
مصطفى عفيف
دخل ملف فريق حسنية بنسليمان لكرة القدم منعطفا جديدا، بعدما قرر محمد الزين، قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، أول أمس الخميس، متابعة كل من أحمد اجديرة، رئيس جماعة بنسليمان، وابنه حسام اجديرة، الرئيس السابق لنادي حسنية بنسليمان لكرة القدم، في حالة سراح والمنع من السفر، وتأجيل استكمال التحقيق معهما، على أن يتم توجيه استدعاءات جديدة إلى باقي الأسماء المذكورة في الملف، والتي كانت موضوع ملتمس الوكيل العام للملك بإجراء بحث معها.
وكان أحمد اجديرة، رئيس مجلس جماعة بنسليمان، وابنه حسام اجديرة، بصفته الرئيس السابق لفريق حسنية بنسليمان، قد حضرا، أول أمس الخميس، لدى مكتب قاضي التحقيق في إطار التحقيق الإعدادي بخصوص متابعة النيابة العامة للمتهمين حول تبديد أموال عمومية والمشاركة.
وكان الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء أحال ملف فريق حسنية بنسليمان على قاضي التحقيق، من أجل الاستماع إلى مجموعة من المتهمين على دفعات، بشأن شبهة «تبديد أموال عمومية والمشاركة»، بعد توصله بمحاضر الأبحاث والتحريات التي أنجزتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بناء على تعليمات النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، بحيث تم خلال مسطرة البحث التمهيدي الاستماع إلى كل أعضاء اللجنة المكلفة بالدعم داخل المجلس الجماعي لمدينة بنسليمان، والبحث معهم في الطريقة القانونية التي سلكوها في منح دعم مالي لحسنية بنسليمان، وطرحه للتصويت من طرف المجلس للمصادقة على دعم الفريق بمبلغ مالي سنوي يناهز 200 مليون سنتيم، في وقت لم يكن الدعم المخصص للنادي قبل انتخاب اجديرة يتجاوز 30 مليونا، وهو التحقيق الذي سيجر عددا من الأسماء من جديد إلى المساءلة القضائية حول شبهة تبديد أموال عمومية.
وجاء تفجير هذا الملف في مرحلته الأولى في الشق الخاص بالجمعية الرياضية لحسنية بنسليمان سنة 2022، إثر شكاية تقدم بها المهدي بن رحو، المستشار الجماعي، إلى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، يطالب فيها بفتح تحقيق في شبهة تبديد أموال عمومية، بالإضافة إلى ما يقدمه المستشهر الرسمي للفريق من مبالغ تغطي مصاريف التنقل والمبيت والمأكل والمعدات الرياضية، ناهيك عن أن التقارير المالية عن كل موسم تظهر عجزا ماليا، مع وجود عدة دائنين للفريق، من بينهم منخرطون وأشخاص آخرون. وأشار المشتكي في شكايته إلى المنحة السنوية التي يخصصها المجلس الجماعي للجمعية الرياضية التي كان يرأسها حسام اجديرة، ابن رئيس المجلس الجماعي، والتي ناهزت 319 مليونا، مباشرة بعد انتخاب رئيس جديد للجمعية الرياضية، الذي هو في الوقت نفسه موظف جماعي بقسم تصحيح الإمضاءات، لتفادي تنازع المصالح.





