
محمد سليماني
حل بمدينة العيون وفد طبي سويسري، يقوده السويسري بليمان، الطبيب المختص في جراحة العظام والمفاصل، وابن مدينة كلميم محسن اليزيد، وذلك من أجل دعم ومواكبة طلاب كلية الطب والصيدلة بالعيون، التي افتتحت أبوابها هذا الموسم الجامعي. وتم خلال هذه الزيارة الأولى، توقيع اتفاقية ما بين المعهد السويسري «ITOLS»، المتخصص في علاج الكسور وجراحة العظام، وكلية الطب والصيدلة بالعيون من أجل مأسسة التعاون بين المؤسستين. كما قام الأطباء السويسريون بإهداء الكلية مجموعة من الآليات الطبية البيداغوجية المتعلقة بعلم التشريح، للمساعدة على التحصيل العلمي.
وكانت كلية الطب والصيدلة بمدينة العيون قد افتتحت أبوابها هذا الموسم الجامعي، حيث تم استقبال 100 طالب وطالبة، كلهم ينحدرون من الأقاليم الجنوبية للمملكة. واستنادا إلى المعطيات، فقد خصصت مقاعد الدفعة الأولى كلها لطلاب جهات كلميم – واد نون، والعيون – الساقية الحمراء، والداخلة – وادي الذهب، وذلك من أجل تقريب هذا النوع من التكوينات من أبناء هذه الأقاليم، لكونهم كانوا يقطعون مسافات طويلة من أجل الالتحاق بكليات الطب والصيدلة. ومن المقرر أن تبدأ أيضا هذه الكلية في استقبال طلاب ينحدرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء، للاستفادة من التكوين في المجال الطبي، وذلك في إطار التعاون الدولي.
وتروم هذه المؤسسة الجامعية التي تعتبر الأولى من نوعها في الأقاليم الجنوبية، تعزيز العرض الجامعي بالصحراء المغربية، خصوصا عبر تنويع هذه التكوينات، لتلامس تخصصات لم تكن موجودة من قبل في هذه الربوع، إذ من شأن هذه المؤسسة أن تعمل على تقريب التخصصات التكوينية الطبية من أبناء الأقاليم الجنوبية، الذين كانوا في ما سبق ينتقلون إلى مدن داخلية بغية دراسة هذه التخصصات.
وفي تفاصيل هذا المشروع المهم، فإن حجم هذه الكلية يصل إلى حوالي 2227 مترا مربعا مغطى، حيث إنها بنيت فوق قطعة أرض مخصصة لجامعة ابن زهر مساحتها حوالي 10 هكتارات شرق مدينة العيون، وبالقرب من المستشفى الجامعي الذي انطلقت أشغال بنائه منذ مدة، وأيضا بمحاذاة المدرسة العليا للتكنولوجيا التابعة لجامعة ابن زهر، والمركز الجهوي لمعالجة داء السرطان. ويشتمل هذا المشروع الجديد على 4 مدرجات بسعة 400 مقعد، وقاعات للدروس التوجيهية والتطبيقية بسعة 50 مقعدا، و26 مختبرا منها 10 مختبرات للبحث ومركز للمحاكاة، بالإضافة إلى مركز التكوين المستمر وإدارة وخزانة كبرى ومرافق أخرى. كما تحتوي هذه الكلية على أجنحة للتدريس، تشمل قاعتين لمناقشة الأطروحات، وأربع قاعات للندوات، وأربع قاعات للاجتماعات، بالإضافة إلى مختبرات متخصصة، ومراكز للبحث، وأربعة مدرجات بسعة 300 مقعد، و6 قاعات للدروس بسعة 60 مقعدا، وعشر قاعات للدروس التطبيقية.
وخصص لهذا المشروع الذي يندرج ضمن مشاريع النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية الذي أعطى انطلاقته الملك محمد السادس سنة 2015، غلاف مالي يصل إلى حوالي 257 مليون درهم.





