
طنجة: محمد أبطاش
كشفت مصادر مطلعة أن مصالح النيابة العامة المختصة بطنجة أصدرت، أخيرا، مذكرة بحث في حق العمدة السابق للمدينة، سمير عبد المولى، عن حزب العدالة والتنمية، بسبب قضية مرتبطة بشيكات بدون رصيد. ووفق المصادر، فإن هذه المذكرة لا تزال سارية في حق عبد المولى، الذي يرجح أنه يتواجد خارج التراب الوطني، ونبهت المصادر إلى أن تحركات تقوم بها جهات مقربة منه لمحاولة أداء المبالغ المالية الموجودة في هذه الشيكات لتفادي إيقاف جديد في حق عبد المولى، وبالتالي إدانته حبسا من جديد على غرار قضايا سابقة.
وسبق أن تمت إدانة عبد المولى بعقوبة حبسية موقوفة التنفيذ مدتها ستة أشهر مع غرامة مالية قدرها 3 آلاف درهم، بعد متابعته بصك اتهام حول جنحة إصدار شيكات دون رصيد. وجاء هذا الحكم القضائي بعد أن تم إيقاف البرلماني سمير عبد المولى على مستوى أحد السدود القضائية حين كان يهم بولوج طنجة، إذ مباشرة بعد تنقيطه تبين أنه مبحوث عنه وطنيا بفعل شيكات بدون رصيد. وانتقلت فرقة أمنية تابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية، وقتها، إلى السد القضائي، حيث قامت باقتياد عبد المولى إلى مقر ولاية الأمن، وتم الاستماع إليه في محضر رسمي، قبل أن يتم إطلاق سراحه مقابل كفالة مالية وأداء مبالغ الشيكات التي أُوقف بسببها بناء على تعليمات من النيابة العامة المختصة، وجرى تعيين أسبوعا بعدها موعدا لتقديمه أمام وكيل الملك بخصوص هذا الموضوع. وكانت هذه الشيكات، التي قدمها عبد المولى تعود لأحد رجال الأعمال الأجانب، حيث تجمعه شراكات مع أجانب في مشاريع متعددة ضمنها العقار والنقل البحري.
يشار إلى أنه سبق لمصالح الشرطة القضائية لولاية أمن طنجة أن أوقفت عبد المولى، خلال الشهور الماضية، حيث قامت باقتياده إلى مقر الولاية بغية التحقيق معه بخصوص شكاية وضعت ضده من طرف مكتب الصرف التابع لمصالح وزارة المالية، وظل عبد المولى يتجاهلها لتقوم بإحالتها على مصالح النيابة العامة التي عملت على إصدار تعليمات بالاستماع إليه في محضر رسمي. وقالت المصادر، وقتها، إن عبد المولى حل ضيفا على مصالح الفرقة الاقتصادية والمالية التابعة للفرقة الولائية للشرطة القضائية لساعات طويلة، حيث فتحت معه بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة المختصة حول ما ورد في الشكاية، بخصوص ظروف إطلاقه مشاريع استثمارية في الخارج دون إذن الجهات المختصة على التأشير لمثل هذه المشاريع وكذا الظروف المحيطة بها.





