.

 

يونس جنوحي

لم يكن «ويليام بلوم»، الخبير الأمريكي، الوحيد الذي أشاد بأرشيف «توماس ماكافوي» البصري.. فقد لجأت شخصيات أمريكية كثيرة إلى أرشيف هذا المصور في اشتغالها على المغرب، أو خلال التوثيق للأدوار التي لعبتها شخصيات مغربية، إما على مستوى العلاقات المغربية الأمريكية، أو على مستوى تأثير هذه الشخصيات في المشهد عموما.

تأثير ولي العهد الأمير مولاي الحسن، كان من بين أهم النقاط التي اشتغل عليها الضابط السابق، ويليام بلوم، عندما كان مكلفا بتتبع الملفات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لصالح «CIA» الأمريكية. ويكفي فقط أن نعرف أن هذا الضابط كان متفوقا في متابعة العلاقات المغربية الإيرانية، أيام الملك الراحل الحسن الثاني والشاه، لإدراك مدى اهتمامه بحياة الملك الراحل الحسن الثاني، والتي تعود في الحقيقة إلى فترة بداية استقلال المغرب. فقد تتبع «بلوم» مسار الملك الراحل الحسن الثاني منذ كان وليا للعهد.

وانتبه «ويليام بلوم» إلى أن تأثير ولي العهد منذ مارس 1956 كان كبيرا، ويتجاوز مجرد الحضور في المشهد العام بجوار والده السلطان محمد بن يوسف. لقد كان ولي العهد، محط اهتمام الأمريكيين، وشكل أرشيف «توماس ماكافوي» مادة دراسة مكنت من جمع معطيات كثيرة عن علاقاته وتأثيره في المشهد العام.

يقول «ويليام بلوم» إن شخصية ولي العهد الأمير مولاي الحسن استرعت انتباه الأمريكيين، منذ أن أدلى بحوار صحافي ما بين أكتوبر ونونبر 1955 للصحافة الفرنسية، عندما انتقلت الأسرة الملكية من مدغشقر إلى باريس، تمهيدا لحل الأزمة المغربية. الحوار الصحافي الذي تحدث فيه ولي العهد إلى الصحافة الفرنسية، وعبرها مع العالم أجمع، عرّف فيه بعدالة القضية المغربية، واستحالة حل المعضلة المغربية دون عودة السلطان إلى العرش وفسخ بنود الحماية الفرنسية.

في أرشيف «ماكافوي» يظهر الأمير مولاي الحسن في مجموعة من الصور بالغة الأهمية، أبرزها تلك التي التُقطت داخل القصر الملكي، وبالضبط خلال مأدبة عشاء حضرتها شخصيات وطنية مغربية، كانت بكل تأكيد محط اهتمام ضباط «CIA»، الذين كانوا مهتمين بمعرفة طبيعة العلاقة التي جمعت بين ولي العهد وبين شخصيات وطنية محافظة، مثل شيخ الإسلام محمد العربي العلوي، والذي بدا بجلبابه المغربي يسار الصورة التي نعرضها الآن، يتناول الطعام مع ولي العهد، بحضور أشخاص يظهر بينهم وزير التعليم وقتها، محمد الفاسي.

سلسلة أخرى من الصور، التقطت خلال الحفل نفسه، تُظهر مدى انسجام ولي العهد، الذي كان يمثل وقتها جيل الشباب المغربي في مغرب الاستقلال، مع شخصيات وطنية تمثل التيار الوطني المحافظ. وهو ما استرعى انتباه «ويليام بلوم» الذي علق في أرشيفه الشخصي على هذه الصورة بالذات، ليصفها بأنها واحدة من أكثر الصور التي شدته إلى شخصية ولي العهد، واهتم بها وبدورها منذ مارس 1956، تاريخ حصول المغرب رسميا على الاستقلال، إلى حدود نهاية ثمانينيات القرن الماضي، وهي الفترة التي تقاعد فيها «ويليام بلوم»، وأصبح خلالها الملك الراحل الحسن الثاني إحدى أكثر الشخصيات العربية والإسلامية تأثيرا في المشهد السياسي الدولي.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى